الأربعاء، 17 يونيو 2026

02:48 م

بعد روايات ضحايا الشاطبي.. طبيبة: هددوني بسبب أبحاث “العنف التوليدي” بالمستشفيات

الدكتورة فريدة محجوب

الدكتورة فريدة محجوب

بعد الشهادات والروايات الأخيرة التي كشفتها سيدات عن تعرضهن لسوء معاملة داخل مستشفى الشاطبي، خرجت طبيبة وباحثة في صحة المرأة والطفل، لتروي تجربتها البحثية الممتدة لسنوات مع ما يُعرف بـ"العنف التوليدي"، مؤكدة أنها واجهت تشكييكات وتهديدات بسبب نتائج أبحاثها.

طبيبة تكشف تهديدها بعدم نشر أبحاث العنف التوليدي بعد واقعة الشاطبي

وقالت الباحثة والدكتورة التي تدعى فريدة محجوب خلال مقطع فيديو عبر فيسبوك بعد موجة الشهادات الكبيرة التي انتشرت عبر المواقع الاجتماعية لسيدات تعرضن للعنف أثناء الولادة بداخل مستشفى الشاطبي بالإسكندرية، إن رحلتها بدأت عام 2013 خلال إعداد دراسة عن اكتئاب ما بعد الولادة.

اكتئاب ما بعد الولادة

وكشفت نتائج الدراسة، وصول نسبة الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة إلى 78% بين الأمهات اللاتي شملتهن الدراسة، مقارنة بنحو 15% عالميًا، وهو ما دفعها للبحث عن الأسباب الكامنة وراء هذه الأرقام الصادمة.

التعرض لصدمات وسوء معاملة أثناء الولادة داخل المنشآت الصحية

وأوضحت أن الحالات الأكثر معاناة كانت لأمهات تعرضن لصدمات نفسية أو لسوء معاملة أثناء الولادة داخل المنشآت الصحية، الأمر الذي دفعها إلى توجيه مسارها البحثي بالكامل لدراسة العنف التوليدي وتأثيراته على النساء.

تهديدات لعدم نشر أبحاث العنف التوليدي

وأضافت أنها أجرت لاحقًا دراسة داخل أحد المستشفيات الحكومية بمنطقة السيدة زينب بالقاهرة لرصد هذه الممارسات وقياس مدى الوعي بمفهوم "رعاية الأمومة المحترمة" للعاملين بالقطاع الطبي والأمهات، ولكن قوبلت النتائج بالاعتراض والتشكيك، حسب قولها. 

كما أكدت محجوب، تعرضها للتهديد المباشر والصريح بعدم نشر تلك النتائج من قبل مدير المستشفى الدكتور "أ.م". ورغم ذلك، أوضحت الباحثة أن الضغوط التي واجهتها لم تدفعها للتراجع، بل واصلت العمل على الملف، وشاركت في تأسيس مبادرة عام 2022 ضمت أطباء وباحثين وقانونيين وصحفيين للتعامل مع القضية بشكل مؤسسي.

ولفتت محجوب إلى أن أكثر ما لفت انتباهها خلال سنوات البحث هو أن النساء لا ينسين صدمات الولادة مهما مر عليها من وقت، قائلة: "لحد النهارده ما قابلتش ست اتعرضت لصدمة وقت الولادة ونسيت اللي حصلها".

واختتمت حديثها خلال مقطع الفيديو بالتأكيد أن الهدف ليس توجيه الاتهامات، وإنما ضمان حصول كل امرأة على رعاية صحية محترمة تحفظ كرامتها وحقوقها خلال واحدة من أهم اللحظات في حياتها.

اقرأ أيضًا:

إجهاض وعمليات بلا تخدير.. ضحايا "الشاطبي" يكسرن الصمت وجامعة الإسكندرية تحقق

تابعونا على

search