الإثنين، 04 مايو 2026

11:58 م

البيض في ميزان العلم.. معتقدات شائعة كذبتها الدراسات

البيض- أرشيفية

البيض- أرشيفية

يُعد البيض من أكثر الأطعمة انتشارًا على موائد الإفطار حول العالم، نظرًا لكونه مصدرًا اقتصاديًا غنيًا بالبروتين والعناصر الغذائية الأساسية، وعلى الرغم من احتوائه الطبيعي على نسبة مرتفعة من الكوليسترول، فإن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن تأثيره على صحة القلب ليس بالحدة التي كان يُعتقد سابقًا، وفقًا لموقع Mayo Clinic.

وبحسب تقارير طبية، فإن كوليسترول البيض لا يرفع مستويات الكوليسترول في الدم بنفس الطريقة التي تفعلها الدهون المتحولة والمشبعة الموجودة في بعض الأطعمة الأخرى.

وتشير دراسات إلى أن الارتباط بين تناول البيض وأمراض القلب قد يكون مرتبطًا بعوامل غذائية مصاحبة، مثل اللحوم المصنعة كـ”البيكون والسجق“، إضافة إلى طريقة الطهي التي تلعب دورًا مهمًا في تحديد التأثير الصحي، خاصة عند استخدام كميات كبيرة من الزيوت أو الزبدة.

tbl_articles_article_24580_975b08bda03-879c-4b92-9
البيض - صورة أرشيفية 

هل البيض آمن لمعظم الناس؟

تشير التوصيات الغذائية الحديثة إلى أن الأشخاص الأصحاء يمكنهم تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعيًا دون زيادة ملحوظة في خطر الإصابة بأمراض القلب، بل إن بعض الدراسات ربطت هذا الاستهلاك بانخفاض محتمل في خطر بعض أنواع السكتات الدماغية، وكذلك أمراض العين المرتبطة بالتقدم في العمر .

لكن الصورة تصبح أكثر تعقيدًا لدى مرضى السكري، إذ أظهرت بعض الأبحاث احتمال ارتباط تناول البيض بزيادة خطر أمراض القلب، بينما لم تؤكد دراسات أخرى هذا الارتباط، ما يجعل العلاقة لا تزال محل نقاش علمي.

127
البيض - أرشيفية 

الكوليسترول في البيض

ينصح الخبراء بالحد من الكوليسترول الغذائي قدر الإمكان، مع الإشارة إلى أن البيضة الكبيرة تحتوي على نحو 186 ملليجرام من الكوليسترول، يتركز بالكامل في الصفار، فقد تغيرت الإرشادات الغذائية منذ عام 2015 بعد عدم وجود دليل قاطع يحدد سقفًا صارمًا للكوليسترول الغذائي لدى الجميع.

وفي حال الرغبة في تقليل الكوليسترول، يمكن الاعتماد على بياض البيض فقط، كونه غنيًا بالبروتين وخالٍ من الكوليسترول، أو استخدام بدائل غذائية تعتمد عليه.

هل البيض مفيد أم ضار؟

يُصنف البيض كأحد أكثر الأطعمة الغذائية تكاملًا، إذ تحتوي البيضة الواحدة على نحو 78 سعرة حرارية وقرابة 6 جرامات من البروتين عالي الجودة، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة.

كما يحتوي البيض على:

  • فيتامين D: لدعم صحة العظام وتقوية المناعة.
  • الكولين: لدعم وظائف الكبد والتمثيل الغذائي ونمو الدماغ.
  • مضادات أكسدة مثل اللوتين والزياكسانثين: التي تدعم صحة العين وتقلل خطر التنكس البقعي والمياه البيضاء.

ورغم فوائده، يظل صفار البيض مصدرًا رئيسيًا للكوليسترول، ما يضعه دائمًا في دائرة النقاش الغذائي.

ماذا تقول الأبحاث؟

تشير دراسة منشورة في مجلة Heart إلى أن تناول بيضة يوميًا قد يرتبط بانخفاض خطر أمراض القلب والسكتة الدماغية لدى بعض الفئات، خاصة ضمن أنظمة غذائية متوازنة وغير غربية النمط.

وفي دراسة أخرى نُشرت في The American Journal of Clinical Nutrition، لم يُظهر تناول 12 بيضة أسبوعيًا لمدة 3 أشهر تأثيرًا سلبيًا على عوامل خطر أمراض القلب لدى مرضى ما قبل السكري ومرضى السكري من النوع الثاني، عند الالتزام بنظام غذائي صحي لإنقاص الوزن.

من الأشخاص الأكثر عرضة للخظر؟

ويؤكد الخبراء، أن الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، مثل مرضى القلب أو السكري أو من لديهم تاريخ مرضي مع النوبات القلبية، يجب أن يراقبوا إجمالي الكوليسترول في نظامهم الغذائي، لكن هذا لا يعني ضرورة تجنب البيض تمامًا، بل إدخاله ضمن نظام غذائي متوازن.

طريقة تناول صحية

وللاستفادة من فوائد البيض مع تقليل مخاطره، يُنصح بـ:

  • حفظه في الثلاجة بشكل دائم.
  • طهيه جيدًا لتجنب السالمونيلا.
  • استخدام طرق طهي صحية مثل السلق أو القلي الخفيف.
  • تقليل الاعتماد على الزبدة واستبدالها بزيوت صحية مثل زيت الزيتون أو الكانولا.

وتوصي جمعية القلب الأمريكية، بإمكانية تناول بيضة واحدة يوميًا ضمن نظام غذائي صحي متكامل، مع التأكيد على أن التوازن العام للنظام الغذائي هو العامل الحاسم في التأثير على صحة القلب.

اقرأ أيضًا: 

أسعار الدواجن اليوم الإثنين 4 مايو في المنوفية.. الوراك بـ155 جنيهًا

search