الجمعة، 12 يونيو 2026

08:28 م

"مثيرة للشفقة".. ترامب يكذب المسودة المسربة بشأن وقف الحرب مع إيران

دونالد ترامب

دونالد ترامب

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، مؤكدًا أن الشروط التي جرى تسريبها عبر وسائل الإعلام الإيرانية لا تمت بصلة إلى التفاهمات التي تم الاتفاق عليها كتابيًا بين الطرفين.

وقال ترامب لموقع “أكسيوس” الأمريكي، إن ما أعلنته وسائل الإعلام الإيرانية، بما في ذلك ما وصفه بـ"البيان الضعيف والمثير للشفقة" بشأن التوصل إلى اتفاق، لا يعكس حقيقة ما يجري التفاوض عليه، داعيًا الإيرانيين إلى "إعادة ترتيب أوضاعهم بسرعة".

تفاؤل حذر يحيط بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية

تأتي تصريحات ترامب في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهم أولي بين واشنطن وطهران لإنهاء حالة التصعيد القائمة، إلا أن هذا التفاؤل لا يزال محاطًا بالحذر؛ نتيجة تضارب التصريحات الرسمية وتباين الروايات حول تفاصيل الاتفاق المرتقب.

وكشفت وكالة "بلومبيرج"، نقلًا عن مسؤول في مجموعة السبع، أن الوثيقة المنتظر توقيعها في جنيف يوم الأحد المقبل ستكون في شكل مذكرة تفاهم أولية وليست اتفاقًا نهائيًا، مع احتمال استكمال التوقيع النهائي على هامش اجتماعات المجموعة خلال الأسبوع المقبل.

وفي السياق ذاته، أكد مصدر غربي لوكالة "رويترز" أن إعداد صياغة مذكرة التفاهم ما زال مستمرًا، ما يشير إلى أن المفاوضات لم تصل بعد إلى مراحلها النهائية.

طهران تنفي قرب التوقيع

في المقابل، نفت مصادر إيرانية صحة التقارير التي تحدثت عن توقيع اتفاق مع الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة.

ونقلت وكالة "فارس" عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني تأكيده أن الأنباء المتداولة بشأن توقيع اتفاق في جنيف الأحد المقبل "غير صحيحة"، في إشارة إلى استمرار الخلافات حول عدد من الملفات الأساسية.

الشروط الإيرانية: إنهاء الحرب ورفع العقوبات

بحسب ما نشرته وسائل إعلام إيرانية، فإن مسودة التفاهم التي تدفع بها طهران لا تتضمن أي التزامات جديدة تتعلق ببرنامجها النووي السلمي، باستثناء تأكيد عدم السعي إلى تطوير أسلحة نووية.

وتشدد إيران على حقها في مواصلة تخصيب اليورانيوم والاحتفاظ بالمواد المخصبة داخل أراضيها، مع رفض أي مساس بهذه الحقوق خلال المفاوضات.

وفي ملف مضيق هرمز، ترفض طهران منح الولايات المتحدة أي دور مستقبلي في إدارة المضيق، مؤكدة أن معالجة هذا الملف ستتم بالتنسيق مع سلطنة عمان، بينما يقتصر التفاهم المقترح على استئناف حركة الملاحة بعد انتهاء الحرب.

كما تسعى إيران إلى إنهاء الحرب في مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، بدلاً من مجرد تمديد وقف إطلاق النار.

مطالب اقتصادية ضخمة وإفراج عن الأصول المجمدة

وكشفت وكالة "مهر" الإيرانية تفاصيل إضافية لمسودة تفاهم تتكون من 14 بندًا، تتضمن تعهدًا أمريكيًا باحترام السيادة الإيرانية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

كما تطالب طهران بخطة لإعادة إعمار إيران بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار، يتم تمويلها من الولايات المتحدة وحلفائها، إلى جانب رفع الحصار البحري وتعليق العقوبات المفروضة على صادرات النفط والمنتجات البتروكيماوية.

وتشترط إيران الإفراج عن 24 مليار دولار من أصولها المجمدة خلال فترة المفاوضات النهائية الممتدة لـ60 يومًا، مع إتاحة نصف المبلغ قبل بدء المفاوضات، إضافة إلى تعهد أمريكي بعدم فرض عقوبات جديدة خلال تلك الفترة.

وتشدد المسودة أيضًا على ضرورة إنشاء آلية رقابية دولية لتنفيذ الاتفاق واعتماده عبر قرار من مجلس الأمن الدولي.

اقرأ أيضًا:

من التحريض إلى التخطيط.. كيف أحبط الأمن الوطني العراقي "مخططاً خطيرا"؟

search