الأحد، 30 أغسطس 2026

06:18 م

بعد مسلسل "لعبة جهنم".. نصائح نفسية لمنع تحول الغضب إلى سلوك مؤذٍ

مسلسل لعبة جهنم

مسلسل لعبة جهنم

سلّط مسلسل "لعبة جهنم" الضوء على السلوكيات الخطرة والجرائم الإلكترونية، إلا أن الوقاية من السلوك الإجرامي لا تتعلق فقط بمراقبة تصرفات الأبناء، وإنما تبدأ أيضًا بتعليمهم كيفية التعامل مع الغضب والغيرة والرغبة في الانتقام، وعدم السماح لهذه المشاعر بالتحول إلى أفعال مؤذية.

وفي هذا السياق، قدمت الدكتورة إيمان عبد الله، استشاري الصحة النفسية، عددًا من النصائح التي تساعد على التعامل مع المشاعر والانفعالات قبل أن تتحول إلى سلوك عدواني يؤدي إلى جريمة .

عدم تبرير التصرفات الخاطئة

وقالت الدكتورة إيمان عبد الله، في حديثها لـ"تليجراف مصر"، إن الخطورة تبدأ عندما يبحث الإنسان عن مبررات تجعل السلوك الخاطئ مقبولًا، موضحة أن الشخص قد يعرف أن ما يفكر فيه أو يفعله غير صحيح، لكنه يحاول إقناع نفسه بأن لديه أسبابًا تبرر تجاوزه.

IMG-20260830-WA0088
الدكتورة إيمان عبد الله استشاري الصحة النفسية 

التوقف عند أول تجاوز للحدود

وأكدت أن أول تنازل عن القيم والمبادئ يمثل نقطة مهمة، مشيرة إلى أن تجاوز الحدود مرة قد يجعل تكرار السلوك أسهل، لذلك من الضروري التوقف ومراجعة التصرف منذ بدايته قبل أن يتطور إلى أخطاء أكبر.

لا تحول كل شعور إلى فعل

وأشارت إلى أن الإنسان لا يستطيع منع نفسه من الشعور بالغضب أو الغيرة أو الرغبة في الانتقام، لكنه يستطيع التحكم في طريقة تعامله معها، مؤكدة أن النضج النفسي لا يعني عدم الغضب، وإنما القدرة على الشعور به دون تحويله إلى أذى.

1965086 (1)_2912_144357
مسلسل لعبة جهنم 

استبدال الانتقام بالتعامل الصحي مع الغضب

وقالت إن التعامل مع الغضب والانفعالات يحتاج إلى وعي بطريقة التفكير وتنظيم المشاعر، موضحة أن السيطرة على الانفعال تساعد على منع انتقال المشاعر السلبية إلى سلوك عدواني.

الحفاظ على التعاطف مع الآخرين

وأكدت أن من العلامات الخطرة أن يتوقف الإنسان عن رؤية الآخر باعتباره شخصًا له مشاعر وحقوق، ويبدأ في اعتباره عدوًا أو عقبة أمامه، لذلك يجب الحفاظ على القدرة على التعاطف ورؤية الموقف من وجهة نظر الطرف الآخر.

تعليم الأبناء تحمل مسؤولية أفعالهم

وأوضحت أن فهم أسباب السلوك الخاطئ لا يعني تبريره، لذلك من المهم مساعدة الأبناء على فهم مشاعرهم ودوافعهم، مع التأكيد في الوقت نفسه على مسؤوليتهم عن أفعالهم وعدم استخدام الظروف الصعبة كتبرير لإيذاء الآخرين.

طلب المساعدة عند صعوبة السيطرة على الانفعالات

وأكدت الدكتورة إيمان عبد الله على أهمية تعلم التعامل الصحي مع الغضب والمشاعر القوية، خاصة عندما يشعر الشخص بأنه يفقد السيطرة على تصرفاته أو يجد نفسه يبحث باستمرار عن مبررات لإيذاء الآخرين.

2912309105345202608301223192319
مسلسل لعبة جهنم 

وأكدت الدكتورة إيمان، أن الإنسان قد يحمل بداخله رغبة في الخير، وفي الوقت نفسه يواجه مشاعر قوية مثل الغضب والخوف والغيرة والرغبة في الانتقام أو السيطرة، مشيرة إلى أن وجود هذه الدوافع لا يعني بالضرورة أن الشخص سيصبح مجرمًا، لكن الخطورة تبدأ عندما يجد لنفسه مبررات تسمح له بتنفيذها.

الجريمة تبدأ بفكرة

وأشارت إلى أن الجريمة لا تبدأ في لحظة ارتكابها فقط، وإنما تسبقها مراحل طويلة تبدأ بفكرة، ثم يبدأ الشخص في تقنينها والسماح لنفسه بتنفيذها، وبعد ذلك يبحث عن مبررات تجعل الفعل مقبولًا بالنسبة له.

وأضافت أن الإنسان قد يتنازل تدريجيًا عن قيمه ومبادئه وحدوده الداخلية في سبيل تنفيذ ما يريد، موضحة أن الشخص نادرًا ما يقول لنفسه إنه أصبح إنسانًا سيئًا، وإنما قد يلجأ إلى تبريرات بسيطة مثل أن ما يفعله “مرة وهتعدي ومحدش هيعرف”.

1965087
مسلسل لعبة جهنم 

اقرأ أيضًا:

بعد مسلسل "لعبة جهنم".. لماذا ينجرف بعض المراهقين إلى الجرائم الإلكترونية؟

تابعونا على