الخميس، 30 أبريل 2026

08:38 م

الرواتب وحدها لا تكفي.. كيف تجذب الشركات الكفاءات التكنولوجية في عصر الـ AI؟

شركات التكنولوجيا

شركات التكنولوجيا

كشفت دراسة حديثة صادرة عن IWG، الشركة العالمية المتخصصة في حلول العمل المرن، تحولات جوهرية في سوق العمل، حيث أصبح “العمل المرن” العامل الأكثر تأثيرًا في جذب الكفاءات التكنولوجية، متفوقًا على الرواتب التنافسية التي لطالما كانت المحرك الأساسي لقرارات التوظيف.

أولويات التوظيف

أوضحت الدراسة أن الشركات، خاصة العاملة في القطاعات التكنولوجية، لم تعد تعتمد على الأجور فقط لاستقطاب الكفاءات، بل باتت تركز بشكل أكبر على المهارات الرقمية المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والبرمجة. 

وأكدت أن 83% من قادة الأعمال يرون أن هذه المهارات أصبحت حاسمة للترقي إلى المناصب القيادية، فيما اعتبر 22% منهم أنها تفوق في أهميتها الشهادات الجامعية التقليدية، وفي السياق نفسه، أقر 68% من القادة بأن الرواتب التنافسية وحدها لم تعد كافية للاحتفاظ بأفضل المواهب التكنولوجية.

“المرونة” تتصدر سباق التوظيف

أظهرت نتائج الدراسة أن العمل المرن أصبح الأداة الأكثر فاعلية التي تستخدمها الشركات في المنافسة على الكفاءات النادرة، حيث تجاوز في أهميته تقديم الرواتب المرتفعة. 

وأشار 78% من قادة الأعمال إلى أن المؤسسات التي توفر خيارات عمل مرنة تتمتع بميزة تنافسية واضحة في جذب الموظفين، فيما أكد 72% أن المرونة تمثل عاملًا حاسمًا في قرارات التوظيف. 

وتزداد أهمية هذا العامل لدى الأجيال الشابة، إذ ترتفع النسبة إلى 80% بين قادة جيل Gen Z و79% لدى جيل الألفية، ما يعكس تحولًا واضحًا في توقعات بيئة العمل.

 كما أظهرت الدراسة أن العاملين في مجال التكنولوجيا دون سن 30 عامًا يفضلون التوازن بين العمل والحياة والمرونة بنسبة 42%، مقابل 30% فقط يضعون التعويض المالي في المقدمة.

نقص الكفاءات وارتفاع المنافسة

وأشارت الدراسة إلى أن سوق العمل يشهد منافسة متزايدة على المهارات التكنولوجية، في ظل فجوة واضحة بين العرض والطلب، فقد أكد 67% من قادة الأعمال أن جذب الكفاءات أصبح أكثر صعوبة من أي وقت مضى، بينما أقر نصفهم بوجود نقص في عدد المرشحين المؤهلين. 

وفي ظل هذا التحدي، تتجه الشركات إلى تسريع المسارات المهنية، حيث أفادت نحو 23% من المؤسسات بأنها تعيّن متخصصين في التكنولوجيا تقل أعمارهم عن 30 عامًا في مناصب قيادية في وقت مبكر، وترتفع هذه النسبة إلى 45% داخل الشركات التي يقودها جيل Gen Z.

دور الذكاء الاصطناعي

أوضحت الدراسة، أن التطور التكنولوجي، وخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، يعيد رسم ملامح القيادة داخل المؤسسات. فالموظفون الذين يمتلكون مهارات متقدمة في هذا المجال أصبحوا قادرين على أتمتة المهام الروتينية وتحسين جودة اتخاذ القرار، بما يسرع من تقدمهم المهني، ما يعكس تسارع الابتكار التكنولوجي الذي يشبه ما يُعرف بـ"قانون مور"، الذي وضعه جوردون مور، الذي يشير إلى تضاعف القدرة الحاسوبية كل عامين. 

ووفقًا للدراسة، يخطط 59% من قادة الأعمال لإضافة كفاءات متخصصة في الذكاء الاصطناعي إلى فرقهم القيادية خلال العام الجاري، فيما يرى 31% أن المهارات التكنولوجية أصبحت مساوية في أهميتها للتعليم الجامعي، بينما لم يعد التعليم التقليدي يمثل المعيار الأساسي سوى لدى 5% فقط من المشاركين.

دور الأجيال الشابة

وأبرزت الدراسة الدور المتنامي للأجيال الشابة في دعم التحول الرقمي داخل المؤسسات، حيث يساهم موظفو جيل Gen Z بشكل فعال في نقل المعرفة التكنولوجية إلى زملائهم الأكبر سنًا. 

وأظهرت النتائج أن 62% من هؤلاء الموظفين يدعمون فرق العمل في تطوير مهارات الذكاء الاصطناعي، ما انعكس إيجابًا على الإنتاجية، حيث أكد 72% أن هذا الدعم ساهم في تحسين أداء الفرق، بينما أقر 77% من المديرين بأن خبرات الجيل الجديد عززت كفاءة الأقسام داخل مؤسساتهم.

وفي تعليقه على نتائج الدراسة، قال مارك ديكسون، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة IWG، إن الشركات التي لا تدمج العمل المرن ضمن ثقافتها المؤسسية قد تخسر موقعها في سباق جذب الكفاءات التكنولوجية. وأكد أن القدرة على الوصول إلى المهارات الحيوية أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بمدى مرونة بيئة العمل، ما سيحدد مستقبل التنافسية في سوق العمل العالمي.

اقرأ أيضًا:

مفاجأة في استخدام الـ Ai عربيا: 75% من الأفراد والموظفين يعتمدون عليه يوميا

تابعونا على

search