الثلاثاء، 09 يونيو 2026

07:13 ص

10 دقائق مع الذكاء الاصطناعي كفيلة بجعلك الأكثر غباء.. كيف ذلك؟

أرشيفية

أرشيفية

على الرغم من أنها تقنية ثورية ستغير كل شيء في طريقة العمل والحياة، لكن كبار الباحثين في الولايات المتحدة وبريطانيا حذروا من أن الذكاء الاصطناعي قد يكون له عواقب غير مقصودة، إذ يُضعف القدرة على التفكير وحل المشكلات.

روبوت محادثة بالذكاء الاصطناعي

وجد الباحثون، أن الأشخاص الذين استخدموا روبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي لمدة 10 دقائق فقط، كانوا أكثر عرضة لارتكاب الأخطاء والتخلي عن المهام تمامًا مقارنةً بمن لم يستخدموا هذه التقنية مطلقًا، وفقا لـ"ديلي ميل" البريطانية.

في دراسة أجراها علماء من جامعات كارنيجي ميلون وأكسفورد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، تم تجنيد 350 شخصًا وطُلب منهم حل 15 مسألة رياضية تعتمد على الكسور.

وطُلب من نصف المشاركين حل المعادلات بأنفسهم، بينما أُتيح للنصف الآخر استخدام مساعد ذكاء اصطناعي في أول 12 سؤالًا، ثم أُزيل هذا المساعد فجأةً في الأسئلة الثلاثة الأخيرة.

وكان أداء المشاركين الذين استخدموا مساعد الذكاء الاصطناعي أفضل بشكل عام من أولئك الذين لم يستخدموه في الجزء الأول من التجربة، لكن بمجرد إزالة مساعد الذكاء الاصطناعي، تراجع أداء هؤلاء الأفراد بشكل ملحوظ، وحصلوا على متوسط ​​درجات أقل بـ 20 نقطة في الأسئلة الثلاثة الأخيرة، ونسبة تخطي أعلى بمرتين مقارنةً بمن لم يستخدموا هذه التقنية مطلقًا.

روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

وقدّرت عدة دراسات واسعة النطاق أن ما بين 7% و15% من الأمريكيين يستخدمون روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي مرة واحدة على الأقل يوميًا، أي ما يعادل أكثر من 30 مليون أمريكي.

وخلص الباحثون في دراستهم، إلى اكتشاف أن مساعدة الذكاء الاصطناعي تُحسّن الأداء الفوري، لكنها تأتي بتكلفة معرفية باهظة، وبعد عشر دقائق فقط من حل المشكلات بمساعدة الذكاء الاصطناعي، كان أداء الأشخاص الذين فقدوا إمكانية الوصول إليه أسوأ، واستسلموا بشكل متكرر أكثر من أولئك الذين لم يستخدموه مطلقًا.

وأضافوا: “تثير هذه النتائج تساؤلات ملحة حول الآثار التراكمية للاستخدام اليومي للذكاء الاصطناعي على مثابرة الإنسان وقدرته على التفكير المنطقي”، محذرين من أن إذا تراكمت هذه الآثار مع الاستخدام المستمر للذكاء الاصطناعي، فإن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية تُخاطر بتغيير القدرات البشرية التي صُممت لدعمها.

شات جي بي تي

منذ أن شاع استخدام Chat-GPT وأنظمة الذكاء الاصطناعي الأخرى في أواخر عام 2022، وعد رواد الأعمال التقنيون، بأنها ستجعل العالم مكانًا أفضل، بينما حذر آخرون من أنها ستُغير حياة الناس جذريًا وتُفقد ملايين الوظائف.

ووصف البعض هذه التقنية بالثورية، قائلين إنها تُمثل تحولًا جذريًا مماثلًا للثورة الصناعية، حين وجدت المجتمعات، ولأول مرة، أن عدد العاملين في الصناعة يفوق عدد العاملين في الزراعة.

في المقابل، أبدى آخرون، تشاؤمًا أكبر حيال الذكاء الاصطناعي، قائلين إنه يرتكب أخطاءً باستمرار، وأنه "أداة طيعة" ومتملق للمستخدمين.

اقرأ أيضًا: 

تطبيق Chat GPT يرفع قيمة فاتورة الكهرباء، كم يستهلك؟

search