السبت، 02 مايو 2026

02:08 ص

فتح هرمز مقابل رفع الحصار.. إيران تضع شروطها لإنهاء الحرب مع أمريكا

علما إيران وأمريكا

علما إيران وأمريكا

في تطور يعكس مساعي دبلوماسية حذرة لكسر الجمود، كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن إيران قدمت مقترحًا جديدًا إلى الولايات المتحدة يهدف إلى إنهاء المواجهة المستمرة بين الجانبين، في خطوة توحي باستعداد طهران لإبداء مرونة نسبية أملًا في تخفيف الضغوط الاقتصادية المتزايدة على اقتصادها.

وبحسب المصادر، يتضمن المقترح الإيراني طرحًا لإجراء مناقشات متزامنة حول شروط إعادة فتح مضيق هرمز، مقابل تقديم واشنطن ضمانات بوقف هجماتها ورفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

رفع العقوبات عن إيران 

ويُعد هذا الطرح تحولًا نسبيًا في الموقف الإيراني، إذ كانت طهران تشترط سابقًا رفع العقوبات وإنهاء الحصار كخطوة مسبقة قبل الدخول في أي مفاوضات.

ورغم هذه المؤشرات، لا تزال الخلافات عميقة بين الطرفين، خصوصًا بشأن القضايا الجوهرية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني ومستقبل إدارة مضيق هرمز، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق سريع محدودة، ويُبقي مسار المفاوضات محفوفًا بالمخاطر.

وفي تعليق سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران “تريد إبرام صفقة”، لكنه أبدى عدم رضاه عن المقترح الحالي، مضيفًا أن الأيام المقبلة ستحدد مسار الأمور.

ملف النووي الإيراني

في السياق ذكرت المصادر بأن المبادرة الإيرانية تتضمن أيضًا استعدادًا لمناقشة ملفها النووي في حال حصولها على تخفيف للعقوبات الأمريكية، في محاولة لإيجاد أرضية مشتركة توازن بين المطالب الأمنية لواشنطن والحاجة الاقتصادية لطهران.

وفي السياق ذاته، نقلت قنوات رسمية إيرانية أن طهران أبلغت الوسطاء استعدادها لاستئناف المحادثات، مشيرة إلى إمكانية عقد جولة تفاوض في باكستان مطلع الأسبوع المقبل، شريطة أن تُظهر الولايات المتحدة انفتاحاً على المقترح الجديد.

القضايا الأكثر تعقيد

من جانبه، رأى المفاوض الأمريكي السابق ريتشارد نيفيو أن المقترح قد يشكل “حلًا وسطًا مؤقتًا”، يمنح الطرفين قدرًا محدودًا من التخفيف الاقتصادي، مع تأجيل القضايا الأكثر تعقيدًا إلى مراحل لاحقة.

في المقابل، التزمت واشنطن الحذر، حيث امتنعت الإدارة الأمريكية عن الخوض في تفاصيل المقترح، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض "كارولين ليفيت" إن المفاوضات مستمرة، مؤكدة تمسك الولايات المتحدة بموقفها الرافض لامتلاك إيران سلاحًا نوويًا.

وتأتي هذه التحركات بعد تصعيد متبادل استمر لأسابيع، حيث أقدمت طهران على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز عبر استهداف ناقلات نفط وسفن تجارية، ما أدى إلى اضطراب أحد أهم الممرات البحرية التي تمر عبرها نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

حصار على السفن الإيرانية

في المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصارًا على المواني والسفن الإيرانية، في خطوة تستهدف تقليص عائدات طهران من العملة الأجنبية ودفعها لتقديم تنازلات، كما أشارت تقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تستعد لاحتمال فرض حصار طويل الأمد.

وقد انعكست هذه المواجهة على الأسواق العالمية، إذ حافظت أسعار خام برنت على مستويات مرتفعة تجاوزت 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من استمرار التوترات في المنطقة.

اقرأ أيضًا:

هدنة هشة ومضيق مُلغم.. هل تفشل صفقة إيران وأمريكا؟

صراع السلطة الإيرانية.. بزشكيان وقاليباف يريدان إقالة عراقجي

search