السبت، 16 مايو 2026

11:38 م

شبح القسام.. من هو عز الدين الحداد الذي زعمت إسرائيل اغتياله؟

عز الدين الحداد

عز الدين الحداد

أعلن الجيش الإسرائيلي شن غارة على قائد الجناح العسكري لحركة المقاومة الفلسطينية حماس، عز الدين الحداد، الملقب بـ"الشبح".

في السياق أعلن كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، أن الجيش اغتال قائد الجناح العسكري لحركة المقاومة الفلسطينية حماس.

شبح كتائب القسام

ويتصدر اسم عز الدين الحداد، المعروف بلقبي “أبو صهيب” و”شبح القسام”، واجهة المشهد العسكري والأمني، بعدما زعمت إسرائيل اغتياله في إطار عملياتها المكثفة لاستهداف قادة المقاومة الفلسطينية.

ويُعد الحداد أحد أبرز القادة العسكريين المتبقين داخل قطاع غزة، إذ شغل منصب قائد لواء مدينة غزة وعضو المجلس العسكري المصغر في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، كما تصنفه إسرائيل ضمن أكثر الشخصيات المطلوبة لديها، بعدما نجا على مدار سنوات من عدة محاولات اغتيال.

من هو عز الدين الحداد

وُلد عز الدين الحداد عام 1970 في مدينة غزة، وانضم إلى حركة حماس مع انطلاقتها الأولى عام 1987، قبل أن يتدرج داخل البنية العسكرية للحركة، متنقلًا بين مواقع قيادية مختلفة بدأت بقيادة سرية وكتيبة، وصولًا إلى قيادة لواء غزة، أحد أهم الألوية العسكرية التابعة لكتائب القسام.

وخلال مسيرته، لعب الحداد دورًا بارزًا في إعادة بناء وتطوير البنية التحتية العسكرية للقسام، كما ارتبط اسمه بالإشراف على تطوير وإنتاج قذائف “الياسين 105” المضادة للدروع، والتي استخدمتها المقاومة في مواجهاتها مع الجيش الإسرائيلي.

استهداف عز الدين الحداد

وتعرض الحداد خلال السنوات الماضية لسلسلة من الاستهدافات الإسرائيلية، حيث قُصف منزله في حي الشجاعية، ثم في حي التفاح شرق مدينة غزة، عدة مرات خلال الحروب الإسرائيلية على القطاع، لا سيما في حرب 2009، وحرب 2012، ومعركة “سيف القدس” عام 2021، غير أنه نجا من جميع تلك المحاولات.

وعقب اغتيال القائد العسكري باسم عيسى عام 2021، تولى الحداد قيادة لواء مدينة غزة، ليصبح أحد أبرز الوجوه العسكرية داخل كتائب القسام، كما تشير تقارير إسرائيلية إلى أنه كان من بين المخططين الميدانيين البارزين لهجوم السابع من أكتوبر 2023.

جائزة مالية من أجل الحداد

وفي نوفمبر 2023، أعلنت إسرائيل رصد مكافأة مالية تصل إلى 750 ألف دولار مقابل معلومات تقود إلى الحداد، في خطوة عكست حجم الاهتمام الإسرائيلي بتعقبه.

ولم تقتصر خسائر الحداد على الاستهدافات العسكرية، إذ أُعلن في يناير 2025 عن مقتل نجله صهيب الحداد في غارة إسرائيلية استهدفت حي التفاح شرق مدينة غزة، في تطور اعتبره مراقبون جزءًا من سياسة الضغط التي تنتهجها إسرائيل ضد قادة المقاومة وعائلاتهم.

ومع تضارب المعلومات حول مصيره، يبقى اسم عز الدين الحداد حاضرًا بقوة في الحسابات العسكرية الإسرائيلية، باعتباره أحد أبرز القادة الذين شكلوا العمود الفقري للعمل العسكري لكتائب القسام داخل قطاع غزة على مدار سنوات.

تابعونا على

search