إما الاتفاق أو الضرب بقوة.. ترامب يهدد إيران وسط مخاوف من تمدد الصراع
دونالد ترامب
تتجه الأنظار إلى البيت الأبيض مع اقتراب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اتخاذ قرار قد يعيد إشعال المواجهة العسكرية مع إيران أو يفتح الباب أمام اتفاق مؤقت ينهي التصعيد الحالي.
وفي وقت تتكثف فيه الوساطات الإقليمية والدولية، كشف ترامب أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة، مؤكدًا أن احتمال التوصل إلى اتفاق مع طهران أو العودة إلى الحرب “متساوٍ بنسبة 50/50”.
إما “صفقة جيدة” أو “تدمير كامل”
في السياق قال ترامب، في تصريحات لموقع “أكسيوس” الأمريكي، إنه سيعقد اجتماعًا مع فريقه التفاوضي في وقت لاحق السبت لمراجعة أحدث عرض إيراني، مرجحًا اتخاذ قرار نهائي بحلول الأحد القادم بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستستأنف الحرب أم ستتجه نحو اتفاق.
وأضاف ترامب أن الخيارات المطروحة أمامه واضحة: “إما أن نوقع صفقة جيدة، أو أضربهم بقوة أكبر مما تعرضوا له من قبل”، في إشارة إلى احتمال توجيه ضربات جديدة لإيران إذا فشلت المفاوضات.
كما وصف إمكانية التوصل إلى اتفاق بأنها متساوية مع احتمال انهيار المسار الدبلوماسي، قائلًا إن الأمر “50 مقابل 50”.
اتصالات مكثفة بين واشنطن ودول المنطقة
في السياق ذكر موقع أكسيوس أنه من المتوقع أن يجري ترامب اتصالًا جماعيًا مع عدد من قادة دول الخليج لمناقشة تطورات الأزمة الإيرانية، وسط مشاركة مرتقبة لقادة من مصر وباكستان وتركيا.
في المقابل، أكد مسؤول إسرائيلي رفيع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومساعديه يواصلون اتصالاتهم مع البيت الأبيض بشأن ملامح الاتفاق الجاري بحثه.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع جهود وساطة إقليمية تقودها قطر ومصر وتركيا والسعودية وباكستان، بهدف تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران خلال الساعات الأخيرة.
انقسام داخل معسكر ترامب
وكشفت التصريحات الأمريكية عن انقسام واضح داخل الدائرة المحيطة بترامب وحلفائه الإقليميين بشأن كيفية التعامل مع إيران.
وقال السيناتور الجمهوري "ليندسون جراهام" إن بعض قادة المنطقة طالبوا ترامب بتوجيه ضربة عسكرية جديدة لإضعاف النظام الإيراني وفرض اتفاق بشروط أكثر صرامة.
في المقابل، أشار إلى أن أطرافًا أخرى، إلى جانب بعض كبار مستشاري الرئيس الأميركي، تدفع باتجاه قبول الصفقة الحالية لتجنب انفجار إقليمي واسع، خصوصاً في ظل المخاوف المتعلقة بمضيق هرمز.
وأوضح جراهام أن هناك قلقاً من قدرة إيران على تهديد الملاحة الدولية والمنشآت النفطية الخليجية إذا تعرضت لهجوم جديد، لكنه أبدى تشككه في قدرة طهران على تنفيذ مثل هذه التهديدات بعد الضربات التي تعرضت لها مؤخراً.
وساطة باكستانية وتحركات دبلوماسية متسارعة
وفي إطار الجهود الدبلوماسية، التقى ترامب كلًا من المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لمناقشة الردود الإيرانية الأخيرة، وسط توقعات بانضمام نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى المشاورات.
وفي الوقت نفسه، غادر قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير طهران بعد اجتماعات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، في محاولة لدفع الاتفاق قدمًا.
ورغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، أعلنت باكستان وجود “تقدم مشجع” نحو تفاهم نهائي، فيما تشير المعلومات إلى أن المسودة الجديدة التي سيناقشها ترامب خرجت من رحم المحادثات الإيرانية ـ الباكستانية.
