الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

12:24 ص

حسام حسن بين المطرقة.. والست دان!

"ما يجيبها إلا حريمها" .. جملة بسيطة اعتدنا أن نقولها ونسمعها عندما تنجح إحداهن في عمل كان صعباً على رجل في موقفها النجاح فيه أو فشل بالفعل قبلها في تحقيق هذا النجاح وجاءت هي لتسكن في "البرواز" وتأخذ عين الجميع ويسلط الضوء عليها لتبقى رمزاً مستقبلياً لهذا العمل.

هذا ما نجحت فيه تماماً زوجة نجم الكرة التاريخي وعميدها والمدير الفني للمنتخب الوطني "حسام حسن" فطوال مشواره تعرض لمختلف الصعاب بأشكالها وأنواعها حاول فيها الكثير تشويهه وتعطيل مسيرته وتصدير صورة سيئة عنه ومحاولات دائمة للجزم بأنه لا يستحق أكثر من مكانه داخل المستطيل الأخضر لاعباً سابقاً .. حاول الرجال بكل الطرق حرباً ضد "حسام حسن" حتى في مسألة تحقيق حلم عمره بتوليه تدريب منتخب مصر .. حاصروه بكل الطرق .. فعلوا به الأفاعيل .. راهنوا على فشله .. زيفوا نجاحاته واعتبروها فشلاً إمعاناً في تشويه صورته ولكن كل ما باء به الرجال على مدار تاريخ "حسام حسن" كان مصيره الفشل الذريع تماماً وظل "حسام حسن" أيقونة الجمهور المتوهجة بصورته الذهنية لديهم حتى أن "حسام حسن" يكاد يكون الوحيد الذي تُبرر عصبيته ومشكلاته وأفعاله أثناء اللعبة بأنها بدافع الوطنية والغيرة والحمية والنخوة .. و"الحمشنة" ..

حتى جاءت زوجته الجديدة "دان" لتنجح فيما فشل فيه الجميع على مدار تاريخ "العميد" متفوقة على الكل وتهدم صورة "حسام حسن" تماماً وتهوي به من القمة إلى قاع القاع!

في وقت كان من المفترض أن يحتفل فيه "حسام" بإنجازه الوطني التاريخي تحول إلى "ملطشة" بأفعال موتورة لزوجته التي لا تحترم تاريخه ولا حاضره ولا يبرر أي أحد أفعالها بالحب أو حتى "كيد النسا" فلو كان من كان يحاول إسقاط "حسام" كرمز والانتقام منه والإجهاز عليه لن يفعل أقل ما تفعله زوجته به لتتحطم على يديها صورة الرجل "الحامي الحمش" وتنهار الأسطورة فجأة ويسقط رمز الانضباط وتتحول سيرته اليومية إلى "لبانة" في فم الجمهور بعدما تحولت حياته الشخصية إلى بث مباشر على المشاع وأصابه فيروس "الدلع الماسخ" الذي جعل الجمهور يصرخ في وجهه متسائلاً عن صمته على كل هذا العبث!

يتحمل "حسام حسن" المسئولية كاملة فقد نسي أنه لم يعد فرداً عادياً في اللعبة ولكنه أصبح في مهمة وطنية جاء مكلف بها بتوجيه رسمي وهذا الأمر يتطلب منه مسئولية مضاعفة كان دائماً يتحلى بها إلا أنه لا ينتبه لذلك ويسير في طريقه كالمسحور التائه على غير المعتاد منه تماماً لتتصدر صورته تحمل اسمه صفحات الحوادث وجلسات النميمة نتيجة لأفعال زوجته التي لا تتوانى لحظة في تكسير تمثاله الأسطوري لدى جمهوره من كل اتجاه وبعنف والحجة دائماً الحب وأنه يتعرض لمؤامرة وتنادي بإنقاذه!

الغريب والمضحك في نفس الوقت أن نفس هذه الزوجة كاد يتسبب "حسام" في حبسها من قبل بعدما انحرف مسار علاقتهما الزوجية في فترة إلى أقسام الشرطة والتلاسن والصدامات والتجاوزات غير المسبوقة في حقه وبالرغم من كل ذلك تخطى "حسام" تلك المعركة و"صافي يا لبن" وترك لها الحبل على الغارب حتى وصل الأمر لـ "خناقة شوارع" بينها وبين أولاده الكبار من زوجته الأولى رفيقة الكفاح في قصة طويلة حزينة انتهت بطلاقه الرسمي لزوجته الأولى وإعلان "دان" طمأنتها للجمهور على سلامتها!

تقصد سلامة "حسام حسن" بعد انهياره بين الطرفين؟

لا لا .. سلامة "دان" فالجمهور لم يغمض له جفن من القلق عليها!

أخطر ما في هذه القصة العشوائية العبثية هو سؤال واحد إجابته لن تكون سهلة على الإطلاق .. "كيف سيحكم حسام حسن مدرب المنتخب الوطني قبضة على اللاعبين في معسكراته القادمة بعدما أصبح ضعف قبضته على مرأى ومسمع الجميع وكيف سيفرض الانضباط الذي يميزه على اللاعبين في ظل عدم الانضباط الذي أصبح  هو يغوص فيه "؟!

الحقيقة أن صمت "حسام" غير المبرر وتمرير كل هذا العبث الدائر في حقه وضعه بكامل إرادته بين "المطرقة .. والست دان" فأصبحت الأصوات تتعالى بضرورة إبعاده عن قيادة المنتخب الوطني بعد سلسلة المهازل التي سحبت من رصيد هيبته وهيبة منصبه الوطني إضافة إلى هذا التهاون منه في حق نفسه وهو المعين في منصبه بتوجيهات عليا والذي سيسبب حرجاً بالغاً فالرهان الأول كان على شخصيته الصارمة القوية المسيطرة وقدرة على فرض الانضباط إلى أن جاءت "الست دان" لتجهز على إنجازه التاريخي وتترك بصمة في حياته وسيرته لا تليق إطلاقاً باسم وتاريخ "حسام حسن" الذي يكره الخسارة بشدة ولكنه يخسر الآن الأكبر والأخطر .. نفسه!

للأسف نحن أمام سيناريو في منتهى السوء مفتوح النهايات ولكنه يلقي الضوء على أمر بالغ الأهمية والخطورة أيضاً وهو اختيارات المشاهير والنجوم في حياتهم الشخصية وأهمية أن تكون على نفس القدر والمستوى الذي يتناسب مع الوضع المهني والاجتماعي حتى لا يلجأ صاحب الاختيار في النهاية للانزواء والغناء .. "اختياراتي مدمرة حياتي"!

search