الأربعاء، 17 يونيو 2026

04:19 م

في ذكرى رحيله.. حقيقة واقعة "الجن فينوس" كما رواها الشيخ الشعراوي

الشيخ الشعراوي

الشيخ الشعراوي

تحل اليوم ذكرى وفاة إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي، أبرز مفسري القرآن الكريم في العصر الحديث، ونستذكر في ذلك اليوم قصة من أكثر القصص غرابة التي مرت على “إمام الدعاة”، والتي تدور حول هزيمته للجن “فينوس”، حيث ظلت 4 سنوات محل نقاش، إلى أن حُسم الجدل في إحدى المجلات، موضحًا موقفه من “ضرب الجن والعفريت” أو الحديث معهم.

ما قصة الشعراوي مع الجن؟

تعود تفاصيل القصة إلى تسعينيات القرن الماضي، وتحديدًا في الأول من أبريل عام 1991، حيث نشرت مجلة “مايو” موضوعًا أثار الدهشة والجدل في ذلك الحين، والذي يدور حول تحدٍّ دار بين الشيخ الشعراوي وعفريت من الجن يسكن في جسد شاب عشريني، انتهى بهزيمة الثاني.

جن يتحدى الشيخ الشعراوي
جن يتحدى الشيخ الشعراوي

“الجن الأزرق” يتمنى العودة إلى أرض القدس

بدأت الأحداث حينما توجه شاب عشريني إلى أحد محرري مجلة “مايو”، حينذاك كان يحضر ما يُعرف بـ"جلسات العلاج من المس الشيطاني بالقرآن الكريم"، حيث طلب الأول أن يُجري حوارًا معه، مدعيًا أنه عفريت مسلم من “الجن الأزرق”.

لم يكتفِ “فينوس” – الاسم الذي أطلقه على نفسه – بذلك، بل أكمل قصته الادعائية بأنه وُلد في القدس، وعمره أكثر من 300 سنة، ويسكن جسد الشاب البشري أحمد، وأنه يتمنى زيارة بيت الله الحرام بعد أن طُرد من القدس، لكن الجن في السعودية يقف عائقًا بينه وبين دخوله، كونه وُلد في عشيرة “كافرة” قبل أن يُسلم.

بعد فشل محاولات إخراج "فينوس".. طلب الحديث إلى الشعراوي

كتب الصحفي حينذاك أنه بذل محاولات عدة لإقناع "فينوس" بالخروج من جسد أحمد، إلا أنها باءت بالفشل، لذلك طلب الجن من الصحفي أن يتحدث إلى الشيخ الشعراوي، فإذا أقام الحجة عليه يظل في جسد الشاب، أما إذا تغلب عليه الشيخ بالحجة والعلم يخرج ويترك الشاب دون ضرر ولا ضرار، وقد وافق الشعراوي حينها على اللقاء.

الجزء الثاني.. “فينوس” في فندق الشعراوي

في العدد الصادر بتاريخ التاسع من أبريل عام 1991 من مجلة “مايو”، كتب المحرر عن أحداث الجزء الثاني من القصة التي أثارت نقاشًا واسعًا بين الجمهور، والتي بدأت بلقاء الشيخ الشعراوي بالشاب والمحرر في فندق “دلتا بيراميدز” والترحيب بهم.

عرّف الشاب نفسه على أنه من الجن المسلم، فرد عليه الشيخ الشعراوي بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "المُسلم مَن سَلِمَ المُسلمونَ مِن لسانِه ويَدِه"، وأنه بذلك يؤذي أحمد الذي يسكن داخله، إلا أنه أصر على أنه لا يؤذي الشاب أبدًا.

