لحظة طال انتظارها.. ماذا نعرف عن محاكمة "شبيحة بشار الأسد" غدًا؟
عناصر من النظام السوري السابق
بدأت السلطات السورية تنفيذ الترتيبات العملية لبدء محاكمة رموز النظام السوري، حيث أجرى وزير العدل مظهر الويس زيارة لمبنى العدلية في دمشق اليوم السبت، عقب انتهاء جزء من أعمال الترميم والتأهيل التي شهدها المرفق.
وأوضحت الوزارة، عبر منصتها الرسمية على تطبيق "تليجرام"، أن المحاكمة ستكون غدًا في دمشق، وأن الوزير اطلع على تجهيزات قاعة محكمة الجنايات الرابعة، التي ستكون مسرحًا لهذه الجلسات، في إطار الخطوات المتخذة ضمن برنامج العدالة الانتقالية، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
قائمة المتهمين والتهم الموجهة إليهم
سبق أن حركت النيابة العامة دعاوى قضائية بحق مجموعة من المسؤولين السابقين، وأحالتهم إلى قاضي التحقيق لمحاسبتهم على الجرائم المنسوبة إليهم. وتضم القائمة كلاً من:
- عاطف نجيب
- أحمد بدر الدين حسون
- محمد الشعار
- إبراهيم الحويجة
- وسيم الأسد
وتشمل التهم الموجهة إلى هؤلاء الأفراد القتل العمد، والتعذيب الذي أدى إلى الموت، والأعمال التي تهدف إلى إثارة النزاعات الأهلية، بالإضافة إلى التحريض على القتل والمشاركة فيه والمساهمة في تنفيذه.
وتهدف هذه الإجراءات، بحسب الجهات القضائية، إلى مساءلة كل من تسبب في معاناة الشعب السوري، وترسيخ مبادئ العدالة والقانون في جميع مرافق الدولة.
لحظة طال انتظارها
وفي تعليق له على منصة "إكس"، أكد وزير العدل أن هذه المحاكمات العلنية تمثل اللحظة التي طال انتظارها من قبل الضحايا وأسرهم، مشيرًا إلى أنها خطوة أساسية في مسار العدالة الانتقالية الذي تعمل الحكومة على تنفيذه.
وتحظى هذه الإجراءات بدعم من النشطاء ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي، الذين يعتبرونها شرطًا ضروريًا لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد بعد سنوات من النزاع والدمار.
عاطف نجيب أول المتهمين
أوضح مصدر مسؤول في وزارة العدل لوكالة الصحافة الفرنسية أن أولى جلسات المحاكمة ستبدأ غدًا الأحد مع محاكمة عاطف نجيب، الذي تم القبض عليه في يناير من عام 2025.
ويعتبر نجيب من أبرز الشخصيات الأمنية في عهد النظام السابق، حيث كان عميدًا في أجهزة الأمن، ويرتبط بصلة قرابة مع الرئيس المخلوع بشار الأسد كونه ابن خالته، ويرتبط اسمه بأحداث بداية الثورة السورية عام 2011.
من هو عاطف نجيب
وُلد نجيب عام 1960، وتخرج من الكلية الحربية بحمص برتبة ملازم، ثم التحق بأجهزة المخابرات وشغل عدة مناصب أمنية، أبرزها رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا بين عامي 2008 و2011.
وبرز اسمه بشكل كبير في مارس 2011، عندما تم اعتقال 15 طفلًا في درعا بتهمة كتابة شعارات مناهضة للنظام، وأثار رده على مطالب أسرهم بالإفراج عنهم غضبًت شعبيًا واسعًا، واعتبره الكثيرون الشرارة التي أدت إلى اندلاع الحراك الشعبي في جميع أنحاء البلاد.
قضايا فساد
كما واجه اتهامات سابقة بالضلوع في قضايا فساد مالي وإداري، شملت الاتجار غير المشروع بالمركبات، وتهريب البضائع، واستغلال منصبه لابتزاز التجار ورجال الأعمال.
