للتاريخ يا صلاح.. للتاريخ يا مصر
"للتاريخ يا صلاح.. للتاريخ فقط"، ردّدها المعلق خليل البلوشي أكثر من مرة، وفرح بها المصريون أكثر من مرة، اهتزت المدرجات في كندا والمقاهي في القاهرة والإسكندرية وأسوان وأضاءت البيوت أنوارها في السادسة صباحًا وسُمع منها أصوات الفرح، للتاريخ يا صلاح، للتاريخ أول انتصار لنا في المونديال قبل أن يؤكده تريزيجيه بهدف ثالثِ أثبت لنا أن الفراعنة لن يمروا في هذا المونديال مرور الكِرام.
لكن الحقيقة أن صلاح وحده لن يستأثر بالتاريخ، وأن الأهداف الثلاث التي سجلناها في شباك نيوزيلندا لن تكون مجرد انتصارات شخصية للاعبين بقدر ما هي انتصارات لنا جميعا وتاريخ جديد بدأ فقط بالأمس لنقول بقلب مطمئن علينا أن نطوي صفحة ونبدأ أخرى.
نعم لقد طوينا صفحة التأهل للمونديال من الأساس، لم يعد التواجد في هذا المحفل العالمي هو الغاية، لم يعد طموحنا يقتصر على الوصول إلى البطولة ثم المغادرة سريعًا، وحلم لاعبينا لم يعد المشاركة ولو لدقائق كما كان يحدث خلال عقود طويلة قبل أن نقلل الفجوة حين شاركنا في 2018 ثم 2026.
نعم طوينا صفحة الماضي، فخلال أكثر من 90 عامًا فشلنا في تسجيل أي نصر رغم أننا كنا قريبين في أوقات كثيرة، ورغم أننا من أقدم الدول التي شاركت، لكننا أيضًا لم نتمكن من حصد أي ثلاث نقاط، تلك الصفحة طويناها بالأمس، سجلنا ليس هدفًا بل ثلاثا، حصدنا ثلاث نقاط.
المستقبل يقول أيضًا إن هدف الكابتن مجدي عبد الغنى صار ذكرى، وذكرى بعيدة جدًا لن نعود إليها، عشنا معه سنوات طويلة لأنه كان الوحيد - في التاريخ الحديث- وعشنا أكثر لأننا في أحسن الأحوال عادلناه، لكن الآن بات لدينا لاعب سجل هدف واثنين وثلاثة في المونديال، "محمد صلاح" وصار لدينا لاعب سجل في رابع مباراة دولية له "زيكو" وصار لدينا آخرون مثل "إمام عاشور وتريزيجيه"، وبات الطريق مفتوحا لحصيلة أكبر، وليسامحني الكابتن "مجدي" لكنه أصبح ماضي والحمد لله، فما من دولة تريد أن تعيش على أطلال هدف نزلت فيه عدالة السماء على استاد "باليرمو".
كما يقول لنا بما لا يدع مجال للشك أننا لن نكتفي بعد ذلك بدور المجموعات، والواقع يؤكد ذلك فنحن متصدرون ولو "مؤقتا"، والعبور إلى الدور التالي صار قريبًا جدًا، باختصار سنرفع شعار أحد الإعلانات "إحنا مطوّلين"، وتلك نقلة في حد ذاتها في عقلية اللاعبين المصريين، من لاعب يريد المشاركة إلى لاعب يرى في تجاوز الدور الأول شيئًا عاديًا وسيبحث عن المزيد.
ولأن من حق حسام حسن علينا أن نشيد به وبما قدمه من نجاح حتى الآن، يستحق أيضَا أن يضع في ورقة المستقبل وأن يكتب عليها أن المدير الفني الوطني لا يقل كفاءة عن الأجنبي، وتلك صفحة ستكون هي الوحيدة التي ننسخها من الماضي، لأن لدينا تجربة حسن شحاته والآن يؤكدها العميد ولا أعرف لماذا ننساها بسرعة!
هي للتاريخ فعلا، قبل مباراة نيوزيلندا كانت تلك مسيرتنا وأرقامنا وطموحاتنا، وبعد تلك المباراة صارت تلك آمالنا وأحلامنا وما نريد أن نفعله، 90 دقيقة فقط كانت كافية بين طوي صفحة وبدء أخرى وليس بوسعي سوى قول لا أريد الرجوع إلى الماضي أبدًا.
الأكثر قراءة
-
واقعة مأساوية جديدة.. غرق شاب داخل حمام سباحة أثناء التدريب
-
مشاهدة مباراة الأرجنتين والنمسا مباشر مجاني في كأس العالم 2026
-
وزير المالية: صرف مرتبات يوليو بالزيادات الجديدة لجميع العاملين بالدولة
-
بمساعدة صديقها القاصر.. تنفيذ حكم الإعدام بحق نورهان خليل قاتلة والدتها ببورسعيد
-
"التارترازين".. كيف تفرق بين اللب المغشوش والطبيعي قبل الشراء؟
-
"استنيت الناس تصحى عشان أحلّي بقهم".. أُقصري يوزع السكر احتفالًا بفوز مصر على نيوزيلندا
-
امتحان الإيطالي ثانوية عامة 2025.. نموذج الإجابة
-
ملايين الدولارات في الطريق للأهلي.. تفاصيل مكافآت فيفا في كأس العالم
مقالات ذات صلة
لماذا تعد مباراة نيوزيلندا الأهم في تاريخنا المونديالي؟
20 يونيو 2026 03:33 م
في المونديال ننتظر.. بطل جديد وغائب جديد!
10 يونيو 2026 09:25 ص
في مونديال 2026 ما يستحق الحياة!
02 يونيو 2026 08:41 م
قائمة حسام حسن للمونديال.. منطقية وجريئة وعادلة!
26 مايو 2026 09:27 م
أكثر الكلمات انتشاراً