أنامل ناعمة بـ"100 راجل".. "نورهان" أسطى محترفة بتصليح الإلكترونيات بالمنيا (فيديو)
الأسطي نورهان أول كهربائية بالمنيا
في الوقت الذي تنشغل فيه فتيات جيلها بملاحقة صيحات الموضة ومنصات "التيك توك"، اختارت "نورهان ناجح رمضان" أن تكتب قصة نجاح من نوع خاص، وسط غبار الورش وبين أكوام الأجهزة الكهربائية القديمة، وأصوات المفكات و"الزرّادية"؛ ففي السابعة عشرة من عمرها لم تمنعها أناملها الناعمة من غزو عالم الدوائر الكهربائية الذي يهيمن عليه الرجال، لتصبح "أسطى" محترفة بجدارة في تصليح الأجهزة الكهربائية بالمنيا، وتستحق لقب "بنت بـ100 راجل".


من "سحر" المروحة إلى احتراف الصنعة
بدأت حكاية “نورهان” قبل 5 سنوات، حين كانت طفلة في الثانية عشرة، تلازم والدها في ورشته الصغيرة، لم تكن تشاهد مجرد مسامير وأسلاك، بل كان تفكيك الأجهزة وإعادة الحياة إليها يمثل لها عالمًا من السحر.
تقول نورهان في بث مباشر مع "تليجراف مصر": “بقالي 5 سنين بشتغل في المهنة، بفتح ورشة أبويا من 9 الصبح لحد 8 بالليل، والحمد لله أنا أحسن من ميت راجل”.
وتتذكر نورهان أولى خطواتها قائلة: "أول حاجة بدأت فيها كانت المروحة.. كنت بتعلم أفكها وأركبها وأشغلها تاني”، ورغم صعوبة التعلم وحاجته للصبر، إلا أنها استمرت حتى أتقنت تصليح مختلف الأجهزة.

إرث الوالد ومواجهة التقاليد
بعد رحيل والدها، الذي كان داعمًا رئيسيًا لها، لم تتوقف نورهان، بل تحولت الورشة إلى أمانة في رقبتها فتقول: "بابا لما تعب، مكنش فيه حد يقف جنبه غيرنا.. احنا 3 بنات وولد، وبابا علم أختي الكبيرة الأول وبعدين علمني، وهنعلم أخويا عشان يقف زي أبوه".
وتضيف: "أمي وجدّي وأعمامي وكل أسرتي وقفوا في ضهري.. محدش اعترض، بالعكس كلهم شجعوني عشان أكمل زي ما بابا كان عايز".
تحديات الكهرباء: “اتلدغت كتير لكن حبيتها”
لم تخلُ رحلة نورهان من المخاطر، فالتعامل مع الكهرباء يتطلب جرأة كبيرة، فتوضح بابتسامتها: "اتكهربت كتير، لكن حبيتها.. دي نصيب من ربنا"، مضيفة: “مرة اتلدغت وقفت، بس رجعت تاني.. اللي بيتكهرب مرة بيتعود”.

حلم الهندسة خلف "طبلية" التجارة
ورغم انشغالها بالورشة، تحلم نورهان بمستقبل أكبر: “نفسي أبقى مهندسة، وتكشف عن حلم والدها الراحل: "بابا خاف يدخلني مدرسة صناعية عشان البنات، قال لي لو جبتي مجموع كويس ادخلي اللي انتي عايزاه بعد الثانوية".
توجّه نورهان رسالة لكل مَن يحاول ثني الفتيات عن تحقيق أحلامهن: “بابا قال لي متخديش بكلام الناس، اللي ياخد بكلام الناس يرجع ورا”، وتختتم حديثها قائلة: “الزمن بتاعنا ده البنات أحسن من الرجالة أحيانًا”، وبهذه العزيمة تستمر "بنت بمية راجل" في إثبات أن الأنامل التي تداعب الأسلاك الكهربائية، هي نفسها التي تصنع مستقبلًا مشرقًا بجهدها وعرقها.

الأكثر قراءة
-
تتجاوز ربع مليون جنيه.. إسعاف المنيا يسلم ذوي مصابي حادث أمانات ومشغولات ذهبية
-
إجهاض وعمليات بلا تخدير.. ضحايا "الشاطبي" يكسرن الصمت وجامعة الإسكندرية تحقق
-
محمد فودة يكتب: فرحنا وهللنا وقضينا ليلة جميلة.. ياللا نتكلم في المفيد
-
تطورات مثيرة في ملف الأهلي وإمام عاشور.. موقف التجديد وشرط وحيد لبيعه
-
متى تلعب الجزائر ضد الأرجنتين 2026 بتوقيت الجزائر؟
-
وظائف متنوعة في 49 شركة بـ 11 محافظة.. قدم الآن
-
إجابات النموذج الاسترشادي التاسع عربي 2026 للصف الثالث الثانوي
-
كشف حقيقة منشور طمس لوحات سيارة ملاكي بالقاهرة وضبط قائدتها
أخبار ذات صلة
هيئة الدواء توقع مذكرة تفاهم مع نظيرتها الصومالية لتعزيز التعاون
17 يونيو 2026 10:58 ص
"سلامة الغذاء" تضبط لحوما غير مطابقة للاشتراطات خلال حملة بالخصوص
17 يونيو 2026 10:51 ص
مذكرة تفاهم بين 3 وزارات لتأهيل وتشغيل ودمج ذوي الهمم في سوق العمل
17 يونيو 2026 10:37 ص
برلمانية: نستخدم أدواتنا الرقابية لكشف ملابسات واقعة مستشفى الشاطبي
17 يونيو 2026 10:15 ص
وظائف متنوعة في 49 شركة بـ 11 محافظة.. قدم الآن
17 يونيو 2026 09:07 ص
طقس اليوم الأربعاء.. حار رطب نهارًا وشديد الحرارة جنوبًا
17 يونيو 2026 06:30 ص
رضا نسبي وانتقادات شديدة.. الموازنة الجديدة تثير الجدل في مجلس النواب
16 يونيو 2026 11:00 م
عضو لجنة الفتوى بالأزهر: فتوى كلاب الشوارع اجتزئت من سياقها
17 يونيو 2026 03:20 ص
أكثر الكلمات انتشاراً