الأحد، 30 أغسطس 2026

01:47 م

بعد مسلسل "لعبة جهنم".. لماذا ينجرف بعض المراهقين إلى الجرائم الإلكترونية؟

مسلسل لعبة جهنم

مسلسل لعبة جهنم

سلط مسلسل "لعبة جهنم" الضوء على عالم الجرائم الإلكترونية والدارك ويب، من خلال قصة مراهق ينجرف تدريجيًا إلى سلوكيات خطرة تبدأ من العالم الافتراضي قبل أن تمتد آثارها إلى الواقع، لتفتح الأحداث للنقاش حول أسباب انجذاب بعض الأطفال والمراهقين إلى هذا العالم، ودور الأسرة في اكتشاف التغيرات التي تطرأ على أبنائها، خاصة مع غياب الحوار والمتابعة، وهو ما قد يجعل الفضول والرغبة في إثبات الذات بداية لطريق أكثر خطورة.

غياب الحوار الأسري

قالت الدكتورة مي محمد، استشاري أسري، في حديثها لـ"تليجراف مصر"، إن دخول الأطفال والمراهقين إلى عالم الجرائم الإلكترونية والدارك ويب يمثل خطرًا متزايدًا، مشيرة إلى أن التعامل مع هذه الحالات يجب أن يبدأ بفهم الأسباب التي دفعت الطفل إلى هذا الطريق، وليس الاكتفاء بمعاقبته.

173-224255-airing-schedule-series-game-hell_700x40
مسلسل لعبة جهنم

وأكدت أن الفضول، والرغبة في إثبات الذات، وتأثير أصدقاء السوء، والرغبة في الحصول على المال، من أبرز الدوافع التي قد تدفع بعض المراهقين إلى تجربة سلوكيات خطرة عبر الإنترنت، خاصة مع اعتقادهم بأن العالم الافتراضي يوفر لهم قدرًا من التخفي ويجعل اكتشافهم أمرًا صعبًا.

متى يتحول فضول الطفل إلى سلوك خطر؟

وأوضحت الدكتورة مي  أن الفضول في حد ذاته أمر طبيعي لدى الأطفال، لكنه يتحول إلى مؤشر خطر عندما يدفع الطفل إلى تجربة سلوكيات غير قانونية أو مؤذية، لافتة إلى أن بعض المراهقين قد يبدو الأمر كتجربة أو محاولة لإثبات قدراتهم، ثم يتطور الأمر تدريجيًا إلى سلوك إجرامي.

وأشارت إلى أن غياب الأسرة وضعف الحوار والمتابعة من العوامل التي تزيد من احتمالية تعرض الطفل لهذه المخاطر، قائلة إن الطفل الذي يجد مساحة للحوار مع أسرته ويشعر بوجود من يتابعه ويفهم اهتماماته يكون أقل عرضة للانجراف في اتجاهات خطرة.

WhatsApp Image 2026-08-30 at 10.07.23 AM
الدكتورة مي محمد استشاري أسري

السرقة الإلكترونية كإثبات للذات

وأضافت أن المحتوى الرقمي الذي يتناول الجرائم والاختراقات الإلكترونية قد يثير فضول بعض الأطفال، خاصة عندما يتعرضون له دون توعية أو متابعة من الأسرة، موضحة أن المشكلة لا تكمن في التكنولوجيا، وإنما في طريقة استخدامها وغياب التوجيه.

كيف يتحول فضول المراهق إلى سلوك مؤذي؟

وتابعت أن الطفل الذي يدخل هذا الطريق ليس بالضرورة مجرمًا من البداية، فقد يكون ضحية لظروف نفسية أو اجتماعية أو تربوية، ولذلك يجب البحث عن السبب الذي دفعه إلى هذا السلوك، مع ضرورة التدخل سريعًا عندما تظهر علامات الخطر، لحمايته وحماية الآخرين.

وأكدت الدكتورة مي أن دور الأسرة لا يجب أن يقتصر على العقاب، وإنما يبدأ بـالفهم والتوعية والمتابعة وفتح باب الحوار، مشددة على أن الوقاية تبدأ منذ الصغر، من خلال مصاحبة الطفل ومتابعة اهتماماته واستخدامه للأجهزة، وعدم انتظار وصوله إلى مرحلة المراهقة حتى تبدأ الأسرة في التدخل.

مسلسل لعبة جهنم

وتدور أحداث مسلسل "لعبة جهنم"، حول مراهق عبقري يبدو مثاليًا، ورجل يبدو متدينًا، تتقاطع مصائرهما عبر الإنترنت، ليجد كل منهما نفسه منجرفًا بشكل أعمق في لعبة تتجاوز حدود الشاشة والعالم الافتراضي.

ومع تصاعد الأحداث، تتحول التحركات الرقمية إلى شر حقيقي يتسلل تدريجيًا من العالم الافتراضي إلى الواقع، لتتخذ اللعبة منحى أكثر خطورة، وتكشف الأحداث جريمة مستوحاة من واقعة حقيقية هزت مصر.

اقرأ أيضًا: 

بعد تصدر "لعبة جهنم" الترند.. عمر رزيق ينعى ضحية جريمة شبرا الخيمة

مسلسل "لعبة جهنم" محمد فراج.. القصة ومواعيد العرض وأبطال الحكاية

تابعونا على