الإثنين، 21 سبتمبر 2026
09:25 ص
طارق نور
بصوت لا يزال عالقًا في الآذان منذ عقود، وصورة نصف وجه يبحث من خلال عدسة الكاميرا، بدأت حكاية رجل استطاع أن يحفر اسمه في عالم الإعلام والإعلان، ليتمكن في وقت قصير من إعادة تشكيل ملامح سوق الإعلانات بطريقة غير معتادة في مصر والمنطقة لعقود طويلة.
طارق نور أو كما يلقب بـ وزير الدعاية والإعلان، هو رجل استطاع على مدار الخمسين عامًا الماضية، تشكيل ملامح جديدة للإعلان بالإذاعة والتليفزيون في مصر والشرق الأوسط.

وُلد طارق نور عام 1945 في القاهرة، لأب من المنصورة وأم ذات أصول صعيدية من المنيا، ونشأ على حب الفن، حيث كان خاله عازف بيانو، وهو الذي زرع بداخله حب الموسيقى.
التحق طارق نور بمدرسة الجزويت، الأمر الذي ساهم في تشكيل انضباطه منذ صغره، كما التحق في المرحلة الجامعية بالدراسة في كلية التجارة.

ومنذ الصغر، تمتع نور بعدة مواهب أخرى بجانب حبه للموسيقى، إذ لعب كرة القدم في صفوف النادي الأهلي كجناح أيمن "وينج رايت"، لكنه لم يكمل طريقه بها، إذ اتجه إلى لعبة الإسكواش بداخل الملاعب الزجاجية، حتى حصل على بطولة مصر وسوريا أيضًا.
تزوج طارق نور وهو شاب في سن الـ 26، من سيدة ذات أصول أمريكية، بعدما وقع في حبها منذ اللحظة الأولى في النادي أثناء حفلة غنائية، وأنجب منها نجله الوحيد كريم.

لكن التحول الحقيقي جاء بعد تخرجه، حين التحق بمؤسسة الأهرام ولكن ليس للعمل كصحفي، بل في قسم تكنولوجيا المعلومات" IT"، في وقت كان فيه استخدام الحاسوب لا يزال محدودًا، كما كانت الأجهزة المتاحة بحجم غرفة كاملة.
وشكلت سبعينيات القرن الماضي نقطة تحول في مسيرته، عندما بادر طارق نور بطرح فكرة إدخال الإعلانات إلى الإذاعة، وبدأ بتنفيذ أول إعلان لأحد أصدقائه والذي كان صاحب محل تجاري، بكلمات وألحان وموسيقى من تنفيده هو.
وحقق الإعلان نجاحًا كبيرًا، ما أدى إلى زيادة هائلة في مبيعات المحل التجاري، وهو الذي جعل طارق نور يستمر في طريقه بعد تأكده من قوة التأثير الإعلاني.
كانت الانطلاقة الحقيقية مع أول إعلان تلفزيوني له لمنتج خاص بقشرة الشعر، ورغم قلة خبرته في الإخراج حينها، حرص طارق نور على متابعة تفاصيل العمل داخل غرفة المونتاج، ليتعلم أسرار هذا المجال، وحقق الإعلان نجاحًا كبيرًا وأصبح نقطة تحول في مسيرته، وأصبح بعد انتشاره من أهم صناع مجال الإعلان.
في عام1976، شارك طارق نور في بناء شركة مع شريك كويتي، لكنها لم تدم كثيرًا حيث انفصل الشريكين بعد 3 سنوات من انطلاق الشركة، وبدأ رحلته في تأسيس وكالته الإعلانية الخاصة، لتكون فيما بعد واحدة من أقوى شركات الإعلان في المنطقة.
كما اشتهر بأسلوبه المختلف في تقديم الإعلانات سواء من حيث الفكرة أو الموسيقى أو الأداء الصوتي، حتى أصبح صوته نفسه علامة مميزة في العديد من الحملات.
ونصل إلى لوجو وكالة طارق نور الذي لا يجهله أحد، حيث جاء بعدما لاحظ أحد أصدقائه، أن طارق نور دائمًا ما يصور نفسه بنصف وجهه فقط، ومن هنا جاءت فكرة العلامة المسجلة، إذ صمم صديقه التصميم، الذي يتضمن نصف وجه طارق نور ليستمر ملازمًا له طوال رحلته في عالم الإعلانات.

وتوسع نور في الإنتاج التلفزيوني أيضًا مقدمًا برامج أصبحت جزءًا من ذاكرة المشاهد المصري، من أبرزها برنامج الكاميرا الخفية مع إبراهيم نصر، والذي حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، كما قدم عددًا من البرامج الترفيهية والإعلامية التي رسخت اسمه في مجال صناعة الإعلانات في الساعات الأولى بعد الإفطار خلال شهر رمضان، مثل برامج "حسين على الهوا"، و "ستار ميكر"، و"نشرة أخبار الفراخ".


في عام 2009، أطلق قناة "القاهرة والناس"، التي بدأت كـ قناة موسمية خلال شهر رمضان، لكنها تحولت لاحقًا إلى قناة تعمل على مدار العام، بعد تحقيقها نجاحًا كبير في وقت قصير.
في عام 2024، تولى نور رئاسة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية ليصل إلى قمة الهرم الإعلامي في مصر، مستمرًا في التأثير على شكل ومحتوى الإعلام.
وتعرض طارق نور لوعكة صحية شديدة في أبريل 2026 دفعته للاعتذار عن منصبه والسفر لتلقي العلاج.
اقرأ أيضًا:
لأسباب صحية.. طارق نور يتخلى عن رئاسة المتحدة وتعيين السعدي بدلًا منه
20 سبتمبر 2026 02:06 م
20 سبتمبر 2026 08:22 م
20 سبتمبر 2026 06:03 م
19 سبتمبر 2026 09:58 م
19 سبتمبر 2026 01:59 م
19 سبتمبر 2026 02:36 م
19 سبتمبر 2026 12:28 م
19 سبتمبر 2026 10:47 ص
أكثر الكلمات انتشاراً