ورغم الإعلان عن فتح تحقيقات في هذه القضايا في ذلك الوقت، إلا أنها لم تؤدِ إلى نتائج تذكر، واكتفى النظام السابق بنقله من منصبه في درعا إلى رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة إدلب.
وكانت الدول الغربية قد فرضت عقوبات على نجيب في عام 2011، حيث أدرجته الولايات المتحدة في قائمة العقوبات في أبريل من ذلك العام، وتبعها الاتحاد الأوروبي في مايو من نفس العام، بسبب تورطه في ارتكاب انتهاكات خطيرة ضد المدنيين.
وبعد الإطاحة بالنظام السابق في ديسمبر 2024، تمكنت قوات الأمن الجديدة من القبض عليه في 31 يناير 2025، بعد أن كان يختبئ في ريف محافظة اللاذقية.
محاكمات قادمة وإجراءات مستمرة
في السياق أشار مصدر لوكالة رويترز إلى أن محاكمة نجيب ستليها على التوالي محاكمة شخصيات أخرى، من بينها وسيم الأسد أحد أقرباء الرئيس المخلوع، وعدد من الطيارين المتهمين بالمشاركة في قصف المدن والمناطق السورية، بالإضافة إلى أمجد يوسف الذي تم القبض عليه يوم الجمعة الماضي، والمتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة حي التضامن في دمشق عام 2013 التي راح ضحيتها عشرات المواطنين.
وتواصل السلطات السورية جهودها للقبض على المسؤولين العسكريين والأمنيين من حقبة الحكم السابق، المتهمين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري.
مقابر جماعية
وتشكل قضايا المفقودين والمعتقلين، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أنها تضم رفات من قضوا تحت وطأة التعذيب، من أبرز الملفات التي تؤكد أهمية هذه المحاكمات، في ظل نزاع أودى بحياة أكثر من نصف مليون شخص، وخلف دمارًا هائلًا في مختلف قطاعات البلاد.
هروب بشار الأسد
ومن الجدير بالذكر أن بشار الأسد، عند فراره إلى موسكو في 8 ديسمبر 2024 عقب دخول الفصائل المعارضة إلى دمشق، اصطحب معه عددًا قليلاً من المقربين منه، وترك معظم مساعديه وكبار ضباطه، حيث لجأ بعضهم إلى دول مجاورة، بينما لجأ آخرون إلى مناطق سكنهم الأصلية.
الأكثر قراءة
-
"خيانة في وجود 3 أطفال ومكالمة كشفت المستور".. كواليس صادمة لمصرع رجل أعمال شقة التجمع
-
عامل ينهي حياة زوجته وابنته ويفر هاربًا بالمنيب
-
"رسالة انتحار" تقلب دار السلام.. والتحريات تكشف خدعة درامية
-
بعد غيبوبة 15 يومًا.. وفاة الطفل باسل ضحية الكلاب الضالة في السويس
-
خسارة أسبوعية تضرب الذهب رغم محاولات التعافي.. كم سجل عيار 21 اليوم؟
-
الأفضل منذ 12 عاما.. قفزة تاريخية للجواز المصري في تصنيف "هنلي" العالمي
-
سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم السبت 25 أبريل 2026.. كم بلغ؟
-
مصرع سيدة ونجلها إثر سقوط قطعة "جبس" عليهما بالمحلة
أخبار ذات صلة
عزل نصف العالم.. هل تستهدف إيران كابلات الإنترنت التي تمر عبر الخليج؟
25 أبريل 2026 03:54 م
إسرائيل تنتهك وقف إطلاق النار وتضرب العاصمة بيروت
25 أبريل 2026 08:28 م
مالي تحت نيران الهجمات.. توتر أمني غير مسبوق يخيم على العاصمة
25 أبريل 2026 07:01 م
برلين تتحرك.. كاسحة الألغام "فولدا" تقترب من مضيق هرمز
25 أبريل 2026 05:43 م
أكثر الكلمات انتشاراً