إيران تتحدث عن “المرحلة النهائية”
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران وواشنطن وصلتا إلى “المرحلة النهائية” من المناقشات الخاصة بمذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضي أوسع.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن مذكرة التفاهم المقترحة تشمل إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا، ورفع الحصار الأمريكي، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأضاف أن الاتفاق المؤقت سيتبعه مسار تفاوضي يمتد بين 30 و60 يومًا للوصول إلى اتفاق شامل ومفصل.
العقدة النووية ومضيق هرمز
ورغم الحديث عن تقدم في المفاوضات، لا تزال الخلافات الجوهرية قائمة بين الطرفين، خصوصاً بشأن البرنامج النووي الإيراني ومستقبل اليورانيوم المخصب.
وأكد ترامب أنه لن يقبل بأي اتفاق لا يتناول قضايا تخصيب اليورانيوم والمخزون النووي الإيراني، بينما شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن إيران “لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً”، مطالباً بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل “من دون رسوم مرور”.
لكن مصادر مطلعة تشير إلى أن مذكرة التفاهم الحالية قد لا تحسم هذه الملفات بشكل نهائي، بل ستؤجلها إلى جولات تفاوض أكثر تعقيدًا في المرحلة المقبلة.
نتنياهو قلق وترامب يصفه بـ”المتردد”
وفيما يزداد الحديث عن احتمال التوصل إلى تسوية، كشفت مصادر إسرائيلية أن نتنياهو يشعر بقلق بالغ من الاتفاق المطروح، وقد مارس ضغوطاً على ترامب لدفعه نحو جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران.
لكن ترامب قلل من أهمية هذه المخاوف، واصفاً نتنياهو بأنه “متردد”، في وقت تواصل فيه إسرائيل مراقبة مسار المفاوضات عن كثب خشية أن يؤدي أي اتفاق إلى منح طهران متنفسًا سياسيًا واقتصاديًا جديداً.
الأكثر قراءة
-
فرحة لم تكتمل.. القصة الكاملة لرحيل فتاة بعد أيام من فسخ عقد قرانها
-
"فسخ بالتراضي".. الأهلي يعلن رحيل مدربه الأجنبي رسميًا
-
خرج من الامتحان يحمل "توفي" فعاد إلى البيت خائفًا.. لحظات رعب وثقتها الكاميرا في عزبة النخل
-
إضافة المواليد على بطاقة التموين 2026 قبل عيد الأضحى.. الفئات المستحقة
-
غرق طفل داخل مركز سباحة في المنوفية.. وكاميرات المراقبة تكشف تفاصيل صادمة
-
منتخب الناشئين يواصل استعداداته لمواجهة كوت ديفوار في أمم أفريقيا
-
كان راجع يتجوز.. وفاة شاب على متن طائرة أثناء عودته من السعودية
-
تراجع جديد في أسعار الذهب.. هل يشتري المواطن الآن أم ينتظر هبوطًا أكبر؟
أخبار ذات صلة
بـ19 مليون متابع.. كيف تحول "الصرصور" إلى رمز سياسي يهدد الحكومة الهندية؟
23 مايو 2026 03:36 م
خوفًا من إيران.. الجيش الإسرائيلي يتأهب لسيناريو الحرب
23 مايو 2026 06:34 م
ناقوس الخطر يدق في القارة.. 10 دول أفريقية على حافة "بركان إيبولا"
23 مايو 2026 05:36 م
بسبب أسطول الحرية.. فرنسا تعلن منع بن غفير من دخول أراضيها
23 مايو 2026 04:55 م
انفجار غازي داخل منجم صيني يخلف 90 قتيلًا على الأقل
23 مايو 2026 02:40 م
خلال 24 ساعة.. إيران: عبور 25 سفينة مضيق هرمز تحت إشراف الحرس الثوري
23 مايو 2026 01:25 م
إيران: قبول مطالبنا هو الطريق الوحيد لإنهاء "ورطة أمريكا"
23 مايو 2026 12:14 م
أكثر الكلمات انتشاراً