الأحد، 02 أغسطس 2026

08:53 م

احذر نصائح الذكاء الاصطناعي في العلاقات العاطفية.. خبراء يوضحون مخاطر المشورة

الدردشة مع الذكاء الاصطناعي

الدردشة مع الذكاء الاصطناعي

يلجأ بعض الأشخاص بشكل متزايد إلى روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي للحصول على المساعدة في العلاقات، ورغم أنها قد تبدو داعمة في بعض الحالات، إلا أن اتباع نصائحها في العلاقات ينطوي على مخاطر لا يمكن توقعها.

لماذا يلجأ الأشخاص إلى روبوتات الدردشة في العلاقات؟

يقول جويل بيرسون، نائب مدير قسم الجاهزية البشرية في معهد الذكاء الاصطناعي بجامعة “نيو ساوث ويلز”، إن التوافر المستمر والاستجابة الفورية التي توفرها روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تلبي حاجة لدى الناس، لذا من الممكن أن توفر تلك البرامج إحساسًا بـ "اليقين والوضوح" مما يجعل الناس يشعرون بتحسن.

ووفقًا لموقع “abc”، لفت بيرسون إلى أن الطبيعة المتملقة (التصرف لتحقيق مكاسب للذكاء الاصطناعي) تعني أيضًا أن المستخدمين يمكن أن يشعروا بالمبالغة في المدح والتأييد عند طلب الدعم، مما يجعلهم يعودون مرارًا وتكرارًا، إذ يقوم نموذج عمل البرامج الآلية على إبقاء المستخدم متفاعلًا لفترة أطول، لذلك يركزون على الأشياء التي تحقق هذه النتيجة، كما أن التكلفة الأقل مقارنة بزيارة المعالج النفسي أمر جذاب أيضًا.

طلب المشورة من الذكاء الاصطناعي
طلب المشورة من الذكاء الاصطناعي

“حب الشعور بالخصوصية”

من جانبه ذكر المعالج النفسي، الدكتور جوف أن الناس يحبون الشعور بالخصوصية الذي يوفره برنامج الدردشة الآلي، وهو أمر مثالي عندما لا يريد الشخص أن يشعر بأنه محط أنظار الآخرين، إذ يبدو الذكاء الاصطناعي أكثر غموضًا وداعمًا للغاية بطريقة قد لا يكون عليها الأصدقاء والعائلة دائمًا.

ما هي مخاطر برامج الدردشة الآلية؟

على الرغم من أنه قد يبدو أن برامج الدردشة الآلية تدعم الفرد، إلا أن الدكتور جوف يحذر من أنها ليست بديلًا جيدًا لنصيحة المختصين، فعلى سبيل المثال، تشير الأبحاث الحديثة من جامعة “موناش” إلى أن مثل هذه الرفقاء الرقميين يمكن أن تزيد من العزلة الاجتماعية.

تتمثل المخاوف الرئيسية للدكتور جوف بشأن استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتقديم المشورة في العلاقات في مراقبة الجودة والسلامة والخصوصية، إذ يخضع علماء النفس لأنظمة وقوانين لحماية عملائهم على عكس البرامج الآلية.

وأشار جوف إلى أن برامج الدردشة الآلية لا تفهم طريقة استخدام اللغة لدى بعض المجموعات الثقافية، لذا قد لا تكون النصائح التي تقدمها مفيدة، بل قد تكون ضارة في بعض الحالات، في حين أن المهنيين المدربين لديهم التزام قانوني بالإبلاغ عن الشكوك في حدوث ضرر، مثل إساءة معاملة الأطفال أو خطر الانتحار، في حين أن الذكاء الاصطناعي ليس كذلك.

كما أثار المدافعون عن الحقوق الرقمية في السابق مخاوف تتعلق بالخصوصية حول برامج الدردشة الآلية، ولا سيما عدم وجود لوائح صارمة بشأن الخصوصية السريرية عند التعامل مع البيانات النفسية الحساسة.

الدردشة مع برامج الذكاء الاصطناعي
الدردشة مع برامج الذكاء الاصطناعي

فوائد الذكاء الاصطناعي في تقديم المشورة بشأن العلاقات

يرى الدكتور جوف أن روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي قد تكون أفضل من لا شيء بالنسبة لبعض الناس، إذ يمكن للتفاعل مع روبوت الدردشة، على غرار الكتابة في مذكرات يومية، أن يساعد الناس على التفكير في مشاكلهم واكتساب منظور جديد.

لكن من المهم أن نتذكر أن روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تبدو داعمة لأن الشركات لديها ما تكسبه من ذلك، وفقًا لما أوضحه جوف، متابعًا: "ليس الأمر لأن الشركات تهتم بك وبالعالم، بل لأنها تريد تدريب نماذجها، ببساطة، يمكن أن تصبح مشاكلك بمثابة ساحة تدريب.

أما بيرسون أكد على أنه في حال استخدام روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي للحصول على نصائح حول العلاقات، فقد يكون من الأفضل البحث عن منصات مصممة خصيصًا لهذه الأغراض، والتي قد تكون مدفوعة الأجر، لافتًا إلى أنه يمكن أيضًا تزويد برامج الدردشة الآلية بإرشادات لتحسين الردود التي تقدمها.

من هذه الإرشادات عبارات: “لا تكن متملقًا، لا تخبرني كم أنا رائع، لا أريدك أن تكون إيجابيًا بشكل مفرط، لا تبقيني متصلًا بالإنترنت في منتصف الليل”.

اقرأ أيضًا:

كاسبرسكي: 8.3 مليون هجوم إلكتروني استهدف مصر خلال 6 أشهر

الروبوت "سالي" تثير المخاوف بعد نشره في منطقة تعليمية بولاية نيويورك

"تأجير الوجوه".. بيزنس جديد يجتاح الصين بأرباح مجزية

تابعونا على

search