الخميس، 13 أغسطس 2026

11:55 م

واشنطن تشكل قوة متعددة الجنسيات للمسيرات الهجومية في الشرق الأوسط

مسيرة أمريكية

مسيرة أمريكية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، بدء تشكيل قوة مهام متعددة الجنسيات متخصصة في الطائرات المسيّرة الهجومية والأنظمة غير المأهولة في الشرق الأوسط، في خطوة تعكس توجه واشنطن إلى توسيع التعاون العسكري مع حلفائها وتعزيز قدراتها في مجال الحرب الحديثة.

"فالكون سترايك".. قوة جديدة للمسيرات

وأطلقت القيادة المركزية على القوة الجديدة اسم "Task Force Falcon Strike"، على أن تعتمد على طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه، إلى جانب أنظمة غير مأهولة تعمل في الأجواء وعلى سطح البحر وتحته.

ومن المقرر أن يشارك في تشغيل القوة عسكريون أمريكيون وأفراد من دول إقليمية شريكة، بما يتيح دمج القدرات المختلفة ضمن منظومة عمليات مشتركة ومتعددة المجالات.

وتأتي هذه الخطوة بعد نحو تسعة أشهر من إنشاء "سنتكوم" قوة "Task Force Scorpion Strike"، التي وصفتها بأنها أول وحدة أمريكية مخصصة للطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه في الشرق الأوسط.

من "Scorpion Strike" إلى "Falcon Strike"

وحققت قوة "Scorpion Strike" خلال فترة قصيرة عددًا من الإنجازات العملياتية، من بينها تنفيذ أول إطلاق لطائرة مسيّرة هجومية من سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية في ديسمبر الماضي.

كما استخدمت القوة أنظمة جوية غير مأهولة خلال عملية "Epic Fury"، إلى جانب توظيف سفن هجومية غير مأهولة في ضربات استهدفت منشآت موانئ إيرانية خلال يوليو الماضي.

وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، إن قوة "Falcon Strike" ستبني على النجاحات التي حققتها "Scorpion Strike"، مستفيدة من التطورات والابتكارات التي تشهدها قدرات الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين.

وأضاف كوبر أن دمج هذه القدرات ونشرها بشكل مشترك يمكن أن يساعد واشنطن وشركاءها على الاستفادة بسرعة من الإمكانات الجديدة التي توفرها الأنظمة غير المأهولة.

مساعٍ لضم شركاء إقليميين

وبحسب "سنتكوم"، بدأت القيادة بالفعل مشاورات مع عدد من شركائها في المنطقة، كما تعمل على توجيه دعوات رسمية للدول الراغبة في الانضمام إلى القوة الجديدة.

ومع اكتمال انضمام الشركاء، تستهدف الخطة توسيع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة الهجومية في أنحاء الشرق الأوسط، ضمن منظومة موحدة تجمع بين القدرات الجوية والبحرية وتضم عناصر من جنسيات متعددة.

وترى القيادة المركزية الأمريكية أن هذا التعاون يمكن أن يعزز ما وصفته بـ"الردع المشترك"، عبر توحيد القدرات العسكرية وتنسيق استخدامها بين الولايات المتحدة وشركائها.

وأكد كوبر أهمية التحالفات العسكرية الأمريكية في المنطقة، مشيرًا إلى أن واشنطن لديها شبكة واسعة من الشراكات العسكرية، وأن دمج القدرات الجديدة والعمل بصورة مشتركة يجعل الأطراف المشاركة "أقوى بشكل جماعي".

قيادة العمليات الخاصة تتولى إدارة القوة

ومن المقرر أن تتولى عناصر من قيادة العمليات الخاصة المركزية الأمريكية "SOCCENT"، التي كانت وراء إطلاق قوة "Scorpion Strike"، إدارة طاقم "Falcon Strike"، بمشاركة ممثلين عسكريين من الولايات المتحدة والدول الإقليمية المشاركة.

وتتخذ قيادة العمليات الخاصة المركزية مقرها في قاعدة ماكديل الجوية بمدينة تامبا في ولاية فلوريدا، وتختص بتخطيط وتنفيذ العمليات الخاصة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية، الذي يشمل 21 دولة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وجنوب آسيا.

ويعكس إنشاء "Falcon Strike" اتجاهًا متصاعدًا داخل الاستراتيجية العسكرية الأمريكية نحو توسيع الاعتماد على الأنظمة غير المأهولة، سواء في الجو أو البحر، وإدماجها في عمليات مشتركة مع الحلفاء، في ظل تنامي أهمية الطائرات والسفن المسيّرة في طبيعة العمليات العسكرية الحديثة بالشرق الأوسط.

search