قصر طوبيا بقنا.. طراز معماري فريد بطابع أوروبي في قلب الصعيد
قصر طوبيا بمدينة قوص .. تصوير أسماء عطا
مرّ ما يقرب من 150 عامًا على إنشاء قصر طوبيا، الذي يقع في قلب مدينة قوص بمحافظة قنا؛ حيث يُعد أحد أقدم وأفخم القصور التاريخية في المدينة، لما يتميز به من طراز معماري فريد وزخارف مميزة.
تاريخ القصر
يرجع تاريخ القصر إلى عام 1904، حين شيّده مالكه طوبيا بقطر بشارة، ليشكل آنذاك نقلةً نوعيةً في فنون العمارة والبناء بمدينة قوص، وبذلك يصبح واحدًا من أجمل القصور في مصر خلال تلك الحقبة التاريخية، بحسب ما أكده أحمد حسن مراد، الباحث التاريخي من أبناء المدينة.

زخارف الطراز الإيطالي
وقال مراد إن القصر أُقيم على مساحة تُقدّر بنحو 14 قيراطًا، ويتكون من طابقين وبدروم، بالإضافة إلى طابق ثالث مكشوف، صُمم وزُيّن بتفاصيل وزخارف على الطراز الإيطالي.
وأضاف أن كل طابق يضم ست غرف تتميز بجودة التهوية والإضاءة، إلى جانب زخارف نباتية تجمع بين الطرازين القبطي والإيطالي، في مزيج معماري يعكس ثراء تلك الفترة.

نوافذ وأرضيات مستوردة
وأشار إلى أن القصر يحتوي على نوافذ كبيرة مستطيلة الشكل مزخرفة وملونة، تم استيرادها من إيطاليا، فضلًا عن أرضيات من البلاط البني والأبيض المستورد، ما يضفي عليه طابعًا أوروبيًا مميزًا.

لفتة إنسانية من مالك “طوبيا” لأهالي قوص
ولفت الباحث إلى أن القصر شهد لفتة جيدة فى القرن الماضي، حين اجتمع أعيان مدينة قوص لجمع تبرعات لإنشاء مدرسة ثانوية، فبادر مالكه بتأجير القصر لوزارة التربية والتعليم، مكتفيًا بالإقامة في البدروم حتى وفاته بعد سنوات.
ومع مطلع الألفية الجديدة، تحوّل القصر إلى مدرسة إعدادية للبنات، قبل أن تتعرض أجزاء منه للانهيار منذ نحو خمس سنوات؛ ما اضطر الإدارة التعليمية إلى نقل الطالبات إلى مبنى آخر بمدرسة النيل للتعليم الأساسي.
ويُستخدم القصر حاليًا كمقر للإدارة التعليمية، مع استمرار دفع قيمة إيجاره للورثة المقيمين خارج البلاد.
ورغم إدراجه ضمن المباني ذات الطابع التراثي، إلا أنه يقتصر دخوله حاليًا على موظفي الإدارة، وسط انتقادات لإهمال أعمال الترميم والصيانة من الجهات المعنية، ما يهدد هذا المعلم التاريخي بالاندثار.
الأكثر قراءة
-
لتخفيف الأعباء.. الحكومة تعلن نبأ سارًا لمحدودي ومتوسطي الدخل
-
مرونة سعر الصرف والاحتياطي الأجنبي السبب.. إس آند بي تثبّت تصنيف مصر الائتماني
-
قبل انطلاق مفاوضات الحرب.. أسعار النفط تسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ 2020
-
سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم السبت 11 أبريل 2026
-
بـ"ضغطة زر".. كيف تستعيد هاتفك المسروق عبر موقع النيابة العامة؟
-
لا فقاعة في سوق العقارات.. المطور العقاري محمد ثروت: القطاع يشهد تطورا ملحوظا
-
سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الجنيه اليوم السبت 11 أبريل 2026
-
قفزة جديدة في أسعار حفاضات الأطفال "البامبرز" بالأسواق
أخبار ذات صلة
النفط يتلاعب بـ"رزق الليل".. هل تكفي 120 دقيقة إضافية لإنعاش المحلات المغلقة؟
11 أبريل 2026 01:33 م
الأهلي بين "رباعيات" الصالات وإخفاقات كرة القدم.. لماذا خابت توقعات فريق الأحلام؟
11 أبريل 2026 12:03 م
الزمالك يصنع التاريخ رغم الأزمات.. ما سر الوصفة السحرية في ميت عقبة؟
11 أبريل 2026 10:57 ص
سر عشق عمر الشريف للأهلي.. قصة صداقة عابرة للقارات بين العالمي والمايسترو
10 أبريل 2026 11:55 ص
أكثر الكلمات انتشاراً