الثلاثاء، 26 مايو 2026

01:22 م

مؤنسات الحرم.. لماذا تحرص نساء مكة على زيارة الكعبة في يوم الخليف؟

مؤنسات الحرم

مؤنسات الحرم

مع توجه حجاج بيت الله الحرام اليوم إلى صعيد عرفات لأداء ركن الحج الأعظم، تتوافد نساء مكة المكرمة رفقة أطفالهن لإحياء تقليد "الخليف"، حيث يملأن أرجاء الحرم ويؤنسن وحشة المكان في غياب الحجاج.

وتتجلى عادة الخليف السنوية عندما يغادر الحجاج صحن الكعبة، وفي اللحظات التي يبدو فيها الصحن خاويًا، تُعمره نساء مكة بأرواحهن مُتبعين عادات تناقلتها الجدات والأمهات، وتعيشها الصغيرات قبل أن يشتدّ بهن العمر، ليتزيّن بلقب “مؤنسات الحرم".

وتتبادر النساء للوصول إلى الصحن منذ فجر يوم عرفة، ليشهدن تبديل كسوة الكعبة، ويقضين يومهن في الصلاة والعبادة، والدعاء وقراءة القرآن، والطواف رفقة أطفالهن حول الكعبة بحرية لتلامس كفوفهن الحجر الأسود وأستار الكعبة دون زحام أو تدافع.

يوم الخليف

ترتكز تفاصيل يوم الخليف على الانقطاع للعبادة، من صلاة وصوم، ودعاء، وقراءة قرآن، استمرارًا لعادة تعود جذورها إلى أعماق تاريخ المجتمع المكي.

فلم يقتصر دور النساء في هذا اليوم قديمًا على العبادة فحسب، بل تجلى دورهن في رعاية البيوت وحمايتها، وتقديم يد العون لكبار السن والعاجزين، كما كن يتولين مراقبة المدينة وحراستها أثناء غياب الرجال في مواسم الحج.

تسمية يوم الخليف

تحمل تسمية الخليف دلالتين متناقضتين، الرواية الأولى تذهب إلى أن الخليف يشير إلى من تخلف عن الحج، في إشارة إلى أن غالبية من يعمر الحرم في هذا اليوم هم ممن لم يتيسر لهم أداء مناسك الحج.

أما الرواية الثانية فتشير إلى أن الخليف يُقصد به أن النساء يخلفن الرجال في الحرم، ويتولين أداء مهام العبادة وتقديم الإفطار للصائمين لسد فراغ غياب الرجال.

مؤنسات الحرم 

يطلق أهالي مكة على نساء هذ اليوم اسم“مؤنسات الحرم” في إشارة إلى حضورهن الكثيف الذي يبدد وحشة الحرم بعد ذهاب الحجاج، كما تلتزم النساء في هذا اليوم بارتداء لباسهن التقليدي الأسود.

اقرأ أيضًا:

طقس يوم عرفة بالمشاعر المقدسة.. حرارة شديدة وتساقط أمطار

ليس بالحج وحده يكفر الله الذنوب.. أزهري: الصدقة عبادة يتجلى فيها الإخلاص

تابعونا على

search