من قلب النيران.. فتيات قفط يصنعن الحياة وسط اللهب لزيادة دخولهن
احدي الفتيات التى تعمل على ماكينات اللهب فى مصنع بقفط تصوير أسماء عطا تليجراف مصر
على بعد امتار من الصحراء الشرقية وعلى بعد مسافة كيلومترات من الطريق السريع الزراعي لمركز قفط، جنوب قنا، تقع المنطقة الحرة الصناعية الاستثمارية، حيث يوجد أكثر من 3000 مصنع، بعضها يعمل بكفاءة عالية وأخرى منخفضة، بسبب نقص التمويل وعدم الانتهاء من البنية التحتية الاصلية.
فتيات فى أعمال شاقة
من بين تلك المصانع مصنع يعمل لإنتاج الصاموليات الحديدية، تكثر به الفتيات اللاتي يعملن فى وسط النيران فى تلك المهنة الشاقة ولمدة ساعات محددة فى اليوم.
وتقول سمية فكري، إحدى الفتيات تأتي من قرية الحاجر بقفط إلى المنطقة الصناعية الحرة فى الصحراء: “لا نجد وسيلة مواصلات، مما يضطرنا تأجير سيارة كمجموعة من العاملات ونتقاسم الأجرة فيما بيننا للذهاب للعمل”.
وأشارت إلى أنها تعمل فى وسط النيران ولكنها راضية بهذا العمل حتى تحصل على خبرات وتنفق على نفسها وأسرتها، وتكون نفسها فى حياتها بدلا من الجلوس والتقاعس فى المنزل.
سمية تأمل فى التثبيت داخل المصنع
وتخرجت سمية في المدرسة الصناعية بقفط، فهذا يعتبر فى صميم دراستها.
ورغم مشقة العمل إلا أنها تأتي إليه بحب وتحصل على راتبها آخر الشهر عى أمل التثبيت فى المصنع بعد ذلك.
وعلى الجهة المقابلة تعمل فتاة أخرى تدعى تسنيم حسن، تخرجت في المدرسة الصناعية العام الماضي، وعملت فى هذا المصنع عندما وجدت إعلانا على السوشيال ميديا.
وقالت إنها عندما تقدمت للعمل لم تكن تعرف أنه بهذه الصعوبة ووسط النيران، ولكن صممت على استكمال العمل فيه؛ لكسب أموال جيدة بدلا من الجلوس فى المنزل دون عمل.
تعمل يوميا ورفيقاتها من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة الرابعة عصرا، يرتدين قفزات العمل وزي الحماية حتى لا يصبن بأي إصابات حادة لأنه عمل شاق.
وأشارت إلى أنها اضطرت للعمل فى الأعمال الشاقة؛ لعدم وجود فرص عمل فى مدينة قفط كثيرة للفتيات، كمان أنها تأتي وزميلاتها كل يوم ذهابا وإيابا مع بعض فى سيارة واحدة.
ننتج الكثير من القطع يوميا
وأكملت أنها وزميلاتها يعملن بالإنتاج اليومي، حيث ينتجن أكثر من مائة قطعة فى اليوم وتمر بكذا مرحلة، كل فتاة تستلم مرحلة وبسبب العمل الجماعي تنتج كل فتاة عددًا كبيرًا من القطع.



وأضافت: “نقطع مسافات بعيدة ولا نخشي الصحراء، بل نعمل بجد واجتهاد من أجل سمعتنا فى العمل وإنتاج القطع من أجل استفادة وخدمة البلد، كلما أصبحنا عمالا مهرة كلما قدمنا جزءًا ولو بسيطا لخدمة بلدنا”.
كما تعمل فاطمة محمود، فتاة شابة تبلغ 27 من عمرها' في نفس المصنع بقفط' حيث تبدأ يومها في ساعات الصباح الأولى متجهة إلى مقر عملها، مع زميلاتها حيث تسعى لكسب رزقها والمساهمة في دعم أسرتها والانفاق عليهم.
وسط أجواء العمل التي تتسم بالجدية والانضباط، تؤدي مهامها بدقة واجتهاد،
تتحدي فاطمة في العمل الصعوبات التي تواجهها داخل بيئة العمل الصناعية، مثل التعامل مع النيران طول الوقت وخصوصا فى فصل الصيف.
وتمثل هذه الفتاة نموذجًا مشرفًا للمرأة الصعيدية التي أثبتت قدرتها على اقتحام مجالات العمل المختلفة،
وتقول منيرة مهنا، إحدى الفتيات العاملات في مصنع الصاموليات بمدينة قفط' إنها تبدأ يومها مبكرا لأنها تدرك حجم المسؤولية التى تقع على عاتقها سواء فى المصنع أو فى المنزل'.
وأضافت أنها لا تعمل من أجل المصروفات بل تعمل لتحقيق ذاتها وحلمها' ورغم مواجهاتها للتحديات داخل المصنع فى العمل الشاق إلا أنها تتعلم يوميا أشياء وخبرات ومهارات جديدة داخل بيئة العمل.
الأكثر قراءة
-
صانعة محتوى تنهي حياتها خلال بث مباشر على فيسبوك بالقفز من الطابق الـ13
-
محامي "سيدة الإسكندرية" يكشف الجانب المظلم في حياتها
-
القصة الكاملة لوفاة البلوجر بسنت سليمان في بث مباشر بالإسكندرية
-
بعد واقعة بلوجر الإسكندرية.. 10 علامات تدل على الاكتئاب الصامت
-
"خريجة حقوق والدنيا خذلتها".. صديقة بسنت سليمان تروي كواليس الأيام الأخيرة قبل وفاتها
-
سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الجنيه اليوم الأحد 11 أبريل 2026
-
سعر صرف الريال السعودي اليوم الأحد 12 أبريل 2026
-
آخر تحديث لـ سعر الدولار اليوم الأحد 12 أبريل 2026.. كم وصل؟
أخبار ذات صلة
فيديو منذ 6 سنوات ..ماذا قالت سيدة الإسكندرية لـ " لميس الحديدي " ؟
12 أبريل 2026 03:50 م
فيديو منذ 6 سنوات ..ماذا قالت سيدة الإسكندرية لـ " لميس الحديدي " ؟
12 أبريل 2026 03:50 م
أحلام مكبلة بالجنازير.. هل يغادر سكان المقابر حياة الموتى إلى شقق بالإيجار؟
11 أبريل 2026 06:28 م
قصر طوبيا بقنا.. طراز معماري فريد بطابع أوروبي في قلب الصعيد
11 أبريل 2026 07:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً