السبت، 29 أغسطس 2026

06:36 م

أمل جديد لمرضى العمى.. قطرات تُعيد إحياء البصر دون تدخل جراحي أو جيني

قطرة لإستعادة وظائف البصر

قطرة لإستعادة وظائف البصر

انتكاس الخلايا المستقبلة للضوء أحد الأسباب الرئيسية للعمى، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر، والتهاب الشبكية الصبغي، وإلى جانب الآثار الاجتماعية لهذه الأمراض، يشكل فقدان البصر عبئًا اقتصاديًا عالميًا يقدر بنحو 400 مليار دولار سنويًا.

استعادة وظائف البصر

بحسب “ساينس ديلي” تتدهور الخلايا المستقبلة للضوء في الشبكية عند الإصابة بهذه الأمراض، ومع ذلك قد تبقى الدوائر العصبية العميقة داخل الشبكية سليمة وقادرة على العمل، ما جعلها هدفًا للعلماء الساعين لاستعادة حساسية العين للضوء.

طور اتحاد بحثي بقيادة معهد الهندسة الحيوية في كتالونيا فئة جديدة من الأدوية الجزيئية الصغيرة المصممة لاستعادة وظائف بصرية مهمة في نماذج حيوانية مصابة بالعمى.

وفي الدراسة المنشورة في مجلة "الجمعية الكيمائية الأمريكية، صممت القطرة لتؤدي جزءًا من وظيفة الخلايا المستقبلة للضوء، وإيصالها عن طريق الحقن في العين، أو حتى استخدامها كقطرات، ولا تتطلب أي من الطريقتين تعديلًا جينيًا أو زرع جهاز.

هل تعالج القطرات العمى؟

هذه القطرات لا تعالج العمى، لأنها لا تعالج سبب تنكس الخلايا المستقبلة للضوء، لكنها فعالة بشكل ملحوظ في استعادة البصر، وتفعل ذلك باستخدام نهج بسيط للغاية.

وهي محاكاة آلية عمل الشبكية السليمة، فبدلاً من تجاوز معالجة الشبكية، سعى الباحثون إلى إعادة تنشيطها على نفس مستوى الدائرة الشبكية الذي تعمل عليه الخلايا المستقبلة للضوء.

استعادة البصر لدى الحيوانات

طُبق العلاج على أسماك الزيبرا العمياء، وهو نموذج شائع الاستخدام لدراسة حدة البصر، والفئران، ووجد في نماذج الفئران أن العلاج يعيد سلوك تجنب الضوء، إذ تفضل الفئران السليمة البيئات المظلمة أما الفئران العمياء فتفقد هذا التفضيل لأنها لا تستطيع التمييز بين الضوء والظلام.

بعد تطبيق العلاج على الفئران المصابة عادت تلقائيًا إلى تفضيل المناطق المظلمة، يشير هذا السلوك إلى قدرتها على استشعار الضوء لتوجيه حركاتها.

تطبيق العلاج على النماذج البشرية

تأتي هذه النتائج بعد فترة وجيزة من نشر أول تجربة سريرية على الإطلاق لعقار ضوئي لعلاج ضعف البصر، ويشير هذا الإنجاز إلى أن العلاج الضوئي بدأ ينتقل من البحث التجريبي إلى الاستخدام السريري المحتمل.

وأطلق الفريق على المركب الحديث اسم prosthe6، ويعمل بتقنية "الصيدلة الضوئية"، التي تسمح بالتحكم في نشاط الدواء بواسطة الضوء.

تقنية prosthe6 محمية ببراءة اختراع، ويقوم الباحثون الآن بدراسة سلامتها وتركيبتها بهدف إطالة مدة استمرار وظيفة الرؤية المستعادة.

إذا أثبت هذا النهج نجاحه مع البشر، فقد يوفر بديلًا بأسعار معقولة على نطاق واسع لتقنيات استعادة البصر، وقد يكون ذا أهمية خاصة للأشخاص الذين يعانون من ضمور شبكي متقدم ولا تتوفر لديهم سبل علاجية أخرى.

اقرأ أيضًا:

تحذير عاجل من"الرمدية المصرية"بشأن عمليات تغيير لون العين: قد تسبب العمى

تحذير.. مشاهدة كسوف الشمس بالعين المجردة يهدد بالعمى

تابعونا على