الثلاثاء، 28 يوليو 2026

05:35 م

معيط: مصر تقترب من المحطة الأخيرة لبرنامج صندوق النقد

الدكتور محمد معيط

الدكتور محمد معيط

قال المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي ووزير المالية السابق الدكتور محمد معيط، إن برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري مع صندوق النقد الدولي يسير وفق الإطار الزمني المتفق عليه، مشيرًا إلى أن مصر تتجه نحو المراجعة الثامنة والأخيرة قبل انتهاء البرنامج في ديسمبر 2026.

وأوضح معيط، لـ"تليجراف مصر"، أن التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة السابعة يعكس نجاح مصر في تحقيق المستهدفات الرئيسية للمراجعة، ويمهد للانتقال إلى المرحلة الأخيرة من البرنامج.

وأضاف أن اعتماد المراجعة السابعة من المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي يمثل الخطوة التالية، لافتًا إلى أن الاتفاق على مستوى الخبراء يعد مؤشرًا على أن مسار الإصلاح الاقتصادي يسير بصورة إيجابية.

صرف الشريحة الجديدة

وبشأن موعد صرف الشريحة الجديدة من التمويل، قال معيط إن الأمر أصبح مرتبطًا بالإجراءات الداخلية لصندوق النقد الدولي، موضحًا أن المجلس التنفيذي لم يحدد موعد اجتماعه حتى الآن لاعتماد نتائج المراجعة السابعة.

وأشار إلى أن مسؤولي صندوق النقد أكدوا، خلال المؤتمر الأخير، أن الصرف سيكون خلال الفصل الحالي، بعد انتهاء المراجعة على مستوى الخبراء، وعرض الاتفاق على المجلس التنفيذي لاتخاذ القرار النهائي.

وحول بعض الملفات التي شهدت نقاشًا خلال الفترة الماضية، وعلى رأسها برنامج الطروحات الحكومية، أوضح معيط أن الحديث عن هذه الملفات لا يعني خروجها عن إطار البرنامج، وإنما يجري التعامل معها وفق الجدول الزمني المتفق عليه مع صندوق النقد.

مرونة سعر الصرف

وأكد معيط أن مرونة سعر الصرف تمثل أحد أهم أعمدة البرنامج الاقتصادي، موضحًا أنها تجعل الاقتصاد أكثر قدرة على امتصاص الصدمات الخارجية.

وأشار إلى أن البنك المركزي المصري التزم بهذا النهج منذ مارس 2024، بالتزامن مع إنهاء أزمة الطلبات الدولارية المتراكمة داخل القطاع المصرفي، وهو ما ساهم في القضاء على السوق الموازية واستعادة الثقة في سوق النقد الأجنبي.

وأضاف أن نجاح هذا المسار انعكس على ارتفاع الاحتياطيات الدولية وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، بما ساعد على إتمام المراجعة السابعة لبرنامج صندوق النقد.

هل تحتاج مصر إلى برنامج جديد؟

وبشأن مستقبل التعاون مع صندوق النقد بعد انتهاء البرنامج الحالي، قال معيط إن الأصل هو أن يحقق البرنامج أهدافه بالكامل، وفي مقدمتها استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات.

وأوضح أن أي قرار بشأن الدخول في برنامج جديد لن يرتبط فقط بموعد انتهاء البرنامج الحالي، وإنما باحتياجات الاقتصاد المصري في ذلك الوقت.

وأكد أن اللجوء إلى صندوق النقد الدولي يجب أن يظل استثناءً، وليس قاعدة، مشددًا على أن الهدف النهائي يتمثل في اعتماد الاقتصاد المصري على موارده الذاتية وقدرته على جذب الاستثمارات.

وأضاف أن الاقتصاد المصري سيظل يواجه تحديات داخلية وخارجية، ما يتطلب وجود رؤية واضحة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، وزيادة الإنتاج والصادرات، وتعزيز موارد الدولة من العملات الأجنبية.

الاحتياطي والتحويلات

وأشار معيط إلى أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط باستقرار سعر الصرف، وإنما أيضًا بقدرته على توفير موارد مستدامة من النقد الأجنبي.

ولفت إلى ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 55.07 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، وهو أعلى مستوى في تاريخ مصر، إلى جانب ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 33.2% خلال أول عشرة أشهر من العام المالي 2025-2026، لتصل إلى 39.2 مليار دولار.

وأكد أن استمرار تنمية موارد النقد الأجنبي من التحويلات، والصادرات غير البترولية، وإيرادات السياحة، يمثل الضمان الحقيقي لاستقرار سوق الصرف وتقليل الحاجة إلى الاقتراض الخارجي.

اقرأ أيضًا:

معيط: الاقتصاد تجاوز أصعب المراحل وهذا مستقبل علاقتنا مع صندوق النقد

search