السبت، 02 مايو 2026

08:05 م

بـ ٥ جنيه فقط.. دليلك الشامل لزيارة متحف دنشواي من داخل وخارج المنوفية

صورة أرشيفية من داخل متحف دنشواي

صورة أرشيفية من داخل متحف دنشواي

تعد قرية "دنشواي" التابعة لمركز الشهداء بمحافظة المنوفية رمزًا تاريخيًا للصمود المصري، حيث يخلد متحفها ذكرى الحادثة الشهيرة التي وقعت عام 1906.

وفي هذا  التقرير المفصل حول كيفية الوصول للمتحف من داخل وخارج المحافظة سنعرض كيفية الوصول إلى المتحف من داخل وخارج محافظة المنوفية.

أولاً: من داخل المحافظة 

يعتبر الوصول إلى متحف دنشواي سهلاً من المراكز الرئيسية:

  • من مدينة شبين الكوم يمكنك استقلال "ميكروباص" من موقف الشهداء بمدينة شبين الكوم المتوجه مباشرة إلى مدينة الشهداء، ومن هناك تتوفر سيارات أجرة (سرفيس) تنقل الزوار مباشرة إلى قرية دنشواي.
  • من مراكز منوف وأشمون والباجور يمكنك التوجه أولاً إلى مدينة شبين الكوم أو مدينة الشهداء عبر المواصلات العامة (الميكروباص)، ثم اتباع نفس خط السير السابق.

ثانياً: من خارج المحافظة
 

لو  من القاهرة والمحافظات المجاورة يمكنك استقلال القطار،  خط (القاهرة - طنطا) والنزول في محطة "منوف" أو "شبين الكوم"، ومن الموقف التابع للمحطة يتم التوجه لمدينة الشهداء ثم قرية دنشواي.

لو كنت لا تفضل استقلال القطار فيمكنك استقلال سيارات الأجرة الميكروباص من موقف "عبود" في القاهرة حيث تتوفر سيارات مباشرة لمدينة الشهداء أو شبين الكوم، وهي الطريقة الأسرع للوصول.

أما لو كنت  تستقل سيارتك الخاصة فيمكنك أن تسلك طريق (القاهرة - الإسكندرية الزراعي)، ثم الدخول من مدخل مدينة قويسنا باتجاه شبين الكوم، ومنها إلى الشهداء وصولاً للمتحف.

التذكرة بـ ٥ جنيه فقط

يستقبل متحف دنشواي زواره يومياً من الساعة 10 صباحاً وحتى 4 مساءً، معادل يومي الجمعة والاثنين ، وفي إطار التسهيل على الزوار، تم تحديد أسعار تذاكر الدخول لتكون في متناول الجميع كما يوجد فئة معفية من الرسوم وهي ذوى الاحتياجات الخاصة، المحاربين القدماء، كبار السن فوق 60 سنة، صغار السن أقل من 12 سنة، أعضاء النقابات الفنية المهنية وأعضاء اللجان الوطنية للمتاحف العالمية.

أهمية متحف دنشواي 

يُعد متحف دنشواي تحفة معمارية بنيت على طراز يحاكي أبراج الحمام التي كانت سبباً في الحادثة. يضم المتحف مقتنيات أثرية، صوراً نادرة، وتماثيل تجسد المحاكمة الظالمة للفلاحين المصريين. يفتح المتحف أبوابه للجمهور يومياً، ويُعتبر مزاراً تعليمياً وتاريخياً هاماً لطلاب المدارس والباحثين، لتوثيق واحدة من أهم محطات النضال ضد الاحتلال البريطاني.

IMG_6755
يخلد متحف دنشواي ذكرى الحادثة الشهيرة التي وقعت عام 1906

وقالت عايدة طاحون، مدير متحف دنشواي لـ"تليجراف مصر" أن المتحف يشهد  إقبالًا يوميًا من الزوار من جميع محافظات الجمهورية، بالإضافة إلى الرحلات المدرسية شبه اليومية، لما يمثله من أهمية تاريخية وسياحية، وحظي باهتمام خاص منذ عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، الذي كان يحرص على زيارته عند توجهه إلى مسقط رأسه.

IMG_6757
يخلد متحف دنشواي ذكرى الحادثة الشهيرة التي وقعت عام 1906

كما  أوضحت فادية بكير، مدير إدارة برامج المكفوفين وذوي الإعاقة الحركية بالإدارة العامة للتمكين الثقافي، على أهمية دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في الأنشطة الثقافية، لما لها من أثر إيجابي في تنمية حصيلتهم المعرفية، ودعم الجانب النفسي والاجتماعي، وتنمية مهارات الإدراك الحسي والسمعي عبر مشاهدة المجسمات والعروض التوضيحية.

IMG_6756
يخلد متحف دنشواي ذكرى الحادثة الشهيرة التي وقعت عام 1906

حادثة دنشواي والشرارة ضد الاحتلال

لم تكن حادثة دنشواي، التي وقعت في 13 يونيو 1906، مجرد واقعة عابرة، بل كانت شرارة  في نفوس المصريين ضد الاحتلال البريطاني.

بدأت القصة حين خرج خمسة ضباط إنجليز لصيد الحمام بقرية دنشواي، وبالرغم من تحذيرات الأهالي من خطورة إطلاق النار بالقرب من القمح خوفًا على  اشتعالها، إلا أن رصاصة طائشة أصابت سيدة مصرية تدعى "أم صابر" وأشعلت النار في المحصول.

ثار الأهالي دفاعاً عن أرضهم وعرضهم، وأثناء هرب الضباط، أصيب أحدهم بضربة شمس فارق على إثرها الحياة. استغل الاحتلال الحادثة لإرهاب المصريين، فشكل محاكمة صورية ظالمة في مدينة شبين الكوم، انتهت بإصدار أحكام قاسية تم تنفيذها أمام أعين ذوي الضحايا؛ حيث نُفذ حكم الإعدام شنقاً في 4 من أهالي القرية، وجلد  آخرين ، وحُكم على البقية بالسجن والأشغال الشاقة.

خلّد التاريخ صمود أهل دنشواي، واستخدم الزعيم مصطفى كامل هذه المأساة في التنديد بالسياسة البريطانية دولياً، مما أدى في النهاية إلى عزل اللورد كرومر، المعتمد البريطاني في مصر، ليظل المتحف اليوم شاهداً حياً على تضحيات الفلاح المصري وكرامته التي لا تقبل الانكسار.

search