الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
03:18 ص
بينزنس التيك توك
يتصاعد الجدل حول ما يُعرف بـ“حرب اللايفات” على تطبيق تيك توك، بعد أن تحول البث المباشر إلى ساحة تنافس محتدمة على الأرباح، تُدار فيها أساليب متعددة لزيادة التفاعل وجذب الهدايا الرقمية، في مشهد أقرب إلى بيزنس بملايين الجنيهات، يفرض نفسه بقوة تحت أعين القانون، ويثير تساؤلات حول حدود الرقابة ومشروعية هذا الاقتصاد الرقمي المتسارع.
ومع تصاعد ظاهرة البث المباشر على منصات التواصل الاجتماعي، نطرح سؤالًا مفاده: إلى أي مدى يمكن تفسير تحقيق أرباح ضخمة من خلال البث المباشر على تطبيق تيك توك، وما العوامل التي تقف خلف هذا النمو السريع في اقتصاد اللايفات؟

وفي السياق ذاته، قال الخبير التكنولوجي محمود فرج مستشار التحول الرقمي، إن الهدايا التي يرسلها المتابعون خلال البث المباشر تمثل المصدر الأساسي لأرباح كثير من صناع المحتوى، موضحًا أن كل هدية تحمل قيمة مالية محددة يتم تقسيمها بين المنصة وصاحب البث.
وأكد الخبير التكنولوجي محمود فرج، لـ“تليجراف مصر”، أن المنصات تعتمد على عدة عوامل للترويج لبعض البثوث، أبرزها مدة بقاء المشاهد داخل اللايف، وحجم التفاعل المباشر، وسرعة زيادة عدد المتابعين أثناء البث.

وأشار إلى أن بعض صناع المحتوى يعتمدون على التحديات المباشرة والمسابقات كوسيلة لزيادة نسب المشاهدة ودفع الجمهور للتفاعل بشكل أكبر.
وأوضح الخبير التكنولوجي أن البث المباشر لا يُستخدم فقط في المحتوى الترفيهي، بل أصبح وسيلة لبيع المنتجات والترويج للمشروعات الصغيرة، في حين يلجأ البعض إلى أساليب وصفها بـ"التسول الإلكتروني" لاستعطاف الجمهور وتحقيق مكاسب مالية.
وأكد أن بعض الأشخاص يستخدمون حسابات وهمية أو شبكات دعم متبادلة لرفع نسب المشاهدة بشكل غير حقيقي، وهو ما يثير تساؤلات حول مصداقية بعض الأرقام المتداولة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن البث المباشر سيظل وسيلة ربح متنامية خلال السنوات المقبلة، لكنه سيتجه إلى مزيد من التنظيم وربما ظهور شركات متخصصة لإدارة هذه الصناعة.
وفي السياق ذاته، أوضحت المحامية سمر جمال، أنه لا يوجد نص قانوني مصري خاص ينظم ظاهرة اللايف على تطبيقات مثل التيك توك كاقتصاد مستقل، وإنما يتم التعامل معها عبر قوانين عامة مثل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون العقوبات، مع إمكانية تطبيق قوانين غسل الأموال في بعض الحالات.
أكدت سمر جمال في حديثها لـ"تليجراف مصر "أن المنظومة القانونية الحالية تتعامل مع البث المباشر بشكل غير مباشر، ما يكشف وجود تنظيم جزئي، لكنه في الوقت نفسه يترك مساحة من الفراغ التشريعي أمام هذا النوع من الاقتصاد الرقمي السريع.

أشارت المحامية سمر إلى أن القانون لا يتهاون مع أي استغلال أو ابتزاز يحدث داخل البث المباشر، حيث تُطبق مواد الجرائم الإلكترونية أو قانون العقوبات على جرائم التهديد، النصب، الاستغلال الجنسي، أو استغلال القُصّر، مع إمكانية تصعيدها لقضايا جنائية كاملة.
لفتت إلى أن الإبلاغ عن هذه الجرائم يتم من خلال مباحث الإنترنت أو النيابة العامة، مؤكدة أن أي واقعة موثقة داخل لايف يمكن أن تتحول إلى ملف جنائي يخضع للتحقيق.
أوضحت أن دخول مبالغ مالية كبيرة دون وضوح المصدر قد يضعها تحت طائلة الضرائب أو قوانين غسل الأموال، مع إمكانية تتبعها عبر البنوك ووحدة مكافحة غسل الأموال في حال الاشتباه.
اختتمت بالإشارة إلى أن اقتصاد اللايفات يمثل نموذجًا رقميًا سريع النمو يصعب ضبطه بالكامل، لكنه ليس خارج السيطرة تمامًا، خاصة مع بدء الجهات الرسمية في تتبع التحويلات وملاحقة الحالات المثيرة للجدل.
اقرأ أيضًا:
22 سبتمبر 2026 10:09 ص
21 سبتمبر 2026 04:27 م
20 سبتمبر 2026 02:06 م
20 سبتمبر 2026 08:22 م
20 سبتمبر 2026 06:03 م
19 سبتمبر 2026 09:58 م
19 سبتمبر 2026 01:59 م
19 سبتمبر 2026 02:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً