"الوسيم القاتل".. حكاية "سفاح كرموز" الذي انتهت حياته بابتسامة غامضة
السفاح الوسيم بعد القبض عليه
لم يكن مجرمًا عاديًا ملامحه تثير الريبة، بل كان شابًا يتمتع بوسامة وجمال وجه لافت وهدوء خادع، مكّنته تلك الصفات من دخول قلوب ضحاياه قبل بيوتهم.. "سعد إسكندر"، الشاب الذي تحول من تاجر بسيط إلى واحد من أخطر السفاحين في تاريخ مصر الحديث، والذي حصد أرواح 19 شخصًا بدم بارد، ليبقى اسمه "سفاح كرموز" محفورًا في ذاكرة الإجرام المصري.
رحلة إجرام من أسيوط إلى الإسكندرية
بدأت رحلة "سعد إسكندر" في محافظة أسيوط عام 1911 ونشأ في أسرة ميسورة الحال، وكان شقيقه تاجرًا محبوبًا، لكن سعد اختار طريقًا مغايرًا، كانت أولى ضحاياه أرملة ثرية ارتبط بها عاطفيًا، وبدلاً من الحفاظ على الود، غلبت عليه غريزة الطمع؛ فقتلها واستولى على أموالها ومجوهراتها، ثم فر إلى الإسكندرية ليبدأ فصلًا جديدًا وأكثر دموية في منطقة “كرموز”.
“بمبة وقطقوطة”
في الإسكندرية، اتخذ سعد من الإجرام والقتل مهنة فكانت ضحيته الثانية سيدة تسعينية تدعى "بمبة"، قتلها لسرقة مدخراتها لكن الجريمة لم تمر بهدوء، إذ شاهدته فتاة تدعى "قطقوطة"، فحاول التخلص منها وقتلها هي الأخرى، إلا أنها نجحت في الفرار وأبلغت الشرطة وأُلقي القبض عليه حينها، لكن تم إخلاء سبيله بكفالة مالية، ليعود إلى الشارع أكثر إجرامًا.
شونة الموت
استأجر إسكندر "شونة" استخدمها كمخزن لتخزين الغلال وخيوط النسيج على ترعة المحمودية، واتخذها مسرحًا لعملياته استغل وسامته ولسانه المعسول لاستدراج الضحايا؛ كان من بينهم تاجر أقمشة متجول، أقنعه سعد بالدخول لفحص خيوط غزل متميزة، وبينما كان التاجر ينحني لفحص البضاعة، عاجله سعد بضربة بساطوره، ثم دفنه داخل الشونة، ولم تكن هذه الواقعة الأخيرة، إذ تكرر المشهد مع تاجر حبوب حاول الفرار وهو مصاب، لكن السفاح أجهز عليه أمام أعين أحد العمال الذي أبلغ الشرطة ففر السفاح الوسيم.
مطاردات فوق الأسطح وذعر في الشوارع
تحول "سفاح كرموز" إلى كابوس يطارد أهالي الإسكندرية وامتلأت صفحات الصحف بصوره وقصص ضحاياه، وباتت المدينة تعيش حالة من الرعب والقلق.
كان سعد ذكيًا يحفظ وجوه رجال المباحث جيدًا، ويجيد الهرب عبر أسطح العقارات والقفز بين البنايات بخفة مذهلة، مما جعل عملية القبض عليه معركة "عض أصابع" بينه وبين أجهزة الأمن.
سيجارة وابتسامة على حبل المشنقة
بعد رحلة طويلة من البحث والتحري، سقط السفاح في قبضة العدالة، ووقف خلف القضبان ليدفع ثمن جرائم لم تفرق بين عجوز وشاب، وحُكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة مرتين، وبالإعدام شنقًا مرتين.
وفي صباح يوم 25 فبراير 1953، اقتيد سعد إسكندر إلى غرفة الإعدام، وطلب طلبًا أخيرًا: “كوب ماء وسيجارة”، وبينما كان حبل المشنقة يلتف حول عنقه، ارتسمت على وجهه ابتسامة غامضة لم يفهم أحد سرها حتى يومنا هذا، ليسدل الستار على قصة واحد من أبشع السفاحين في تاريخ مصر.
اقرأ أيضا:
قتل 8 تجار.. قصة حسن قناوي سفاح الشلالات في التسعينات
أسطورة إجرام.. قصة سفاح المعادي مرعب الفتيات وتفاصيل القبض عليه
الأكثر قراءة
-
بعد واقعة الشقة الإيجار.. كاهن كنيسة مارمرقس: الجيل الجديد معندهوش احترام كافي
-
لم تلق استجابة.. استغاثة والد ضحية طائرة التدريب من إهمال المستشفى قبل وفاة ابنته
-
بسبب "شريحة موبايل".. شقيقة طالب حاسبات تكشف تفاصيل تورطه في قضية مخدرات
-
أسعار الذهب ترتفع رغم تشدد الفيدرالي الأمريكي.. ما الأسباب؟
-
مع إجازة البنوك.. سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الخميس 18 يونيو 2026
-
متهم بالتحرش.. الكنيسة الإنجيلية تفصل القسيس لطيف رمسيس من منصبه
-
وداعاً للفاتورة العالية.. 8 نصائح ذهبية لترشيد استهلاك الكهرباء
-
وفاة الطالبة منار حامد متأثرة بإصابتها في سقوط طائرة تدريب بأكتوبر
أخبار ذات صلة
تأجير ساحة مسجد بالنزهة يشعل أزمة مع الأوقاف.. ابن المتبرع بالأرض يكشف كواليس صادمة
18 يونيو 2026 03:51 م
الحكومة تدرس تقليل استيراد السيارات وخفض جمارك مكونات التصنيع
18 يونيو 2026 06:45 ص
28 عامًا على رحيل الشعراوي.. كيف تحول صغير دقادوس من "ناحت طين" لـ عالم دين؟
17 يونيو 2026 04:07 م
في ذكرى رحيله.. حقيقة واقعة "الجن فينوس" كما رواها الشيخ الشعراوي
17 يونيو 2026 01:24 م
إجهاض وعمليات بلا تخدير.. ضحايا "الشاطبي" يكسرن الصمت وجامعة الإسكندرية تحقق
16 يونيو 2026 05:32 م
انتفاضة برلمانية ضد قروض وزارة النقل.. والوزير يرد: المشروعات تحقق فائضا بالدولار
16 يونيو 2026 05:55 م
تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران
15 يونيو 2026 10:04 ص
صلاح في عامه الـ34.. قصة نجم مصري تحدى الصعاب وكتب اسمه بين العظماء
15 يونيو 2026 08:00 ص
أكثر الكلمات انتشاراً