بعد أزمة الطفلة "مكة".. هل تنقذ الروشتة الإلكترونية المرضى من "خط" الأطباء؟
صورة معبرة مصنوعة بالذكاء الاصطناعي
أثارت واقعة الطفلة "مكة" التي تعرضت لوعكة صحية شديدة بعد تناولها جرعة دواء صُرف لها عن طريق الخطأ من إحدى الصيدليات بحي المعادي بدلًا من دواء البرد الموصوف لها بالروشتة الطبية، جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، ليظهر تساؤل وهو هل قلة خبرة الصيدلي أم عدم وضوح خط الطبيب في الروشتة الطبية سبب تلك المشكلة؟.
كما طرح العديد من التساؤلات حول إمكانية تحويل كتابة الروشتة الطبية إلكترونيًا بدلًا من الروشتة الورقية، وهو ما قد يتسبب في قراءة أسماء الأدوية خطأ نظرًا لعدم وضوح خط بعض الأطباء.
مكة ذهبت إلى المستشفى بدلًا من حمام السباحة
القصة بدأت بعدما كتبت سامية الجمل، والدة الطفلة مكة، منشورًا عبر حسابها بـ"فيسبوك"، تروي ما حدث لطفلتها وتحذر خلاله الآباء والأمهات من الوقوع في مثل هذه الحادثة.

وأوضحت الجمل أن ابنتها كانت تعاني من "دور برد" وبعد ذهابها للطبيب أرسلت الروشتة التي وصفها طبيب الأطفال إلى إحدى الصيدليات المتواجدة بمنطقة المعادي عبر تطبيق واتس آب، وبعد مرور وقت قليل قامت الصيدلية بإرسال الدواء للأم وعليه قامت بإعطاء الجرعة الموصوفة لابنتها.
وفي صباح اليوم التالي كانت والدة الطفلة ذاهبة معها إلى حمام السباحة ولكنها رأت ما لا تتمنى أن يراه أحد قط حتى عدوها حسبما وصفت، حيث بدأت ترى أعراضًا مرضية شديدة على بنتها مثل ثقل جسمها ما أشعرها كأنها في حالة شلل مؤقت وكذلك تقيؤها دمًا وغيرها من الأعراض التي جعلتها تشعر بوجود خطر على حياة ابنتها.
وفور ذهابها للمستشفى بصحبة "مكة" طفلتها، اكتشفت أن الطفلة أخذت دواء غير الموصوف لها وذلك من خلال صرفه عن طريق الصيدلية بدلًا من دواء البرد التي وصفه الطبيب لها.

