السبت، 25 يوليو 2026

12:55 ص

عملية بدأت بحجارة وانتهت بالسلاح.. قصة الشيخ فاروق الذي أغضب نتنياهو

الفلسطيني فاروق عدنان

الفلسطيني فاروق عدنان

لم يكن صباح الجمعة 24 يوليو يوما عاديا في بلدة تل، الواقعة جنوب غربي نابلس، إذ تحولت البلدة إلى ساحة مواجهة عنيفة بين الأهالي والمستوطنين، انتهت بمقتل ضابط وجندي إسرائيليين، واستشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة، في أحداث دفعت إسرائيل إلى فرض طوق أمني واسع على نابلس والاستعداد لتوسيع عملياتها العسكرية في الضفة الغربية.

بداية التصعيد.. هجوم للمستوطنين على البلدة

بدأت الأحداث مع ساعات الصباح الأولى عندما اقتحمت مجموعات من المستوطنين المنطقة الشرقية لبلدة تل، في محاولة للاعتداء على الأهالي وممتلكاتهم، وسرعان ما تصدى سكان البلدة للهجوم، ما أجبر المستوطنين على الانسحاب مؤقتا من المكان.

لكن الهدوء لم يدم طويلا، فبعد نحو نصف ساعة عاد المستوطنون مجددا، هذه المرة برفقة آليات وقوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، واتجهوا نحو المنطقة الغربية المحاذية للبؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد"، لتبدأ مواجهة أكثر عنفا بين الجانبين.

اشتباكات بالأيدي وسط إطلاق نار

مع تقدم قوات الاحتلال والمستوطنين، اندلعت مواجهات مباشرة بين المواطنين الفلسطينيين العزل والمستوطنين المسلحين، تخللتها اشتباكات بالأيدي، بينما أطلقت القوات الإسرائيلية والمستوطنون الرصاص بكثافة في محاولة لتفريق الأهالي وإجبارهم على التراجع.

وفي خضم الفوضى، برز اسم الشيخ الفلسطيني فاروق عدنان علي رمضان، الذي تقدم نحو أحد عناصر أمن المستوطنين رغم كثافة إطلاق النار.

اللحظة الفاصلة.. انتزاع السلاح من أحد الحراس

وبحسب تقارير فلسطينية، تمكن فاروق رمضان، خلال التحام مباشر مع أحد حراس البؤرة الاستيطانية، من انتزاع سلاحه الأوتوماتيكي بالقوة، في مشهد وصفه شهود بأنه من أكثر لحظات المواجهة حسما.

وتضيف الروايات أن فاروق استخدم السلاح بعد الاستيلاء عليه، مطلقا النار باتجاه القوات الإسرائيلية والمستوطنين خلال الاشتباكات.

قتلى وإصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي

وأعلنت إسرائيل لاحقا مقتل ضابط برتبة رائد وجندي من لواء القدس، إضافة إلى إصابة عدد آخر من العسكريين خلال المواجهات، في حادثة اعتبرتها من أخطر الأحداث الأمنية التي شهدتها الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة.

وأدى الهجوم إلى ارتباك كبير في صفوف القوات الإسرائيلية، التي دفعت بتعزيزات عسكرية واسعة إلى المنطقة.

استشهاد فاروق وثلاثة من أقاربه

ومع وصول التعزيزات العسكرية، كثفت قوات الاحتلال إطلاق النار في محيط البلدة، ما أدى إلى استشهاد فاروق عدنان رمضان، إلى جانب ثلاثة من أقاربه هم عمران أحمد علي رمضان، وإبراهيم حسين علي رمضان، وجواد حسين علي رمضان، خلال المواجهات التي شهدتها البلدة.

وبذلك ارتفع عدد الشهداء من العائلة نفسها إلى أربعة، في واحدة من أكثر المواجهات دموية التي شهدتها المنطقة.

إسرائيل تستنفر بعد الهجوم

وأثارت الواقعة استنفارا واسعا داخل المؤسسة الأمنية والسياسية الإسرائيلية، حيث عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعات أمنية عاجلة مع كبار المسؤولين، فيما أعلن جيش الاحتلال الدفع بقوات إضافية إلى الضفة الغربية.

كما فرض الجيش طوقا أمنيا مشددا على مدينة نابلس وبلدة تل، وأغلق مداخل المدينة، إلى جانب تنفيذ عمليات اقتحام في عدة مناطق، بينها مستشفى نابلس التخصصي، ضمن إجراءات أمنية أعقبت الحادث.

إلغاء الإجازات والاستعداد لعملية عسكرية واسعة

وفي أعقاب المواجهات، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إلغاء إجازات عدد من الجنود، مع تعزيز حجم القوات المنتشرة في الضفة الغربية، مؤكدا استعداده لتنفيذ نشاط عملياتي واسع خلال الفترة المقبلة، في إطار ملاحقة من يشتبه بارتباطهم بالحادث وتعزيز الانتشار العسكري في المنطقة.

واقعة تفتح مرحلة جديدة من التصعيد

وتأتي أحداث بلدة تل في ظل تصاعد غير مسبوق للتوتر في الضفة الغربية، حيث ينذر سقوط قتلى من الجانبين، إلى جانب الإجراءات العسكرية الإسرائيلية اللاحقة، بجولة جديدة من التصعيد قد تمتد إلى مناطق أخرى، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات في الأيام المقبلة.

إذا أردت، أستطيع أيضًا إعادة صياغته بأسلوب أكثر سخونة وإثارة يناسب المواقع الإخبارية التي تعتمد على العناوين الجاذبة مع الحفاظ على الفصل بين الوقائع المثبتة والروايات المنسوبة.

اقرأ أيضًا:

يدمر 50 مسيرة دفعة واحدة.. ما هو سلاح الميكروويف الذي سيدخل حرب إيران وأمريكا؟

أخبار متعلقة

search