الجمعة، 24 يوليو 2026

02:25 ص

كورس التعدد بـ400 جنيه.. داعية إسلامي يثير جدلًا وشيخ بالأوقاف يرد (خاص)

الداعية الإسلامي

الداعية الإسلامي

أثار داعية إسلامي حالة من الجدل عبر صفحات التواصل الاجتماعي، حيث روج لما يعرف بـ"كورس التعدد"؛ وهو عبارة عن دورة تشرح كل ما يخص الزواج الثاني وحتى الرابع، بواقع تجربة شخصية، وذلك بمقابل 400 جنيه كعرضٍ خاصٍ لفترةٍ محدودةٍ.

دفع ذلك الإعلان مستخدمي التواصل الاجتماعي إلى مطالبة وزارة الداخلية، بالقبض على الداعية الإسلامي، خصوصًا انه دائمًا ما يثير الجدل حول الزواج على الزوجة الأولى، من خلال إطلاق مبادرات، وينصح الرجال بعدم كتابة قائمة منقولات عند عقد القران.

داعية إسلامي يروج لكورس التعدد مقابل 400 جنيه

بحسب ادعاء الداعية أن تلك الدورة تتضمن سر نجاح “التعدد”؛ من مشاكل تواجه الرجال عند الإقدام على تلك الخطوة، إذ تضمن الزواج من أكثر من امرأة وإدارة أكثر من منزل بكل سهولة، وهي عبارة عن فيديوهات مسجلة بها خلاصة خبرته كصاحب مبادرة زواج تزوج منها آلاف الشباب وكذلك من واقع تجربته في بيوته كلها.

يتم دفع سعر الدورة عبر رقم هاتف يتم تحويل المبلغ من خلاله، ثم يرسل الرجل المشترك في الدورة “لقطة شاشة” عبر واتساب، ليرسل الدعية له “فيديوهات الكورس"، أما سعر الاستشارة المدفوعة فتبلغ 2000 جنيه مقابل 30 دقيقة اتصالًا هاتفيًا.

الداعية مروج لكورس التعدد
منشور الداعية مروج لكورس التعدد

سخرية واستنكار.. تعليقات رواد التواصل الاجتماعي على المنشور

علق الآلاف من مستخدمي التواصل الاجتماعي من الجنسين على ذلك المنشور، حيث انقسمت التعليقات ما بين السخرية والاستنكار، وذكر أحد المستخدمين أنه الأولى من عمل دورات تشرح كيفية الزواج من أخريات، عمل دورات عن كيف ينجح الزوج في بيت واحد أولًا ويعلمه أن الزواج ليس لقبًا ولا سلطة، ولكنه مسؤولية ونفقة ورحمة واحترام وشراكة، مستنكرًا من الحديث عن التعدد وكأنه إنجازًا.

تعليق
تعليق

فيما سخرت إحدى الفتيات قائلة: "هو 400 عشان الشرع محلل أربعة فالزوجة بـ100 صح!"، 

فتاة تسخر
فتاة تسخر 

وعلق ثالث: "أنا هتكلم بيزنس فقط بما إن حضرتك قلبتها بيزنس، من حقنا في إعلان زي دا نعرف مؤهلات حضرتك العلمية عشان تتصدر في هذا الباب، وعشان الناس تثق في المحاضر تعرف على الأقل ويعلن تزوج كم مرة أو طلق كم مرة أم لم يحدث ذلك؟!".

تعليق على المنشور
من التعليقات على الصورة

تعدد الزوجات في الإسلام

من جانبه ذكر الشيخ أشرف عبد الجواد من علماء وزارة الأوقاف، أن التعدد من الأمور التي أباحتها الشريعة الاسلامية، وهو أن يتزوج الإنسان بأكثر من امرأة، مستشهدًا بقول الله تعالى:"وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا".

الشيخ أشرف عبد الجواد
الشيخ أشرف عبد الجواد

التعدد ليس فرضًا ولا الأصل في الزواج

وأضاف الشيخ عبد الجواد لـ"تليجراف مصر"، أن التعدد ليس فرضًا ولا هو الأصل في الزواج وليس سنة برغم أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج على اختلاف الروايات، إما تسع نساء أو 11 امرأة لكن هو من المباحات التي أباحتها الشريعة الإسلامية ووضعت لهذا الأمر الضوابط والشروط.

شرط التعدد: العدل

وتابع عالم الأوقاف أن أهم شرط في مسالة التعدد هو العدل بدليل حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كانتْ له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يومَ القيامةِ وشِقُّه مائلٌ"؛ فالعدل واجب في مسالة التعدد، فضلًا عن القدرة البدنية والمادية للإنفاق على الأسرة ومتطلبات الحياة.

واستشهد عالم الأوقاف بما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم :"يا معشر الشبًاب من استطاع منكم البًاءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بًالصوم فإن الصوم له وجاء"؛ موضحًا أن وجاء تعني وقاية والباءة القدرة المالية والبدنية.

التعليق على واقعة كورس التعدد

وأكمل حديثه قائلًا:" بالنسبة للواقعة محل السؤال أولًا راودتني بعض الأفكار والأسئلة، أهمها ما دراسة هذا الشخص وما مؤهله، ومن الذي خوله في الحديث عن دين الله عز وجل وأن يقهم نفسه في أمر من هذه الأمور الشرعية ليعطي محاضرات للناس في مسالة التعدد".

وتابع عالم الأوقاف أن كورس في التعدد أمر مضحك، متسائلًا: ما المقصود من ذلك؟ هل هو تحريض أو حث الناس على التعدد أم ماذا؟ قائلًا:" أنا أول مرة في حياتي أسمع عن كورس التعدد، أعتقد والله أعلم أن ذلك الشخص ليس لديه عمل وأيضًا يرغب في حب الظهور والشهرة والسعي وراء الترندات، الأمور التي أصابت الكثير من الناس بالهوس والجنون".

نحن بحاجة لعودة الأسرة المسلمة إلى دورها

وأشار الشيخ أشرف إلى أنه الأولى أن يكون متخصصًا في مجال معين، أن يعطي مثلًا دورات لراغبي الزواج للحد من كثرة انتشار الطلاق الذي أصبح نسبه كارثية لدرجه أن بعض الاحصائيات تقول بإن كل دقيقتين تقع هذه الطلاق فنحن في حاجة إلى استقرار الأسرة وانسجامها.

وأضاف: “نحن بحاجة لعودة الأسرة المسلمة الى دورها الرائد في بناء المواطن الصالح الذي يتعامل مع المجتمع بأدب واحترام وأخلاق وقد تم تربيته في هذه الأسرة على كتاب الله وعلى سنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تربية إسلامية حسنة”، متابعًا: "للأسف الشديد يؤسفني أن أقول هذا الكلام أن المجتمع يحتاج إلى إصلاح وكذلك لا بد من التصدي لمثل هذه الظواهر الغريبة عن المجتمع وبالتالي بعض الناس التي تقهم نفسها في أمور غير متخصص فيها كمثل هذا الشخص".

يحتاج إلى مصدر رزق للإنفاق على زوجاته

وتابع عالم الأوقاف: "أعتقد أن هذا الشخص له بيوت متعددة مع هذا الكساد الاقتصادي فأراد أن يفتح لنفسه باب رزق ومصدر دخل ليكفي احتياجات النساء اللاتي تزوجهن؛ فينقل تجربته للواقع عن طريق إعطاء هذه الدورات التي من المؤكد أنها ليست دراسات متخصصة ولا تقوم على أبحاث وتجارب ونتائج دقيقة، فواضح أنها نتائج تجاربه الشخصية مع زوجاته فاستنتج منها بعض هذه الأمور التي يبثها على الناس".

واختتم قائلًا: “علينا احترام التخصصات لأن هذا ديننا، فحديث النبي صلى الله عليه وسلم:(المُتَشبِّعُ بما لم يُعطَ، كَلابِسِ ثَوبَيْ زُورٍ)، ومعنى ذلك أنه يجب على كل إنسان مخصص في عمل أو في علم أن يعطي محاضرات في مجال عمله وتخصصه، لأنه كما قالوا فاقد الشيء لا يعطيه؛ فواجب على كل إنسان ان يحترم تخصصه وعقول الناس”.

اقرأ أيضًا:

ابعتلي 400 جنيه وهخليك تتجوز 4.. مطالب بالقبض على شاب يروج لتعدد الزوجات

ما وراء "الزواج الجماعي"؟.. خبراء يوضحون مخاطر الأفكار المنافية للفطرة

search