الخميس، 21 مايو 2026

07:35 م

بـ"البجامات الرمادية".. إسرائيل ترحل نشطاء أسطول الحرية (فيديو)

بن غفير يعتقل أفراد الأسطول

بن غفير يعتقل أفراد الأسطول

في مشهد أثار عاصفة من الغضب الدولي، تحوّل اعتراض إسرائيل لـ«أسطول الحرية» المتجه إلى غزة، إلى أزمة دبلوماسية متصاعدة، بعدما انتشرت مشاهد مهينة لناشطين مكبلين ومجبرين على الركوع، وسط اتهامات لإسرائيل بانتهاك حقوق المحتجزين واستخدام القوة ضد مدنيين حاولوا كسر الحصار البحري المفروض على القطاع. 

وبينما سارعت تل أبيب إلى ترحيل مئات النشطاء الأجانب، توالت الإدانات الأوروبية والدولية، ووصل الأمر إلى حد مطالبة دول بفرض عقوبات على وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير ومنعه من دخول أراضيها.

ترحيل نشطاء أسطول الحرية

في السياق أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، ترحيل نحو 430 ناشطًا من جنسيات مختلفة، كانوا قد احتُجزوا في البحر خلال أحدث محاولة لـ«أسطول الحرية» الوصول إلى غزة، وأكدت الوزارة أن إسرائيل لن تسمح بأي خرق للحصار البحري القانوني المفروض على غزة.

وفي المقابل، قالت منظمة «عدالة» الحقوقية إن إحدى المشاركات، وهي المواطنة الإسرائيلية زوهار ريجيف، لا تزال رهن الاحتجاز بانتظار جلسة أمام محكمة عسقلان، مشيرة إلى أن التهم الموجهة إليها، ومنها الدخول غير القانوني إلى إسرائيل والإقامة غير القانونية ومحاولة كسر الحصار “سخيفة ولا أساس لها”.

غضب من إيتمار بن غفير

جاءت هذه التطورات بعد انتشار مقطع فيديو أثار غضبًا واسعًا، ظهر فيه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وهو يسخر من ناشطين مكبلين بالأصفاد وأُجبروا على الركوع، الأمر الذي دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى توبيخه علنًا.

وقال نتنياهو إنه أصدر تعليماته بترحيل النشطاء في أسرع وقت ممكن، مضيفًا أن إسرائيل تمتلك الحق في اعتراض "الأسطول الاستفزازي" على حد وصفه، لكنه اعتبر أن تصرفات بن غفير لا تتماشى مع قيم إسرائيل ومعاييرها.

إدانات دولية

وأشعل الفيديو موجة إدانات دولية غير مسبوقة، إذ أدانت نحو 30 دولة طريقة التعامل مع النشطاء، بينما استدعت ثماني دول سفراء إسرائيل لديها للمطالبة بتوضيحات رسمية، من بينها دول أوروبية حليفة لتل أبيب.

وفي لندن، استدعت الحكومة البريطانية القائم بالأعمال الإسرائيلي، معتبرة أن ما ظهر في الفيديو ينتهك أبسط معايير الاحترام والكرامة الإنسانية. 

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنها طلبت توضيحات من السلطات الإسرائيلية بشأن ظروف الاحتجاز، وشددت على ضرورة احترام حقوق جميع المعتقلين.

استياء ومعاملة غير مقبولة

بدوره، أعرب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عن استياء شديد إزاء معاملة أفراد الأسطول، مطالبًا بالإفراج الفوري عنهم، فيما أعلنت هولندا استدعاء السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفته بـ"المعاملة غير المقبولة" للناشطين.

وفي تصعيد إضافي، طالبت إيطاليا الاتحاد الأوروبي بمناقشة فرض عقوبات على بن غفير، إذ قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إنه قدّم طلبًا رسميًا بهذا الشأن إلى مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس، بسبب “الأفعال غير المقبولة” التي ارتكبها الوزير الإسرائيلي اليميني المتطرف.

أما بولندا، فأعلنت أنها تمنع بن غفير من دخول أراضيها، بعدما دانت بشدة معاملة السلطات الإسرائيلية للناشطين، وبينهم مواطنون بولنديون، وقال وزير الخارجية البولندي “رادوسلاف سيكورسكي” إن وارسو طالبت أيضًا بالإفراج الفوري عن المحتجزين وتقديم اعتذار رسمي.

اقرأ أيضًا:

بأمر من المرشد الأعلى.. طهران ترفض التراجع النووي وسط قلق إسرائيلي

search