خطأ صيدلي كاد ينهي حياة طفلة
ومكثت الطفلة في العناية المركزة تعاني وعكة صحية شديدة بسبب خطأ طبيب كاد ينهي حياتها بعد قراءته لاسم الدواء بالخطأ ما فتح الباب للعديد من التساؤلات كان أهمها هل حان الوقت لتحويل الروشتات الطبية إلى إلكترونية بدلًا من ورقية؟.
الصيادلة تطالب بتطبيق كتابة الروشتات الطبية إلكترونيًا
وفي هذا السياق قال الدكتور محمد الشيخ نقيب صيادلة القاهرة، إن بعض روشتات الأطباء تتواجد بها مشكلة كبيرة وعدم وضوح الخط المكتوب به الروشتة، وبالتالي يشتبه على الصيدلي الأمر ويخلط بين أسماء الأدوية وبالتالي يصرف علاجًا خاطئًا.
وأضاف الشيخ لـ"تليجراف مصر": “ما حدث مع الطفلة مكة وصرف الأدوية خطأ هو أمر غير مقبول تمامًا وإذا كان الصيدلي غير متأكد من قراءة الروشتة فلا يقوم بصرفها من الأساس”.
وأشار إلى أنه حان الوقت لكتابة الروشتات إلكترونيًا، لعدم تكرار مثل هذه الأخطاء مرة أخرى لأن الطبيب والصيدلي هدفه هو خدمة المريض فقط.
وطالب الشيخ بسرعة تطبيق كتابة الروشتات إلكترونيًا لخدمة المريض بشكل كامل وصحيح، موضحًا: “نطالب بهذا الأمر منذ سنوات ولكن نقابة الأطباء مصممة على الروشتات الورقية”، مشيرًا إلى أنه بالتأكيد سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المخطئ.
ووافقه في حديثه الدكتور عبد الناصر سنجاب، الأستاذ بكلية الصيدلة جامعة عين شمس، ورئيس لجنة قطاع الدراسات الصيدلية بالمجلس الأعلى للجامعات، والذي أوضح لـ"تليجراف مصر" أن الصيدلي المخطئ يعاقب وفقًا لقانون المسؤلية الطبية، موضحًا أنه يطالب بتطبيق كتابة الروشتة الإلكترونية قائلًا: “أنا ناديت أكثر من مرة أن تكون الروشته إلكترونية”.
الأطباء ترفض الروشتة الإلكترونية
بينما قال مصدر من نقابة الأطباء لـ"تليجراف مصر"، إن الخطأ ليس من الطبيب المعالج ولكنه من الصيدلي المسؤول عن صرف الدواء، وبالتالي ليس هناك داعي لكتابة الروشتات إلكترونيًا.
صمت تام من الصيدلية المعنية بحدوث الواقعة
أما عن حق الرد فقمنا بالتواصل مع الصيدلية المعنية بالواقعة والمتواجدة في منطقة زهراء المعادي، للتحدث بشأن الواقعة وما ترويه والدة الطفلة "مكة" لكن دون جدوى.
قانون المسؤولية الطبية يوضح العقوبة
ووفقًا للمادة الثانية بقانون رقم 13 لسنة 2025 لتنظيم المسئولية الطبية وسلامة المريض، فيلتزم كل من يزاول إحدى المهن الطبية والمنشآت المبينة بالقانون المرافق بالاشتراك في الصندوق المنشأ وفقًا لأحكامه خلال مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ إصدار القرار الخاص بالنظام الأساسي للصندوق المشار إليه، ولمجلس الوزراء بناءً على عرض الوزير المختص بشئون الصحة من هذه المدة لمدة أو لمدد أخرى لا تجاوز في مجموعها سنتين.
ويشمل تنفيذ أحكام القانون بند الخدمة الطبية المتواجد في المادة الأولى بالقانون، والتي تنص على أن جميع الإجراءات الطبية والتي تشمل الفحص السريري أو الفحوصات المعملية أو الفحص الإشعاعي أو الاستشارات الطبية أو العمليات الجراحية أو وصف الأدوية أو صرفها أو الرعاية التمريضية أو الإقامة في المنشآت الطبية وكذلك أى إجراء آخر ذي طبيعة وقائية أو تشخيصية أو علاجية أو تأهيلية.


اقرأ أيضا..
مأساة الطفلة "مكة" بسبب "غلطة صيديلي".. والأم تستغيث: صرفولها علاج ذهان بدل البرد
الأكثر قراءة
-
مرتبات تصل لـ86 ألف جنيه.. وظائف في السفارتين اليابانية والبريطانية
-
الأمور تعقدت.. تطور مفاجئ يقلب أزمة الزمالك وبيزيرا
-
براتب 1736 دولارا.. الشروط ورابط التقديم لوظيفة جديدة بالسفارة البريطانية بالقاهرة
-
مفاجأة.. بيزيرا قد ينتقل إلى شباب الأهلي دون عقوبات على اللاعب والنادي
-
بعد توجيه وزير الكهرباء.. خطوات تحويل العداد الكودي لقانوني بدون تصالح
-
مشاهدة حمزة عبدالكريم.. بث مباشر مباراة برشلونة وأودينيزي الودية
-
صورة لمحمد صلاح مع فتاة تركية تحصد ملايين المشاهدات.. من هي إيشان أكسوي؟
-
"لو كارتك في إيدك تكسب 600 ألف جنيه".. تفاصيل حملة البنك الأهلي
أخبار ذات صلة
صلاح في تركيا.. "الملك المصري" يتحول إلى ورقة شعبية في يد السياسيين
08 أغسطس 2026 08:53 م
توأم ملتصق كرويا.. من أكاديمية في غانا لقيادة أحلام كوت ديفوار بكأس أمم أفريقيا
08 أغسطس 2026 08:26 م
الجميع خاسر في المنطقة.. مصادر: مصر تأمل انتهاء أزمة حصر السلاح في غزة
08 أغسطس 2026 07:44 م
محمد صلاح وكوكسال بابا يجتمعان سويا.. كيف أصبحت طرابزون حديث العالم؟
08 أغسطس 2026 07:30 م
أكثر الكلمات انتشاراً