الجمعة، 31 يوليو 2026

06:07 م

الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية تعتمدان نهجا جديدا في تعقب المرشد الإيراني

المرشد الإيراني الجديد ـ مجبى خامنئي

المرشد الإيراني الجديد ـ مجبى خامنئي

بعد مرور نحو 150 يومًا على اختفاء المرشد الإيراني مجتبى خامنئي عن الظهور العلني أو استخدام أي وسيلة اتصال إلكترونية، تواصل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية، محاولات تحديد مكانه، معتمدون على الاستخبارات البشرية بدلًا من الوسائل التقنية.

وفي تقرير نشرته صحيفة التايمز البريطانية، أفاد مسؤولون سابقون في جهاز الموساد الإسرائيلي، إلى جانب مسؤول دفاعي أمريكي سابق، أن الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “CIA” انتقلا إلى مرحلة جديدة في عمليات البحث، تقوم على محاولة تجنيد مبعوثين وأشخاصا على صلة بخامنئي، باعتبار أن هذه الوسيلة قد تكون الطريق الوحيد للوصول إليه.

لماذا فشلت المراقبة الإلكترونية في تتبع المرشد؟

وبحسب التقرير، لم يُرصد استخدام مجتبى خامنئي لأي هاتف أو حاسوب منذ نحو 150 يومًا، الأمر ما جعل وسائل المراقبة الإلكترونية له أقل فاعلية. 

وأشارت الصحيفة، إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة استخدمتا سابقًا وسائل تقنية، من بينها اختراق كاميرات المرور في طهران، لتعقب تحركات المركبات التي كان يستخدمها حراس المرشد الإيراني السابق علي خامنئي ومساعدوه.

الاعتماد على الاستخبارات البشرية بدلًا من التكنولوجيا

وفي السياق ذاته، قال مسؤول دفاعي أمريكي سابق، إن الإجراءات الأمنية المحيطة بمجتبى خامنئي أصبحت أكثر تعقيدًا بعد الغارة الجوية التي وقعت في 28 فبراير، معتبرًا أن المعلومات الاستخباراتية البشرية في غاية الأهمية.

كما أبدى شكوكًا في قدرة الاستخبارات الأمريكية على اختراق الدائرة المقربة من المرشد الإيراني بسبب الطبيعة الأمنية للنظام الإيراني، في حين رأى أن الاستخبارات الإسرائيلية تمتلك قدرات أفضل، لكنها تواجه هي الأخرى حدودًا وصعوبات.

وأضاف أن استهداف مزيد من القيادات الإيرانية قد لا يكون مطروحًا ما لم توجد قناعة بأن أي قيادة بديلة ستتبنى مستقبلًا مختلفًا لإيران.

خطوات تعقب الموساد وأمريكا لـ خامنئي

وأشار إلى أن تجنيد عميل على اتصال مباشر بخامنئي يمثل الخيار الأكثر فاعلية، إلا أن الأمر بالغ الصعوبة بسبب الرقابة المشددة التي يفرضها الحرس الثوري على الدائرة المحيطة به، لافتًا إلى أن عددًا محدودًا جدًا من الأشخاص يعرفون كيفية التواصل معه.

كما تحدث عن إمكانية استخدام مكافآت مالية عبر الإنترنت للحصول على معلومات، إلى جانب مراقبة هواتف أشخاص آخرين والاستماع إلى محادثاتهم بشأن مكان وجوده المحتمل، معتبرًا أن الأزمة الاقتصادية في إيران قد تدفع بعض الأفراد إلى التعاون.

تشكيك في الرواية الإيرانية

ومما تضمنه التقرير، الإشارة إلى زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للمرشد الإيراني، حيث قال إنه أمضى ساعتين ونصف مع مجتبى خامنئي، مؤكدًا أنه بصحة جيدة. إلا أن الموساد شكك في هذه الرواية، قائلًا إن الرئيس الإيراني لم يلتقِ به أصلًا، واصفًا إياه بأنه ادعاء غير صحيح.

اقرأ أيضًا

حماية مشددة أم إصابات خطيرة؟ سر غياب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي

search