عزبة المصاروة بالفيوم تريد "شربة ماء"، أسبوع من البحث عن السر الغامض؟
صورة للأطفال أثناء ملئ المياه من البحيرة
في عزبة المصاروة بالغرق قبلي بمركز إطسا بمحافظة الفيوم لا يبدأ النهار بصوت صنبور مياه بل بصمت جاف يسيطر على المنازل، وكأنها فقدت نبضها حيث تحوّلت المياه منذ نحو أسبوع من خدمة أساسية وبديهية إلى حلم يومي ومعركة يخوضها الأهالي كل صباح بحثا عن جرعة حياة.
انقطاع مفاجئ دون تفسير واضح
يقول محمود محروس أحد الأهالي إن المياه انقطعت فجأة دون أي إنذار مسبق أو أعمال صيانة أو تنبيهات حيث استيقظ السكان على صنابير صامتة ومع مرور الوقت بدأت الصورة تتضح بوجود ضعف في الشبكة أو عطل في خطوط التغذية أو انخفاض في ضغط المياه إلا أن المؤكد أن الضخ توقف بالكامل.
شكاوى بلا استجابة سريعة
ويضيف سليمان السيد أحد سكان القرية أن الأهالي تقدموا بشكاوى منذ اليوم الأول وطرقوا الأبواب وتواصلوا مرارا لكن الاستجابة كانت بطيئة للغاية ما أدى إلى امتداد الأزمة لأيام ثم لأسبوع كامل يعيش خلاله السكان على حلول بدائية لا تصلح للاستخدام الآدمي.

اللجوء إلى مصادر غير آمنة
ومع استمرار انقطاع المياه اضطر بعض الأهالي إلى اللجوء إلى بحر الجرجبة كمصدر بديل للحصول على المياه رغم إدراكهم لمخاطر ذلك، حيث يتم استخدامه في الشرب والطهي وأعمال المنزل ويؤكد أحد السكان أنهم مضطرون لذلك لعدم وجود بديل آخر.
الأطفال وكبار السن الأكثر تضررا
تتفاقم المعاناة لدى الأطفال وكبار السن الذين لا يحتملون تلوث المياه أو مشقة نقلها من مسافات بعيدة، وتقول إحدى السيدات إن الحياة اليومية أصبحت تدور بالكامل حول جلب المياه حيث يتم حمل الجراكن بشكل متكرر مما يرهق الأسر بشكل كبير.
أسباب محتملة وتأخر في الحل
وتشير هدى حسين، موظفة من أبناء العزبة، إلى أن ما يحدث قد يكون نتيجة خلل فني أو إداري في خط رئيسي أو ضعف صيانة الشبكة أو انخفاض في منسوب الضخ، مؤكدة أن التأخير في التدخل جعل الأزمة تتفاقم بشكل واضح.
مطالب عاجلة من الأهالي
ويطالب أحمد بهنس أحد سكان عزبة المصاروة بسرعة إصلاح الأعطال وإعادة ضخ المياه بشكل منتظم إلى جانب توفير سيارات مياه صالحة للشرب كحل مؤقت مؤكدا أن استمرار الوضع الحالي يهدد حياة الأهالي وصحتهم.
معاناة إنسانية بسبب انقطاع المياه
قالت أم أحمد، ربة منزل من قرية المصاروة، إنهم اضطروا إلى استخدام مياه البحر لتلبية احتياجاتهم اليومية بسبب انقطاع المياه، مضيفة أن الاستخدام لم يعد يقتصر على النظافة بل امتد إلى الشرب والطهي والغسيل رغم إدراكهم خطورة ذلك وأن غياب المياه النظيفة جعل الحياة اليومية عبئا ثقيلا على الأسر

تحذير طبي من المخاطر الصحية
قال الدكتور نبيل فايق، أخصائي طب الأطفال، إن استخدام مياه غير صالحة للشرب في بعض قرى الفيوم خلال فترات انقطاع المياه يؤدي إلى زيادة حالات النزلات المعوية بين الأطفال وكبار السن، موضحا أن الأعراض تشمل الإسهال والقيء وارتفاع الحرارة نتيجة الإصابة ببكتيريا وطفيليات تنتقل عبر المياه الملوثة.
وأضاف أن الاعتماد على مصادر غير آمنة مثل الترع والمصارف أو الخزانات غير المغطاة يرفع معدلات الإصابة بالأمراض المعوية بشكل كبير، مشيرا إلى أن الأطفال هم الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسرعة تعرضهم للجفاف.
وأكد أن استمرار هذه الأوضاع قد يحوّل الحالات الفردية إلى أزمة صحية جماعية إذا لم يتم توفير مياه شرب نظيفة ومراقبة مصادر المياه بشكل دوري مع التدخل السريع عند حدوث أي انقطاع لتجنب اللجوء إلى بدائل غير آمنة.
رد شركة مياه الفيوم
من جانبها، أوضحت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالفيوم في بيان مختصر أن فرق الطوارئ تتابع شكاوى انقطاع المياه بعزبة المصاروة وأنه يجري حاليا العمل على فحص الشبكة وتحديد سبب ضعف الضخ تمهيدا لإجراء الإصلاحات اللازمة وإعادة الخدمة بشكل تدريجي خلال أقرب وقت ممكن مع الدفع بسيارات مياه صالحة للشرب لتخفيف معاناة الأهالي لحين الانتهاء من الأعمال.


الأكثر قراءة
-
من يتوج بالدوري المصري حال تساوى بيراميدز والأهلي والزمالك في النقاط؟
-
احصل على 8 آلاف جنيه شهريًا.. تفاصيل شهادات بنك CIB الجديدة 2026
-
أزمة تحكيمية جديدة: هل حرم الأهلي من العدالة أمام الزمالك؟
-
بعد خروج الإمارات من "أوبك".. هل تهتز قبضة السعودية على سوق النفط؟
-
مد حظر تصدير السكر 3 أشهر إضافية لضبط السوق المحلية
-
متجر الكحول الوحيد بلا إمدادات.. "هرمز" يعكر مزاج الأجانب في السعودية
-
ترامب يهدد بفرض رسوم 25% على سيارات الاتحاد الأوروبي
-
عطلوا الطريق بالزفة وضربوه.. ضبط المتهمين بالتعدي على شاب بالشيخ زايد
أخبار ذات صلة
على حافة الجبال.. معاناة أهالي وادي الريان بين العزلة وغياب أبسط الخدمات
02 مايو 2026 03:25 م
الرابحون من القمة.. عودة الشحات وبن شرقي وظهور مميز لـ"جوكر الزمالك"
02 مايو 2026 01:50 م
حدائق المنتزه.. متنفس الإسكندرية التاريخي يجذب الزوار في صيف 2026
02 مايو 2026 01:47 م
من "طنطا" لـ"جمهورية زفتى".. مدن الغربية تحكي تاريخًا منسيًا بين الجوامع والمتاحف
02 مايو 2026 01:37 م
أكثر الكلمات انتشاراً