الأربعاء، 15 أبريل 2026

01:00 م

آلاف الباحثين على المحك.. نواب يتهمون الحكومة بفتح باب "هجرة العقول"

حملة الماجستير والدكتوراه

حملة الماجستير والدكتوراه

يعد حملة الدرجات العلمية العليا "صفوة" في المجتمع، إلا أن ملف حملة الماجستير والدكتوراه في مصر تحول من فرصة ذهبية للتطوير إلى قضية معلقة تبحث عن حل.

خمس سنوات من “التعطيل الحكومي” كانت كفيلة بأن تضع مصير آلاف الباحثين على المحك، حيث تظل قرارات اللجان الوزارية حبيسة الأدراج لسنوات، في مفارقة صارخة بين احتياج مؤسسات الدولة للكفاءة، وواقع يعطل هذه الطاقات.

إهدار العقول المصرية

تقدم وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إيهاب منصور، بطلب إحاطة عاجل بشأن عدم موافاة المجلس بنتائج أعمال اللجنة الوزارية العليا المشكلة بقراري رئيس مجلس الوزراء رقمي (1974) و(3021) لسنة 2021، والمعنية بدراسة سبل الاستفادة من الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه.

وانتقد منصور استمرار تأخر إعلان نتائج أعمال اللجنة لمدة تصل إلى خمس سنوات، مؤكدًا أن هناك الآلاف من حملة الماجستير والدكتوراه يعملون حاليًا في وظائف إدارية لا تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية، في الوقت الذي تعاني الجامعات وقطاعات الدولة المختلفة عجزًا واضحًا في هذه التخصصات.

4510
وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إيهاب منصور

وأشار إلى أن المسؤولين سبق أن تعهدوا بإرسال نتائج أعمال اللجنة، وهو ما لم يحدث حتى الآن، واصفًا ذلك بأنه تسويف غير مقبول في ملف يمس أحد أهم أصول الدولة وهو رأس المال البشري، مؤكدًا أنه من غير المقبول أن تظل هذه الطاقات معطلة في وظائف روتينية، بينما تحتاج المؤسسات الأكاديمية بشدة إلى هذه الكفاءات.

وأكد أن هناك مطالبات من المجلس الأعلى للجامعات بسرعة الانتهاء من هذا الملف، مشددًا على ضرورة التحرك العاجل لوقف ما وصفه بـ"إهدار العقول المصرية"، مؤكدًا أن مصر بحاجة إلى كل صاحب علم في موقعه الصحيح لدعم منظومة التعليم ودفع عجلة الإنتاج، وأنه سيواصل متابعة هذا الملف حتى يتم إنصاف حملة الماجستير والدكتوراه.

هل قد تم تشكيل اللجنة الوزارية بالفعل؟

فيما تقدم عضو مجلس النواب، أمير أحمد الجزار، بطلب إحاطة بشأن عدم تنفيذ القرار رقم (1974) لسنة 2021 الصادر عن رئيس الوزراء والمتعلق بتشكيل لجنة وزارية عليا لدراسة أوضاع الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه، تمهيدًا للاستفادة منهم داخل الجهاز الإداري للدولة ومؤسساتها المختلفة.

ولفت إلى أن عدم تنفيذ القرار يثير تساؤلات حول مدى التزام الحكومة بتنفيذ قراراتها، ومدى فاعلية آليات المتابعة والتنسيق بين الوزارات المعنية، خاصة وأن القرار نص صراحة على تشكيل لجنة وزارية عليا، بما يعني أنه قرار واجب التنفيذ ويتطلب إجراءات عملية واضحة، وليس مجرد توجيه إرشادي.

4418
عضو مجلس النواب، أمير أحمد الجزار

الجزار طالب الحكومة بعدد من الإجراءات، في مقدمتها: توضيح الأسباب الحقيقية وراء عدم تنفيذ القرار رقم (1974) لسنة 2021 حتى الآن، وبيان ما إذا كانت اللجنة الوزارية المنصوص عليها قد تم تشكيلها بالفعل من عدمه، مع الكشف عن نتائج أعمالها إن وجدت، وأسباب عدم إعلانها للرأي العام.

كما دعا إلى تحديد جدول زمني واضح وملزم لتنفيذ توصيات اللجنة، وضمان دمج حملة الماجستير والدكتوراه داخل الجهاز الإداري للدولة ومؤسساتها المختلفة وفق معايير شفافة وعادلة، إلى جانب إدراج هذا الملف ضمن أولويات الإصلاح الإداري، وربطه بخطط تطوير الأداء الحكومي وبناء القدرات المؤسسية.

عدم الاستفادة من "صفوة" العقول

وتقدم عضو مجلس النواب، ياسر منصور قدح، بطلب إحاطة ذلك بشأن استمرار تجاهل تعيين أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه في الجامعات والمراكز البحثية والجهاز الإداري للدولة.

وأكد قدح أن مصر تعاني منذ أكثر من عشر سنوات فجوة كبيرة في الاستفادة من "صفوة" عقولها الشابة، مشيرًا إلى أن هؤلاء الشباب يمثلون ثروة قومية استثمرت فيها الدولة مليارات الجنيهات لتعليمهم وتدريبهم، وأضاف، أنه من المؤسف أن نرى هذه الكفاءات في مهب البطالة أو في مهن لا تليق بمؤهلاتهم، ما يغذي ظاهرة "هجرة العقول" للخارج ويحبط الطلاب الحاليين عن التفوق الدراسي.

وتساءل قدح عن مصير الحصر الشامل الذي قام به الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لهذه الفئات، وعن المعوقات الحقيقية التي تمنع صدور قرار واضح باستيعابهم، خاصة في ظل وجود احتياجات فعلية في العديد من القطاعات الحكومية والمراكز البحثية التي تعاني نقصاً في الكوادر المؤهلة.

4639
عضو مجلس النواب، ياسر منصور قدح

مسابقة مركزية لتعيين حملة الماجستير والدكتوراه

في السياق ذاته، تقدم عضو مجلس النواب، محمد نصر الأسيوطي، باقتراح برغبة إلى الحكومة، يدعو فيه إلى تنظيم مسابقة مركزية للتعيين في الجهاز الإداري للدولة؛ بهدف الاستفادة من الكفاءات العلمية من حملة درجتي الماجستير والدكتوراه، ودعم خطط تطوير الأداء الحكومي.

وأوضح الأسيوطي، أن هذا المقترح يأتي في ضوء ما تم تداوله مؤخرًا بشأن قيام الجهات المختصة بحصر أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه خلال السنوات العشر الماضية، تمهيدًا لدراسة إمكانية الاستفادة منهم، لافتًا إلى أن هذه الخطوة تعكس توجهًا نحو تعظيم الاستفادة من الطاقات البشرية المؤهلة علميًا.

وأشار إلى أن الاقتراح يتضمن إعداد حصر دقيق للاحتياجات الوظيفية داخل الجهاز الإداري للدولة، خاصة في قطاعات المحليات والجهات الخدمية، على أن يتم بناءً على ذلك الإعلان عن مسابقة رسمية تتسم بالشفافية، تكون الأولوية فيها لحملة الماجستير والدكتوراه من غير المعينين، وغير العاملين في أي جهة حكومية.

616081777_927609163771099_7213011596491329060_n
عضو مجلس النواب، محمد نصر الأسيوطي

اقرأ أيضًا:

أين نتائج القرار 1974؟.. برلماني يطالب بتوضيح مصير لجنة حملة الماجستير والدكتوراه

search