الأحد، 19 أبريل 2026

11:53 م

"حماية الأبناء".. ثورة تشريعية يقودها "المصريين الأحرار" لانتشال الصغار من نيران النزاعات الأسرية

المصريين الأحرار

المصريين الأحرار

في خطوة وُصفت بأنها محاولة لفك الاشتباك التاريخي في ملف الأحوال الشخصية، أعلن حزب «المصريين الأحرار» عن مشروعه القانوني الجديد «حماية الأبناء وضمان الاستقرار الأسري».

المشروع الذي طُرح في مؤتمر صحفي بمقر الحزب في مصر الجديدة، لا يستهدف مجرد تعديل نصوص قانونية، بل يسعى إلى تغيير «الفلسفة الحاكمة» للعلاقة بين الأبوين بعد الانفصال، بجعل الطفل هو المركز والغاية، بعيدًا عن حسابات الربح والخسارة بين الطرفين.

الأمن القومي يبدأ من «بيت مستقر»

انطلق النائب الدكتور عصام خليل، رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، من زاوية استراتيجية، معتبرًا أن الأسرة هي الركيزة الأولى للأمن القومي المصري.

وأكد خليل بوضوح أن الغرض الأسمى هو منع تحول الأبناء إلى «وسيلة انتقام» أو أوراق ضغط في صراعات الكبار، مشيرًا إلى أن التغيرات الاجتماعية المعاصرة جعلت القوانين الحالية عاجزة عن حماية كرامة الإنسان الذي نبنيه للمستقبل.

تفكيك جمود «سن الحضانة»

من جانبها، كشفت الدكتورة هبة واصل، الأمين العام ورئيس اللجنة الاقتصادية بالحزب، عن واحدة من أقوى نقاط المشروع، وهي مواجهة «الأرقام الجامدة» في قضايا الحضانة.

وأوضحت واصل أن المشروع يرفض الاختزال النظري لصلاحية الحضانة في سن معين، بل يطرح «التقييم الموضوعي» لكل حالة على حدة عبر لجان متخصصة، لضمان انتقال الطفل لمن هو أكثر قدرة على الرعاية فعليًا، وليس لمن يملك النص القانوني فقط.

وأضافت أن المشروع نتاج سنوات من الرصد الميداني، خاصة في محافظات الصعيد، لسد الفجوة بين النص القانوني وآليات تنفيذه المتعثرة.

«مثلث العدالة» والرقمنة الشاملة

وعلى الصعيد التشريعي والإجرائي، رسم إسلام الغزولي، نائب رئيس الحزب ورئيس لجنة الشؤون الدستورية، ملامح ما وصفه بـ«مثلث العدالة» الذي يجمع بين التشريع المعاصر، والنفاذ الفعلي، وسرعة الفصل.
وطرح الغزولي حلًا تقنيًا يتمثل في «السجل الأسري الرقمي الموحد»، وهو نظام يتيح للقاضي رؤية بانورامية لكل النزاعات المرتبطة بالأسرة الواحدة، مما يقطع الطريق على التلاعب أو «الكيدية» وتعدد القضايا التي تستنزف الوقت والجهد.

حق التعليم ليس «ضيف شرف»

وفي بُعد تربوي مهم، شدد الدكتور صموئيل عصام، وكيل أول لجنة التعليم وعضو الهيئة العليا، على أن المسيرة التعليمية للأبناء يجب أن تظل محصنة ضد عناد الأبوين.

وأكد أن المشروع يضمن حقًا أصيلًا للطرف غير الحاضن في المتابعة التعليمية الفعالة، حتى لا يكون وجود الأب أو الأم في حياة الطفل الدراسية مجرد «ضيف شرف»، بما قد يؤثر سلبًا على صحته النفسية ونضجه السليم.

رؤية استباقية ومنع «التقاضي الكيدي»

وأشار اللواء أشرف هلال، مستشار رئيس الحزب لشؤون الصناعة، إلى أهمية تنظيم ما قبل الخلافات عبر «حزمة متكاملة» تراعي البعد الوقائي. وفي السياق نفسه، قدم اللواء ناصر قطامش، نائب رئيس الحزب لشؤون التنظيم، مقترحًا لضبط عدد القضايا التي يمكن رفعها سنويًا لمنع إساءة استخدام حق التقاضي، مع ضرورة تفعيل برامج التأهيل النفسي قبل الزواج لتقليل نسب الطلاق من جذورها.

صوت المجتمع لا أوراق نظرية

واختتم ريمون ناجي، عضو المكتب السياسي ورئيس المركز الإعلامي، مؤكدًا أن هذا المشروع هو «ترجمة لتوجيهات القيادة السياسية» وانحياز صريح لحق الأبناء في حياة آمنة، مشددًا على أن المشروع ليس مجرد أوراق نظرية، بل حجر أساس لمستقبل يرفض اختزال الطفل في معادلة صراع.

وفي السياق ذاته، دعا الدكتور سعيد فايز، رئيس لجنة حقوق الإنسان، إلى فتح حوار مجتمعي مع الكنائس للوصول إلى صياغات توافقية تشمل جميع مكونات المجتمع المصري.

اقرأ أيضا:

"الأحوال الشخصية" على طاولة الجبهة الوطنية.. ماذا قال عن الحضانة والرؤية؟

search