الجمعة، 24 يوليو 2026

11:51 م

تحول مفاجئ.. دور سري لـ"الخليج" خلال حرب إيران وأمريكا

ضربات أمريكية على إيران

ضربات أمريكية على إيران

في تطور مفاجئ قد يعيد رسم خريطة المواجهة في الشرق الأوسط، كشفت تقارير عن مشاركة عسكرية مباشرة لعدد من دول الخليج في تنفيذ ضربات داخل الأراضي الإيرانية، في خطوة تشير إلى تحول لافت من الاكتفاء بالدفاع إلى الانخراط في عمليات هجومية استهدفت القدرات العسكرية الإيرانية.

وبحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال نقلًا عن مصادر مطلعة، فإن البحرين والكويت نفذتا سرًا غارات جوية داخل إيران مطلع الشهر الجاري، بينما لعبت الإمارات دورًا استخباراتيًا وعسكريًا داعمًا لتلك العمليات.

غارات سرية داخل إيران

ووفقًا للمصادر، أرسلت البحرين والكويت طائرات حربية نفذت ضربات دقيقة استهدفت مستودعات للطائرات المسيّرة والصواريخ، إضافة إلى مواقع عسكرية أخرى داخل الأراضي الإيرانية.

وتشير المعلومات إلى أن هذه الضربات جاءت ضمن عمليات منسقة هدفت إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية، خاصة تلك المرتبطة بالطائرات دون طيار والصواريخ التي تُعد أحد أبرز أدوات الردع لدى طهران.

تحركات دبلوماسية موازية لاحتواء الأزمة

في المقابل، تتواصل التحركات السياسية لاحتواء التوتر المتصاعد، إذ كشفت ثلاثة مصادر باكستانية لوكالة "رويترز" أن إسلام آباد تبحث، بدعم من الصين، إمكانية استئناف المحادثات المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضحت المصادر أن وزير الخارجية الباكستاني ناقش خلال زيارته الأخيرة إلى بكين جهود إعادة إطلاق المسار التفاوضي مع مسؤولين صينيين، إلا أن العقبات أمام أي اتفاق لا تزال كبيرة.

الصين تضع مصالحها التجارية على الطاولة

وبحسب مسؤول حكومي باكستاني، فإن بكين تبدي انزعاجًا من الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج، وكذلك من إغلاق مضيق هرمز، لما يشكله ذلك من تهديد مباشر لحركة التجارة الصينية وإمدادات الطاقة.

وأضاف المسؤول أن أي اضطرابات تمتد إلى البحر الأحمر ستنعكس سلبًا على أحد أهم الممرات التجارية التي تعتمد عليها الصين في تجارتها العالمية.

شرط جديد قبل العودة للمفاوضات

وأشار المسؤول إلى أن وقف الهجمات على السعودية ودول الخليج أصبح شرطًا أساسيًا لاستئناف أي مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن باكستان نقلت هذه الرسالة بالفعل إلى القيادة الإيرانية في إطار جهود الوساطة الجارية.

ويرى مراقبون أن الكشف عن مشاركة دول خليجية في تنفيذ ضربات داخل إيران، بالتزامن مع مساعٍ صينية وباكستانية لإحياء المفاوضات، يعكس مرحلة جديدة من الصراع الإقليمي، حيث باتت بعض دول الخليج تنتقل من سياسة الردع والدفاع إلى تنفيذ عمليات هجومية مباشرة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

اقرأ أيضًا:

عملية بدأت بحجارة وانتهت بالسلاح.. قصة الشيخ فاروق الذي أغضب نتنياهو

أخبار متعلقة

search