الخميس، 21 مايو 2026

06:42 م

بأمر من المرشد الأعلى.. طهران ترفض التراجع النووي وسط قلق إسرائيلي

مجتبى خامنئي

مجتبى خامنئي

في وقت تتصاعد فيه الشكوك حول مستقبل المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن، كشفت مصادر إيرانية رفيعة، تمسك القيادة الإيرانية بمواصلة تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% وعدم التخلي عن مخزونها المخصب، في خطوة تُنذر بتعقيد فرص التوصل إلى اتفاق جديد.

اليورانيوم في إيران

في السياق ذاته، أفاد مسؤولان إيرانيان رفيعا المستوى لوكالة رويترز، بأن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهات واضحة بالإبقاء على نسبة تخصيب اليورانيوم داخل البلاد عند 60%، وهي نسبة تقترب تقنيًا من مستوى الاستخدام العسكري، ما يمنح إيران القدرة على تطوير سلاح نووي بسرعة إذا امتلكت القدرة النهائية على التخصيب الكامل.

وبحسب المسؤولين، فإن هذا التوجه يمثل أحد أبرز العقبات أمام أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، خصوصًا في ظل مطالب أمريكية وإسرائيلية بإخراج مخزون اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

قلق إسرائيلي

وفي المقابل، نقلت مصادر إسرائيلية أن ترامب تعهد لإسرائيل بأن أي اتفاق مستقبلي سيشمل نقل مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60% إلى خارج البلاد، يأتي ذلك وسط مخاوف إسرائيلية من قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم.

إلا أن مسؤولًا إيرانيًا أكد أن “توجيهات المرشد الأعلى والإجماع داخل المؤسسة الحاكمة ينصان على عدم مغادرة المخزون للبلاد”، معتبرًا أن التخلي عن هذه المواد سيجعل إيران أكثر عرضة لأي هجوم أمريكي أو إسرائيلي مستقبلي.

خدعة تكتيكية

كما كشفت مصادر إيرانية لوكالة رويترز، وجود شكوك عميقة داخل طهران بشأن نوايا واشنطن، إذ ترى القيادة الإيرانية أن الحديث عن وقف إطلاق النار أو التهدئة قد يكون “خدعة تكتيكية” تهدف إلى منح إيران شعورًا زائفًا بالأمان قبل استئناف العمليات العسكرية.

ورغم تضييق بعض هوامش الخلاف خلال الاتصالات الأخيرة، أكدت المصادر أن نقاط التباين الجوهرية لا تزال قائمة، وعلى رأسها مصير مخزون اليورانيوم وحق إيران في مواصلة التخصيب.

ضمانات لوقف الحرب

وبحسب المصادر نفسها، فإن طهران تشترط أولًا الحصول على ضمانات واضحة من الولايات المتحدة وإسرائيل بعدم شن أي هجمات جديدة، قبل الدخول في أي نقاش جدي بشأن برنامجها النووي.

كما شددت على أن إيران لن توافق على تصدير اليورانيوم المخصب إلى الخارج، رغم أنها كانت قد أبدت استعدادًا مبدئيًا لذلك قبل اندلاع المواجهة الأخيرة، لكنها تراجعت لاحقًا بعد تهديدات ترامب.

مكالمة متوترة

في المقابل، كشفت وسائل إعلام أمريكية، تفاصيل جديدة عن المكالمة الهاتفية المتوترة التي جمعت ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء الماضي، والتي ركزت بصورة أساسية على الملف الإيراني.

وبحسب التقارير، أبلغ نتنياهو الرئيس الأمريكي أن منح إيران مزيدًا من الوقت يُعد “خطأً استراتيجيًا”، داعيًا إلى استئناف التحرك العسكري سريعًا، في حين تمسك ترامب بإعطاء فرصة إضافية للمسار الدبلوماسي.

وذكر موقع أكسيوس، أن نتنياهو أعرب عن معارضته لأي اتفاق يؤدي إلى إنهاء الحرب دون ضمانات صارمة، مؤكدًا لترامب أن تأجيل الهجوم على إيران سيمنح طهران وقتًا إضافيًا لتعزيز قدراتها النووية.

اقرأ أيضًا:

من سنغافورة إلى طهران.. انتهاء أزمة البحارة الإيرانيين المحتجزين لدى أمريكا

search