الإثنين، 13 أبريل 2026

02:25 م

أنامل ناعمة بـ"100 راجل".. "نورهان" أسطى محترفة بتصليح الإلكترونيات بالمنيا (فيديو)

الأسطي نورهان أول كهربائية بالمنيا

الأسطي نورهان أول كهربائية بالمنيا

في الوقت الذي تنشغل فيه فتيات جيلها بملاحقة صيحات الموضة ومنصات "التيك توك"، اختارت "نورهان ناجح رمضان" أن تكتب قصة نجاح من نوع خاص، وسط غبار الورش وبين أكوام الأجهزة الكهربائية القديمة، وأصوات المفكات و"الزرّادية"؛ ففي السابعة عشرة من عمرها لم تمنعها أناملها الناعمة من غزو عالم الدوائر الكهربائية الذي يهيمن عليه الرجال، لتصبح "أسطى" محترفة بجدارة في تصليح الأجهزة الكهربائية بالمنيا، وتستحق لقب "بنت بـ100 راجل".

IMG20260401135113
نورهان أثناء تواجدها بورشتها
IMG20260401131304

من "سحر" المروحة إلى احتراف الصنعة

بدأت حكاية “نورهان” قبل 5 سنوات، حين كانت طفلة في الثانية عشرة، تلازم والدها في ورشته الصغيرة، لم تكن تشاهد مجرد مسامير وأسلاك، بل كان تفكيك الأجهزة وإعادة الحياة إليها يمثل لها عالمًا من السحر.

تقول نورهان في بث مباشر مع "تليجراف مصر": “بقالي 5 سنين بشتغل في المهنة، بفتح ورشة أبويا من 9 الصبح لحد 8 بالليل، والحمد لله أنا أحسن من ميت راجل”. 

وتتذكر نورهان أولى خطواتها قائلة: "أول حاجة بدأت فيها كانت المروحة.. كنت بتعلم أفكها وأركبها وأشغلها تاني”، ورغم صعوبة التعلم وحاجته للصبر، إلا أنها استمرت حتى أتقنت تصليح مختلف الأجهزة.

IMG20260401130950
نورهان أثناء عملها بورشتها 

إرث الوالد ومواجهة التقاليد

بعد رحيل والدها، الذي كان داعمًا رئيسيًا لها، لم تتوقف نورهان، بل تحولت الورشة إلى أمانة في رقبتها فتقول: "بابا لما تعب، مكنش فيه حد يقف جنبه غيرنا.. احنا 3 بنات وولد، وبابا علم أختي الكبيرة الأول وبعدين علمني، وهنعلم أخويا عشان يقف زي أبوه".

وتضيف: "أمي وجدّي وأعمامي وكل أسرتي وقفوا في ضهري.. محدش اعترض، بالعكس كلهم شجعوني عشان أكمل زي ما بابا كان عايز".

تحديات الكهرباء: “اتلدغت كتير لكن حبيتها”

لم تخلُ رحلة نورهان من المخاطر، فالتعامل مع الكهرباء يتطلب جرأة كبيرة، فتوضح بابتسامتها: "اتكهربت كتير، لكن حبيتها.. دي نصيب من ربنا"، مضيفة: “مرة اتلدغت وقفت، بس رجعت تاني.. اللي بيتكهرب مرة بيتعود”. 

IMG20260401131105
نورهان التي اقتحمت عالم "الأسطى" في المنيا

حلم الهندسة خلف "طبلية" التجارة

ورغم انشغالها بالورشة، تحلم نورهان بمستقبل أكبر: “نفسي أبقى مهندسة، وتكشف عن حلم والدها الراحل: "بابا خاف يدخلني مدرسة صناعية عشان البنات، قال لي لو جبتي مجموع كويس ادخلي اللي انتي عايزاه بعد الثانوية".

https://www.facebook.com/plugins/video.php?height=476&href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fegypttelegraph%2Fvideos%2F2038784550369750%2F&show_text=false&width=267&t=0

توجّه نورهان رسالة لكل مَن يحاول ثني الفتيات عن تحقيق أحلامهن: “بابا قال لي متخديش بكلام الناس، اللي ياخد بكلام الناس يرجع ورا”، وتختتم حديثها قائلة: “الزمن بتاعنا ده البنات أحسن من الرجالة أحيانًا”، وبهذه العزيمة تستمر "بنت بمية راجل" في إثبات أن الأنامل التي تداعب الأسلاك الكهربائية، هي نفسها التي تصنع مستقبلًا مشرقًا بجهدها وعرقها.

IMG20260401131328_BURST000_COVER
search