السبت، 31 أكتوبر 2026
04:03 م
مراسلة تليجراف مصر مع عمال مجموعة أبو الوفا
من بين أطنان الحديد، وصوت حركة البضائع، وعمال يتحركون في كل اتجاه لإنجاز مهامهم، دخلت "تليجراف مصر" إلى مخازن مجموعة أبو الوفا للحديد والصلب، لتقترب من تفاصيل المكان الذي لا يبدو مجرد مخازن للحديد والصلب، وإنما كيانًا يحمل تاريخًا طويلًا من العمل، وأجيالًا تعاقبت داخله، وأسرًا ارتبطت به لسنوات.
منذ الساعات الأولى من الصباح، وتحديدًا في الثامنة، يبدأ يوم العمل داخل المؤسسة. لا يقف العمال أمام جهاز بصمة، ولا يدخلون خوفًا من خصم أو عقاب، لكنهم يصلون في مواعيدهم، ثم يتوجهون إلى أماكنهم داخل المخازن، حيث تبدأ دورة العمل بين استلام البضائع وتسليمها، ومتابعة التفاصيل التي تحتاج إلى خبرة ودقة بطبيعة المجال.

هنا، لا يبدو الحديد مجرد ألواح أو منتجات تُنقل من مكان إلى آخر، فكل قطعة لها حساباتها، وكل عملية استلام أو تسليم تحتاج إلى عمال يعرفون طبيعة عملهم جيدًا. بعضهم أمضى داخل المؤسسة أكثر من 27 عامًا، حتى أصبح المكان جزءًا من حياتهم، وليس مجرد وظيفة ينتهي ارتباطهم بها بانتهاء ساعات العمل.
ومع مرور السنوات، لم يكتفِ بعض هؤلاء العمال بقضاء عمرهم داخل المؤسسة، بل عادوا إليها بأبنائهم، الذين اختاروا العمل في المكان نفسه، ليكملوا مسيرة بدأت منذ سنوات طويلة. وبين الأب وابنه، تحولت المؤسسة إلى مساحة تتوارث فيها الأجيال الخبرة، ويكبر فيها العاملون مع الكيان الذي قضوا بداخله سنوات عمرهم.

وخلال يوم العمل، لا تتوقف العلاقة عند حدود المهام والواجبات، بل يجتمع العمال على مائدة واحدة لتناول الإفطار، ويتشاركون تفاصيل يومهم، في مشهد يعكس طبيعة مختلفة من العلاقة داخل المكان، علاقة لا تقوم فقط على صاحب عمل وعامل، وإنما على منظومة يشعر فيها كل فرد بأنه جزء من الكيان.

وخلال حديثهم مع "تليجراف مصر"، أكد عدد من العمال أن المهندس سامح أبو الوفا يتعامل معهم باعتبارهم أصحاب المكان وشركاء في العمل، وليسوا مجرد موظفين يؤدون مهامهم وينصرفون.
وقالوا إن اهتمامه بهم لا يتوقف عند الجانب المادي، بل يمتد إلى حالتهم النفسية والإنسانية، مؤكدين أنه يحرص دائمًا على الاطمئنان عليهم والوقوف إلى جانبهم، وأنه يكرر لهم دائمًا أن الإنسان أهم عنده من العمل نفسه.

وبينما تبدو مخازن الحديد والصلب من الخارج مكانًا يعتمد على الأرقام، والبضائع، وحركة البيع والشراء، تكشف المعايشة من الداخل عن حكاية مختلفة؛ حكاية مؤسسة حافظت على وجودها بالعمل، واستمرت بعلاقات إنسانية امتدت لسنوات، حتى أصبح بعض العاملين فيها جزءًا من تاريخها، وأصبح أبناؤهم امتدادًا طبيعيًا لهذا التاريخ.

وفي قلب هذا الكيان، يقف المهندس سامح أبو الوفا أمام مسؤولية الحفاظ على ما بناه والده، وتطويره، ومواصلة مسيرة مؤسسة لم تعد بالنسبة لكثير من العاملين مجرد مكان للعمل، بل أصبحت بيتًا ثانيًا، شهد سنوات عمرهم، واحتفظ بذكرياتهم، وفتح أبوابه لأبنائهم من بعدهم.
31 أكتوبر 2026 12:39 م
31 أكتوبر 2026 02:40 م
31 أكتوبر 2026 02:38 م
31 أكتوبر 2026 11:44 ص
31 أكتوبر 2026 09:12 ص
31 أكتوبر 2026 07:30 ص
30 أكتوبر 2026 11:22 م
30 أكتوبر 2026 02:14 م
أكثر الكلمات انتشاراً