الدوري بدأ.. لماذا يعد الموسم الجديد مختلفًا بكل المقاييس؟
لأول مرة منذ سنوات طويلة نستطيع أن نقول أننا بدأنا “دوري جديد”، فالنسخ السابقة كانت في معظمها متشابهة بدون تجديد، أو على الأقل تسير بسيستم الابتكار فيه بطئ والتطوير شبه مهمل، قواعد ثابتة وجامدة وسيناريو مكرر لولا عشقنا للأندية التي نشجعها لما شاهدناه أصلًا.
لكن نسخة 2026-2027 جديدة بحق، الأرقام تقول ذلك، الإحصاءات تؤكد النظرية والقواعد والفرق تشير بما لا يدع مجالًا للشك أن ثمة أمر ما حدث وثمة تغيير حصل حتى لو كان بعيدًا عن المؤسسات الكروية المسئولة عن التطوير أصلًا.
ولعل البداية في قيمة المسابقة نفسها، والتي ظلت لسنوات لا تتخطى قيمتها 5 ملايين جنيه لكن مع الموسم الجديد ومع وجود راعي رسمي للبطولة ارتفعت إلى 300 مليون جنيه لمدة 3 سنوات، أي زادت قيمتها أضعاف وصار البطل وحده يحصد 50 مليون جنيه ناهيك عن 40 مليون آخرين دعمًا للاندية الجماهيرية المشاركة في الموسم.
تلك البداية أعقبها تغيير في خريطة المدربين الأجانب في الدوري، والتي تقلصت إلى 3 مدربين فقط هم حسين عموتة للأهلي وموكينا لبيراميدز ومحمد أمين بن هاشم مع مودرن سبورت، وهو عدد أقل من الموسم الماضي الذي شارك فيه 5 مدربين أجانب، ولفرادة النسخة الجديدة فإنها تخلوا من أي مدرب اوروبي وهذا لم يحدث في الدوري المصري منذ سنوات.
الأمر ذاته ينطبق على نوعية المنافسة على البطولة والتي باتت لا تنحصر بين الأهلي والزمالك كما كان لعقود طويلة ولا حتى إضافة بيراميدز لهم في السنوات الأخيرة، فالأمر تخطى ذلك وقد شاهدنا سيراميكا كيلوباترا متصدرًا للمسابقة الموسم الماضي لوقت كبير كما أن المنافسة على المركز الرابع كانت شرسة، في العام الماضي أيضًا برز زد كفريق لا يكتفي بالتواجد فقط ويطمح في حجز مركز يؤهله لبطولة إفريقية وهو ما حدث بمشاركته في الكونفدرالية وإن كان بطريق آخر غير الدوري، ولا ننسى نادي المصري البورسعيدي وبالتالي صار لدينا صراع شرس على الفوز والوصافة وصراع أشرس على حجز مقعد يؤهل لبطولة قارية.
هذا الصراع الشرس انعكس بشكل قوي على صفقات أندية الدوري والتي بلغت 209 صفقة بعد أن كانت في الموسم الماضي 176 بزيادة نسبتها 19%، وتصدرت أندية الاتحاد السكندري والقنال وأبو قير قائمة الأكثر عقدًا للصفقات بينما تذيل القائمة إنبي وبيراميدز بالإضافة للزمالك الممنوع من القيد وبالتالي بلغت عدد صفقاته صفر، لكن تلك الصفقات تعطي مؤشر أن الجميع لم يعد يريد البقاء فقط بل الاستثمار أيضًا وهذا عنوان للدوري الجديد .
التحديث لم يتوقف عند الأموال وعدد الصفقات والمدربين فقط، ورغم أن المسابقة تغير شكلها في آخر النسح لتنقسم على مرحلتين فيما بات يعرف بمجموعة البطل ومجموعة الهبوط، إلا أن هناك تغيير طرأ أهم وهو ضبط مواعيده بعد أن كان يستغرق معظم أيام السنة وهذا إنجاز يحسب للقائمين على المنظومة، ولضبطها أكثر تحددت مواعيد المباريات في الموسم الجديد فصارت عند الخامسة والثامنة مساءًا مع تغيير خلال شهر رمضان الكريم لتصبح 9 ونصف وهذا في حد ذاته يضع خريطة للموسم بالتوقيت والمواعيد ما يجعله دوري أفضل من النواحي التنظيمية.
ولأن المنظومة لا تكتمل إلا بالتحكيم فنحن على أعتاب موسم جديد أيضًا من تلك الناحية إذ لأول مرة منذ سنوات لا يرأس لجنة الحكام أجنبي بعد رحيل الكولومبي أوسكا رويز إذ آلت الجنة إلى عصام عبد الفتاح في تحول آخر يضاف إلى قائمة الاختلافات التي يحملها دوري أورا.
وأخيرًا لا أقول إن تلك التغييرات هي للأفضل أو للأسوأ، لكنها تغييرات سنعرف أثرها سواء كان إيجابيا أو سلبًا في آخر الموسم لكن في النهاية أنا من هؤلاء المؤمنين أن الحركة بكل توابعها أفضل بكثير من الركض في المكان.
الأكثر قراءة
-
"الناس كانت بتتفرج".. شاهدة عيان تكشف كواليس اختطاف فتاة بالشيخ زايد (خاص)
-
"دي خطيبتي".. ضبط المتهمين بارتكاب فعل غير أخلاقي داخل سيارة بالقاهرة
-
بعد ارتفاع أمس.. كم سجل سعر جرام الذهب عيار 21 اليوم؟
-
"دهسه علشان سأله انت مين؟".. الأمن يفحص فيديو تعدي شخص على فرد أمن بالتجمع
-
"الحقوني".. فحص فيديو سحل فتاة وإجبارها على ركوب سيارة بالشيخ زايد
-
الشافعي يحصل على موافقة بتركيب وحدة MSAN لتحسين خدمة الإنترنت بقرية الشطوط
-
بعد تألقه في فترة الإعداد.. برشلونة يفاجئ حمزة عبد الكريم بقرار تاريخي
-
قبل بدء المدارس.. كيف تحصل على تمويل بنك ناصر للمصروفات الدراسية؟
مقالات ذات صلة
الأهلي وبرشلونة في كأس خوان جامبر، ما هو المطلوب منا بالضبط؟
18 أغسطس 2026 11:39 ص
ليلة سقوط جياني إنفانتينو
04 أغسطس 2026 01:39 م
نهائي المونديال.. 90 دقيقة من قسوة كرة القدم ومتعتها
19 يوليو 2026 10:39 ص
سرقوا التأهل.. فلا تسرقوا المستقبل
08 يوليو 2026 10:34 ص
أكثر الكلمات انتشاراً