السبت، 04 يوليو 2026

10:13 م

الصدمات النفسية تلاحق تل أبيب.. 26 ألف جندي إسرائيلي يخضعون للعلاج

جنود الاحتلال يبكون

جنود الاحتلال يبكون

تشهد منظومة إعادة تأهيل الجنود في إسرائيل ضغوطًا غير مسبوقة، بعدما كشفت وسائل إعلام عبرية عن ارتفاع أعداد المصابين جسديًا ونفسيًا إلى مستويات قياسية خلال السنوات الثلاث الماضية.

جاء ذلك وسط تحذيرات رسمية من اقتراب نظام التأهيل من الانهيار نتيجة نقص التمويل واستمرار الخلاف بين وزارتي المالية والدفاع بشأن تحمل تكاليف خطة الإنقاذ.

90 ألف جريح بينهم 26 ألفًا يتلقون علاجًا نفسيًا

وبحسب التقارير الإسرائيلية، بلغ إجمالي عدد الجرحى الذين تتولى منظومة إعادة التأهيل رعايتهم نحو 90 ألف مصاب، سواء بإصابات جسدية أو نفسية، خلال ثلاث سنوات من الحرب، وهي حصيلة تشمل أيضًا حالات إصابة تعود إلى ما قبل اندلاع الحرب الحالية.

وأشارت البيانات إلى أن نحو 26 ألفًا من هؤلاء المصابين يخضعون حاليًا للعلاج النفسي، في ظل تزايد حالات اضطراب ما بعد الصدمة والأزمات النفسية المرتبطة بالخدمة العسكرية والقتال.

تحذيرات من انهيار منظومة إعادة التأهيل

وأكدت التقارير أن قسم إعادة التأهيل المسؤول عن علاج الجنود الجرحى أطلق تحذيرات من أن المنظومة باتت تقترب من مرحلة الانهيار، نتيجة الزيادة المستمرة في أعداد المصابين، مقابل الضغط المتزايد على الخدمات الطبية والنفسية والإمكانات المتاحة.

وترى الجهات المختصة أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلبًا على قدرة المؤسسات العلاجية على تقديم الرعاية اللازمة للجنود المصابين، خاصة مع استمرار تدفق الحالات الجديدة.

خطة إصلاح بملياري شيكل سنويًا

وفي محاولة لمعالجة الأزمة، شُكلت قبل عدة أشهر لجنة خاصة لإعداد خطة شاملة لتطوير خدمات إعادة التأهيل، ركزت على تحسين آليات التعامل مع اضطراب ما بعد الصدمة، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للجرحى.

وتضمنت الخطة المقترحة تخصيص ميزانية سنوية تُقدر بنحو ملياري شيكل، كما حظيت في مراحلها الأولى بموافقة مبدئية من وزارتي المالية والدفاع.

الخلاف المالي يعرقل تنفيذ الخطة

ورغم التوافق الأولي، توقفت الخطة قبل دخولها حيز التنفيذ، بعدما أعلنت وزارة المالية الإسرائيلية عدم توفر الموارد المالية اللازمة لتغطية التكلفة المطلوبة، الأمر الذي أدى إلى تجميد الاتفاق وتعطل تنفيذ التوصيات.

وفي المقابل، تبادلت وزارتا المالية والدفاع المسؤولية عن الأزمة، إذ اعتبرت وزارة المالية أن على وزارة الدفاع تحسين كفاءة الإنفاق والمساهمة في توفير جزء من التمويل، بينما أكدت وزارة الدفاع أنها لم تعد تمتلك القدرة المالية الكافية بعد سنوات من الحرب لتغطية الاحتياجات المتزايدة.

توصيات لتعزيز الدعم النفسي والاندماج المجتمعي

وشملت توصيات اللجنة توسيع خدمات إعادة التأهيل الطبي والنفسي، وزيادة برامج الدعم النفسي للمصابين، إضافة إلى تسهيل اندماجهم في سوق العمل عبر برامج توظيف مخصصة، إلى جانب تطوير الخدمات الرقمية وتحسين سهولة وصول الجرحى إلى خدمات الرعاية والعلاج.

مخاوف من تفاقم الأزمة

وحذرت وزارة الدفاع، وفقًا للتقارير، من أن استمرار تأجيل تنفيذ خطة الإصلاح سيؤدي إلى مزيد من التدهور في منظومة إعادة التأهيل، في وقت تتزايد فيه أعداد المصابين بشكل مستمر. 

بينما تبقى الموارد والإمكانات المتاحة أقل من حجم الاحتياجات الفعلية، ما يثير مخاوف من اتساع الفجوة بين الطلب على خدمات العلاج والتأهيل والقدرة على توفيرها.

أخبار متعلقة

تابعونا على

search