الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
09:42 ص
امرأة سعيدة
أظهرت دراسة حديثة، أن التفكير الإيجابي لا يؤثر على العقل فحسب، بل يمكن لممارسة التفاؤل واليقظة الذهنية والامتنان أن تُحسن صحة القلب وضغط الدم في حوالي أسابيع قليلة فقط، فجعل تلك الممارسات جزءً ثابتًا من الحياة اليومية سيوفر أكبر قدر من الفوائد القلبية الوعائية.
قام الباحثون في المراجعة الجديدة بتحليل 18 تجربة عشوائية مضبوطة تناولت التدخلات النفسية الإيجابية وتقنيات اليقظة الذهنية، ووجدوا أن الجمع بين الممارسات اليومية والأسبوعية لمدة لا تقل عن ثمانية إلى اثني عشر أسبوعًا يحسن ضغط الدم والالتهاب بشكل ملحوظ.
وبحسب موقع “ Very well health”، تشمل هذه التدخلات الفعالة كتابة مذكرات الامتنان، والتأمل الواعي، والتفكير في الأشياء الجيدة التي حدثت للشخص.

لم تكن هذه الدراسة الأولى التي تربط بين التفكير الإيجابي والصحة البدنية، لكنها تُظهر أن الاستمرارية هي المفتاح، فقد ربطت دراسات سابقة الممارسات النفسية الإيجابية بتعزيز صحة المناعة، وتحسين جودة النوم، وتحسين الأداء البدني مع التقدم في السن.
كما أظهرت دراسة سابقة أجرتها روزالبا روز هيرنانديز، الحاصلة على درجة الدكتوراه، وزميلة الجمعية الأمريكية للقلب، والمؤلفة الرئيسية للدراسة، أن الأشخاص الذين يشعرون بالتفاؤل يتمتعون بصحة قلبية وعائية أفضل، موضحة أن صحة القلب والأوعية الدموية لا تقتصر فقط على ما يحدث في عيادة الطبيب، بل تتشكل أيضًا من خلال حياتنا اليومية، ومستويات التوتر، والعلاقات، والمجتمعات، والرفاهية العاطفية".
لن يُعالج التفكير الإيجابي كل شيء، خاصةً وأن العديد من العوامل الأخرى، مثل العمر والتاريخ العائلي، تؤثر أيضًا على ضغط الدم، ومع ذلك، نظرًا لوجود صلة واضحة بين الإجهاد المزمن وارتفاع ضغط الدم، فقد يتم ملاحظة فوائد قلبية وعائية أكثر من التوقع بعد إضافة ممارسات اليقظة الذهنية إلى الروتين اليومي.
من جانبها، ذكرت ندى جولد، الحاصلة على درجة الدكتوراه، وهي أخصائية نفسية سريرية وأستاذة مشاركة في قسم الطب النفسي والعلوم السلوكية ومديرة برنامج اليقظة الذهنية في جامعة جونز هوبكنز، لموقع “Very well” أنه من الناحية الفسيولوجية، يمكن أن تؤدي هذه الممارسات إلى تقليل التوتر، مما قد يؤدي إلى خفض ضغط الدم وربما تقليل الالتهاب.
وأضافت جولد أنه حتى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لارتفاع ضغط الدم قد يستفيدون من استراتيجيات اليقظة الذهنية إذا أدت إلى تقليل التوتر، موضحة أن من الناحية النفسية، يمكن لهذه الممارسات أن تقلل من أعراض الاكتئاب، الذي يؤثر سلبًا على صحة القلب والأوعية الدموية، ومن الناحية السلوكية، فإن هذه الممارسات تزيد من الوعي بالأنشطة التي يمكن أن تكون مفيدة أو ضارة بصحتنا، مما يسمح لنا بإجراء تغييرات مهمة في نمط حياتنا.

اقترحت جولد فعل الآتي لممارسة التفكير الإيجابي:
وأضاف جولد أنه ينبغي استخدام كل هذه الممارسات في سياق الرعاية الطبية التقليدية، مثل الالتزام بالأدوية واتباع عادات نمط الحياة الصحية، متابعة:"نريد معالجة الصحة والرفاهية من جميع جوانبها".
يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن يتم ملاحظة أي تغييرات كبيرة، ويكمن السر في ممارسة هذه المهارات باستمرار على مر الزمن، فهي ليست أنشطة لمرة واحدة، في كثير من النواحي، ينبغي أن نفكر في الصحة النفسية الإيجابية على غرار ممارسة الرياضة أو تناول الطعام الصحي، فالعادات الصغيرة التي تُمارس باستمرار يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا.
اقرأ أيضًا:
منها القرنبيط واللفت.. أطعمة غنية بالمغنيسيوم لتحسين الذاكرة
تناول هذا المشروب على معدة فارغة يساعد في خفض ضغط الدم
كيف تؤثر الأمراض الجلدية على الثقة بالنفس وجودة الحياة؟.. خبيرة جلدية تجيب (خاص)
23 سبتمبر 2026 09:09 ص
22 سبتمبر 2026 06:57 م
22 سبتمبر 2026 11:04 ص
22 سبتمبر 2026 09:28 ص
21 سبتمبر 2026 03:12 م
21 سبتمبر 2026 02:21 م
21 سبتمبر 2026 11:12 ص
أكثر الكلمات انتشاراً