حوار الشيخ الشعراوي مع العفريت فينوس
حوار الشيخ الشعراوي مع العفريت فينوس

بعد تأديب الشعراوي.. “فينوس” خرج ولم يعد

بعد ذلك أجاب فينوس عن سبب دخوله جسد الشاب للشعراوي، حيث ادعى أنه كان يتردد عليه كل ليلة قبل صلاة الفجر بعد أن ينتهي من مذاكرته، حيث كان معتادًا على قراءة القرآن، وفي أحد الأيام لم يقرأ الشاب القرآن بسبب ألم شعر به، وهو ما أغضب العفريت وجعله يتلبسه.

بعد أن انتهى الشاب من السرد، عنّف الشعراوي “فينوس” على ما فعل، حيث أكد أن الله عز وجل أعطانا قانونًا نضرب به الجني على رأسه لتأديبه، ثم ظل يدعو للشاب أحمد قليلًا، وسأله بعد ذلك: من أنت؟ ليرد عليه قائلًا إنه أحمد، وعندما سأل أحد الحضور: “وأين فينوس؟”، رد عليه الشيخ: “إن شاء الله خرج إلى غير رجعة”.

بعد 4 سنوات.. الشعراوي يفجر مفاجأة عن قصة “الجن الأزرق”

طوال الأربع سنوات، وتحديدًا من أبريل 1991 وحتى 21 سبتمبر 1994، ظل الناس معتقدين في تلك القصة الغريبة، إذ نشرتها معظم المواقع الصحفية نقلًا عن "أرشيف الصحافة المصرية"، كما التزم الشعراوي الصمت دون توضيح، إلا أنه بعد تلك المدة قرر الحديث على صفحات مجلة "آخر ساعة".

الشيخ الشعراوي عن الجن
الشيخ الشعراوي عن الجن

في حوار مطول مع الشيخ محمد متولي الشعراوي، تطرقت المجلة إلى حكاياته مع إخراج الجن من أجساد البشر، وسأله المحرر عن صحة قصة “العفريت فينوس” الذي رفض الخروج من جسد الشاب إلا بعد الحديث معه، ليجيب الشعراوي نافيًا الأمر وضاحكًا في الوقت نفسه.

ذكر الشعراوي أنه لا يضرب الجن ولا يتكلم مع عفريت، مؤكدًا أن طبيعة الجن تختلف عن طبيعة البشر، حيث إن البشر من طين والجن من نار، ولذلك لا يمكن أن يدخل الجن جسد الإنسان، موضحًا أنه ضرب الشاب الذي أصر على أنه ملبوس من الجن بسوط قصير يُطلق عليه "الزخمة"، فتألم من الضرب وصرخ قائلًا: “الجن خرج يا عم الشيخ.. كفاية كده”.

عفريت يتحدى الشيخ الشعراوي
عفريت يتحدى الشيخ الشعراوي

موقف طريف للشعراوي مع امرأة ظنت أنها ملبوسة

وتطرق الشعراوي إلى قصة أخرى طريفة، حيث جاء إليه زوجان، وادعت الزوجة أن هناك جنًا يتلبسها، ورغم تأكيده أن صلة الجن بالإنسان هي الوسوسة والنزغ فقط، إلا أنها كانت مُصرة، لذلك لجأ الشعراوي إلى حيلة طريفة، وهي أنه أخبر زوجها أمامها أن الجن موجود بالفعل بجسدها، لكنه يشعر بالغيرة منه عليها، وحذره من الاقتراب منها نهائيًا حتى لا ينتقل إليه الجن.

مر أسبوع واحد، ثم ذهب الزوج إلى الشعراوي ليخبره أن زوجته أصبحت طبيعية تمامًا ولم تعد تذكر قصة الجن، موضحًا له أنه فهم قصده منذ البداية وتأكد أن زوجته لم يكن بها أي مس شيطاني.

اقرأ أيضًا:

"فولة واتقسمت نصين".. الحاج عبدالمنعم يثير الدهشة بشبهه المذهل مع الشيخ الشعراوي

إقبال كبير على شراء سيارة الشيخ الشعراوي، هل يرفع المعرض السعر؟ (خاص)

تابعونا على

search