السبت، 27 يونيو 2026

11:20 م

من رائد إلى عميد.. سوريا تدمج ضابطا فلسطينيا إلى صفوف جيشها

الضابط الفلسطيني باسل أحمد إبراهيم

الضابط الفلسطيني باسل أحمد إبراهيم

قررت وزارة الدفاع السورية دمج الضابط الفلسطيني باسل أحمد إبراهيم في صفوفها، بعد صدور قرار بترفيعه رتبتين إلى رتبة عقيد، في خطوة تُعد من أبرز الإجراءات التي تستهدف تسوية أوضاع الضباط والعسكريين الذين انشقوا عن القوات العسكرية خلال سنوات الثورة السورية.

وكان إبراهيم قد انشق عن جيش التحرير الفلسطيني عام 2012، عندما كان يحمل رتبة رائد، معلنًا آنذاك انحيازه لمطالب المحتجين مع انطلاق الثورة السورية، قبل أن يعود اليوم إلى المؤسسة العسكرية ضمن قرارات إعادة التعيين الأخيرة.

مباشرة المهام بعد قرار إعادة التعيين

وذكرت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا"، اليوم السبت، أن الضابط الفلسطيني باشر مهامه الجديدة في وزارة الدفاع السورية فور صدور قرار إعادة تعيينه، ضمن سلسلة إجراءات شملت عدداً من الضباط المنشقين خلال سنوات الصراع.

وأثار القرار تفاعلًا واسعًا بين ناشطين، اعتبروا أن إعادة تعيين إبراهيم تمثل مؤشرًا على عدم التمييز بين السوريين والفلسطينيين في شغل المناصب داخل مؤسسات الدولة، خاصة بعد سنوات من الانقسام الذي شهدته البلاد.

جيش التحرير الفلسطيني ودوره خلال الحرب

ورغم أن جيش التحرير الفلسطيني كان يتبع اسميًا لمنظمة التحرير الفلسطينية، فإن ألويته العاملة داخل سوريا كانت تخضع عمليًا لقيادة الجيش السوري السابق من حيث التسليح والقيادة العسكرية والدعم اللوجستي، وشاركت خلال سنوات الحرب في عدد من العمليات إلى جانب قوات النظام السابق.

ومع تصاعد الاحتجاجات عام 2012، شهد الجيش موجة انشقاقات واسعة، بعدما رفض عدد من ضباطه وعناصره المشاركة في العمليات العسكرية ضد المدنيين.

مئات الانشقاقات منذ عام 2012

وبحسب معطيات المجموعة، انشق المئات من الفلسطينيين عن جيش التحرير الفلسطيني منذ عام 2012، بينهم عشرات الضباط، حيث التحق بعضهم بفصائل المعارضة، فيما غادر آخرون سوريا أو اختفوا عن الأنظار، وتباينت أوضاعهم خلال السنوات اللاحقة.

ومن أبرز الضباط الذين انشقوا آنذاك العقيد قحطان طباشة، الذي قُتل في محافظة درعا خلال اشتباكات مع قوات النظام في أكتوبر الأول 2012، إلى جانب العقيد خالد الحسن، الذي لقي مصرعه في مخيم اليرموك خلال مواجهات مع تنظيم داعش في أبريل 2015.

تصفيات أمنية طالت ضباطًا فلسطينيين

وتشير تقارير إلى أن السنوات الأولى من الثورة السورية شهدت حالة تململ داخل صفوف جيش التحرير الفلسطيني، في ظل رقابة أمنية مشددة على الضباط والعناصر الذين أبدوا تعاطفاً مع الاحتجاجات.

وتقول مصادر حقوقية لوكالة الأناضول إن أجهزة مخابرات النظام السابق نفذت عمليات تصفية بحق عدد من الضباط الذين انتقدوا، في جلسات خاصة، استخدام القوة ضد المدنيين، ومن بينهم رئيس أركان قوات حطين العميد الركن رضا الحضرا، والعقيد الركن عبد الناصر مقاري، والعقيد الركن أحمد الحسن، والعميد الطبيب أنور السقا، وهي حوادث أثارت آنذاك حالة من الغضب في أوساط الفلسطينيين المقيمين في سوريا.

اقرأ أيضًا:

صدمة في تل أبيب.. أزمة ثقة غير مسبوقة بين نتنياهو ونائب ترامب

search