الخميس، 13 أغسطس 2026

01:07 م

فيروس إيبولا يثير مخاوف الأمريكيين.. وخبراء يكشفون عما ينبغي معرفته

فيروس إيبولا

فيروس إيبولا

مع تجاوز حصيلة الوفيات الناجمة عن أحدث تفشٍ لفيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية حاجز الألفي شخص، يرى خبراء الأمراض المعدية أنه ينبغي على الأمريكيين البقاء على دراية بالأزمة الإنسانية القائمة في الخارج، مع استيعاب حقيقة المخاطر المحلية في الوقت ذاته.

انتشار فيروس إيبولا بشكل كارثي

وانتشر فيروس إيبولا بسرعة في أنحاء متفرقة من شرق وشمال شرق جمهورية الكونجو الديمقراطية، كما سُجلت حالات انتقال للعدوى عبر الحدود إلى أوغندا في وقت سابق؛ وتُظهر البيانات الحكومية المنشورة تسجيل ما مجموعه 4,381 حالة مؤكدة.

ومن جانبه قال الدكتور ديفيد وول، أستاذ الطب في قسم الأمراض المعدية بجامعة نورث كارولينا في تشابل هيل: "يعيش هناك عدد كبير من السكان؛ لذا فإن التفشي لا يحدث في بلدة صغيرة يقطنها 50 شخصاً فحسب، بل في مدن ريفية يبلغ عدد سكانها مئات الآلاف"، وذلك وفقًا لصحيفة فوكس.

وأضاف: "مقارنةً بحالات التفشي السابقة، فإن الوتيرة التي ينتشر بها هذا الوباء غير مسبوقة"، مشيرًا إلى أن منحنى الانتشار كارثي للغاية، حيث تتزايد أعداد المصابين بوتيرة هائلة دون أي تباطؤ يُذكر".

عدوى فيروس إيبولا

وبالرغم من تزايد أعداد الوفيات في أفريقيا، يؤكد مسؤولو الصحة أن المواطن الأمريكي العادي لا يواجه خطرًا كبيرًا للغاية للإصابة بفيروس إيبولا.

وقال وول: "لا أعتقد أن هذا أمر ينبغي للشخص العادي القلق بشأنه أو الخوف من التقاط العدوى به هنا في الولايات المتحدة"، مشيراً إلى أن انتقال الفيروس يتطلب اتصالاً جسدياً وثيقاً بسوائل الجسم الخاصة بشخص مريض بشدة أو متوفى.

وقال وول: "نحن نتمتع بمستوى أفضل بكثير فيما يتعلق بالصحة العامة، وأنظمة الرعاية الصحية، ومستويات النظافة، وسهولة الحصول على الخدمات؛ فالبيئة هنا مختلفة تماماً".

وأضاف أن فيروسات مثل الحصبة والإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي (RSV) وفيروس "سارس-كوف-2" (SARS-CoV-2) تشكل مخاوف أكثر إلحاحاً تتعلق بالصحة العامة بالنسبة للأمريكيين.

وقال الطبيب: "لا داعي لأن يقلق الشخص العادي الذي يصاب بصداع أو حمى بشأن فيروس إيبولا".

أما بالنسبة للولايات المتحدة، فتتمثل المخاوف المحتملة في الخطر الذي يواجه مقدمي الرعاية الصحية المسافرين إلى أفريقيا للمساعدة في جهود احتواء المرض، واحتمالية حدوث مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.

وأوضح الطبيب، أن الباحثين يعكفون حاليًا على تقييم علاجات جديدة ولقاحات مرشحة لمواجهة فيروس "بونديبوجيو".

ووفقاً للطبيب، فإن التقنيات الناشئة - بما في ذلك منصات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) - قد تساعد الباحثين في تسريع وتيرة تطوير لقاحات ضد تهديدات فيروسية. 

وتواصل هيئات عالمية، من بينها منظمة الصحة العالمية والمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، مراقبة المنطقة عن كثب.

وشدّد وول على أن الدعم الدولي وتوفير الموارد يظلان أمرين بالغَي الأهمية لوقف هذا التفشي المتصاعد.

اقرأ أيضًا..

2000 ضحية خلال 3 أشهر.. أسرع تفش لإيبولا في تاريخ الكونجو

search