الخميس، 13 أغسطس 2026

06:56 م

"ادفع لتعرف أولًا".. ترامب ومنصته أمام اختبار قانوني جديد

منصة تروث سوشيال

منصة تروث سوشيال

تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وشركة "ترامب ميديا آند تكنولوجي جروب" دعوى قضائية تتهمهما باستغلال منشورات الرئيس على منصة “تروث سوشيال” لتحقيق مكاسب مالية، من خلال خدمة مدفوعة تمنح المشتركين وصولًا مبكرًا إلى منشوراته ومنشورات مسؤولين بارزين.

دعوى أمام محكمة أمريكية

ورفعت صحيفة "ذا إنترسبت" ومؤسسة حرية الصحافة الأمريكية الدعوى أمام المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، ضد ترامب واثنين من مساعديه، إلى جانب المكتب التنفيذي للرئيس.

وتستهدف الدعوى خدمة “تروث إيه بي آي”، التي أطلقتها شركة “ترامب ميديا آند تكنولوجي غروب”، المالكة لمنصة تروث سوشيال، في الأول من أغسطس الجاري.

اشتراك يصل إلى 100 ألف دولار شهريًا

وتتيح الخدمة للمشتركين الوصول بشكل أسرع إلى منشورات 10 حسابات بارزة على “تروث سوشيال”، من بينها حساب ترامب، ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، والمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، وعدد من كبار المسؤولين.

وتصل تكلفة الاشتراك إلى 100 ألف دولار شهريًا، بينما تنخفض إلى 60 ألف دولار شهريًا للمشتركين الذين يلتزمون بعقد يمتد 3 سنوات.

منشورات ترامب وتأثيرها على الأسواق

وتكتسب الخدمة أهمية خاصة بسبب الدور الذي تلعبه منشورات ترامب في تحريك الأسواق المالية؛ إذ سبق أن تسببت تصريحاته على منصته بشأن الرسوم الجمركية والحرب على إيران في تحركات ملحوظة بأسعار الأسهم والنفط.

وروج الرئيس التنفيذي المؤقت لشركة “ترامب ميديا”، كيفن ماكغورن، للخدمة باعتبارها وسيلة تتيح للشركات الوصول بصورة سريعة إلى المنشورات الأكثر تأثيراً في الأسواق، مشيرًا إلى إمكانية تحولها إلى مصدر إيرادات مرتفع ومستدام للشركة.

اتهامات بمنح أفضلية للمستثمرين

وأثارت الخدمة انتقادات من السيناتورين الديمقراطيين آدم شيف وإليزابيث وارن، اللذين طالبا هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية بالتحقيق في مدى إمكانية أن يمثل منح بعض الجهات وصولاً أسرع إلى منشورات ترامب شكلاً من أشكال التلاعب بالسوق، أو أن يوفر أفضلية للمطلعين على المعلومات مقارنة بالمستثمرين العاديين.

وبحسب الدعوى، أعلنت “ترامب ميديا” في 10 أغسطس أن عدد المشتركين في الخدمة تجاوز 10 مشتركين، بينهم مؤسسات إعلامية مالية وشركات تعمل في مجال التداول عالي التردد، فيما تدرس الشركة أيضًا إمكانية ترخيص بيانات المنشورات لأسواق التنبؤ.

ترامب أكبر المستفيدين المحتملين

ويرى المدعون أن ترامب قد يستفيد شخصيًا من الخدمة، باعتباره أكبر مساهم في شركة “ترامب ميديا”، بحصة تقدر قيمتها بنحو مليار دولار، الأمر الذي يثير تساؤلات حول إمكانية تحقيق الرئيس عائدًا ماليًا من بيع وصول مميز إلى معلومات ينشرها بصفته رئيسًا للولايات المتحدة.

مخاوف بشأن أرشيف منشورات ترامب

ولا تقتصر المخاوف التي أثارتها الدعوى على الجانب المالي، إذ تتعلق أيضًا بطريقة حفظ السجل التاريخي لمنشورات ترامب.

وتتيح الخدمة للمشتركين الوصول إلى أرشيف يعود إلى عام 2022، بما يشمل منشورات حُذفت أو عُدلت لاحقًا، وهو ما يثير تساؤلات بشأن طبيعة البيانات التي يحصل عليها المشتركون وإمكانية استخدامها لأغراض تجارية أو استثمارية.

مطالب بوقف الترتيب

ويطالب المدعون المحكمة بإعلان عدم قانونية هذا الترتيب، ومنع الإدارة الأمريكية من استخدام “تروث سوشيال” كمنصة حصرية للإعلانات الرسمية، في ظل استمرار الشركة في بيع وصول مميز إلى المنشورات والمعلومات الصادرة عبر المنصة.

وتضع الدعوى بذلك علاقة ترامب بمنصته أمام اختبار قانوني جديد، خصوصًا مع تداخل دوره كرئيس للولايات المتحدة مع مصالحه الاقتصادية وملكية عائلته في الشركة المالكة لـ"تروث سوشيال".

search