السبت، 30 مايو 2026

05:52 م

من التراخي إلى التتويج.. كيف حول نجم السويد مسيرة ساكا بكلمات قاسية؟

بوكايو ساكا

بوكايو ساكا

قبل ساعات قليلة من انطلاق الموقعة الكبرى في بودابست حيث يلتقي أرسنال مع باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا.

عاد يان فان لون، رئيس قطاع التدريب السابق في أرسنال، بالذاكرة إلى الوراء وتحديداً إلى أواخر عام 2016، ليكشف عن اللحظة الفاصلة والسرية التي صنعت من بوكايو ساكا النجم العالمي القادر اليوم على قيادة المدفعجية لمنصات التتويج.

وكان ساكا في ذلك الوقت لاعباً في فريق تحت 15 عاماً، ورغم أنه كان يسجل الأهداف ويبدو واثقاً من نفسه، إلا أن مدربه حينها الأسطورة السويدي فريدريك ليونبرج نجم أرسنال التاريخي، شعر بأن اللاعب في خطر حقيقي وقد يضيع موهبته الفذة بسبب التراخي واللعب بنصف طاقته فقط، كونه كان الأفضل في الملعب بسهولة ودون عناء.

ليلة المواجهة الصادمة وابتسامة الأب يومي

وخلال جلسة التقييم الدوري التي حضرها فان لون، ومدرب الأحمال، بالإضافة إلى يومي والد ساكا، وجه ليونبرغ كلمات قاسية ومفاجئة لساكا صدمت الفتى الصغير، حيث قال له علناً: "أنا لست راضياً عنك على الإطلاق لأنك تمتلك الكثير لتستخرجه، من الآن فصاعداً لا أريد رؤية اختباء في التدريبات أو مجرد أداء الواجب، أريدك أول من يدخل الملعب وآخر من يغادره، وعليك أن تحمل الفريق وتتحمل دور القائد".

3387
أرسنال

ويتذكر فان لون رد الفعل قائلاً إن ساكا ذهل تماماً ولم يتوقع هذا النقد، لكنه أدرك سريعاً أن المدرب يفعل ذلك بدافع الاحترام والإيمان به عندما قال له: سأدعمك وأساعدك، وفي تلك اللحظة التفتنا لوالده الذي كان يجلس في الخلف، فوجدناه يبتسم بابتسامة عريضة، وكأنه يقول: أخيراً، عثرت على الشخص الذي سيخرج أفضل ما في ابني، ومنذ ذلك اليوم تحول ساكا إلى قائد لغرف الملابس، ينظم الإحماء ويوقف الحصص التدريبية بنفسه ليصرخ في زملائه بضرورة الضغط بقوة، ومن هنا بدأت انطلاقته الصاروخية ليلعب مع فريق تحت 23 عاماً، ثم يدشن مشاركته الأولى مع الفريق الأول تحت قيادة أوناي إيمري عام 2018 في صقيع مدينة كييف بقميص يحمل الرقم 87.

تجاوز جحيم ويدبلي والسر التكتيكي لتفكيك باريس

ولم تكن مسيرة النجم الشاب صاحب الـ 24 عاماً مفروشة بالورود، بل مر بأوقات عصيبة كادت تدمر مشواره بالكامل، أبرزها إهدار ركلة الترجيح الحاسمة في نهائي يورو 2020 أمام إيطاليا، وما تلا ذلك من حملات عنصرية شرسة على الإنترنت، ويتذكر كريس باول، مساعد مدرب إنجلترا السابق، تلك اللحظات مؤكداً أنه احتضن اللاعب في الملعب وشعر بالرعب من أن هذه الحادثة ستنهي مسيرته، لكن بفضل دعم عائلته، والاتحاد الإنجليزي، والمدرب ميكل أرتيتا، عاد ساكا كلاعب أقوى وأفضل وبات المسدد الأول للركلات، وسجل هدفاً تاريخياً في شباك ريال مدريد في الموسم الماضي.

1808
ساكا لاعب منتخب إنجلترا

وكشف جيمي فلويد هاسلبانك، الذي تولى تدريب مهاجمي إنجلترا، عن الخطة التي أعادت الثقة لساكا في تسديد ركلات الترجيح، والتي قادته للتسجيل ببراعة ضد سويسرا في يورو 2024، حيث أوضح أنه كان يضع شريطاً لاصقاً ساطعاً في منتصف المرمى لتحديد المنطقة الخطرة التي يسهل على الحراس التصدي للكرة فيها، وتدريب ساكا على توجيه الكرة بقوة إما في الزوايا العليا أو الأرضية القاتلة.

ووجه هاسلبانك نصيحة تكتيكية هامة لساكا قبل صدام الليلة المرتقب ضد باريس سان جيرمان، مؤكداً أن مفتاح الفوز باللقب الأوروبي الليلة يكمن في قيام ساكا بالهجوم المستمر على الظهير الأيسر البرتغالي نونو مينديز لإجباره على التراجع والدفاع، ومنعه من التقدم للأمام، مشيراً إلى أن ساكا دائماً ما يظهر في المواعيد الكبرى وينتظر منه الجميع ليلة تاريخية في بودابست.

اقرأ أيضًا:

بسبب الانتخابات.. محمد صلاح يقترب من الدوري التركي

search