الجمعة، 11 سبتمبر 2026

06:38 م

استئصال كبد معتقل لزراعته لضابط.. اعترافات تكشف تفاصيل جريمة هزت سوريا

الأطباء المتورطين

الأطباء المتورطين

أصدرت نقابة أطباء سوريا فرع دمشق قرارًا بشطب قيد 10 أطباء من سجلات النقابة، على خلفية ثبوت تورط عدد منهم في أعمال وصفتها النقابة بأنها “إجرامية” ولا تمت للإنسانية بصلة، إلى جانب مخالفتهم لنظام وواجبات الطبيب وآداب المهنة.

وجاء القرار عقب اعترافات بثتها وزارة العدل السورية في يونيو الماضي، كشفت تورط عدد من الأطباء في عملية جراحية استُؤصل خلالها كبد معتقل داخل أحد سجون النظام السوري المخلوع، بهدف زراعته لضابط في قوات النظام السابق، وفقًا لوكالة الأنباء السورية.

10 أطباء خارج سجلات النقابة

ونص القرار، الصادر استنادًا إلى قرار نقابة أطباء الجمهورية العربية السورية رقم 27 بتاريخ 30 يونيو 2026، على حذف أسماء الأطباء المشمولين من سجل النقابة، إلى جانب إلغاء اشتراكهم في صندوق تعاون الأطباء.

وشملت قائمة المشطوبين كلًا من:

  • يوسف علي أسعد
  • علي شحادة علي
  • عمار منير سليمان
  • اليقظان أحمد حسن
  • إبراهيم عباس يزبك
  • أحمد محمود الخطيب
  • وائل محمد صيوح
  • صالح حسن يوسف
  • رامز محرز العلي
  • تيسير جديد صالح

اعترافات تكشف تفاصيل العملية الجراحية

وتضم القائمة عددًا من الأطباء العسكريين الذين اتهموا بالمشاركة في عملية جراحية داخل مستشفى تشرين العسكري، جرى خلالها استئصال كبد معتقل بهدف زراعته في جسد ضابط تابع لقوات النظام المخلوع.

وبحسب الاعترافات التي بثتها وزارة العدل السورية، أقر الطبيب العميد اليقظان أحمد حسن بإشرافه على عملية انتزاع كبد المعتقل، بمشاركة الطبيب تيسير صالح وطبيب تخدير جراحة القلب علي علي، فيما أشارت الاعترافات إلى أن العملية جرت بناءً على أوامر من مدير إدارة الخدمات الطبية آنذاك، اللواء عمار سليمان.

وتضمنت قائمة النقابة أسماء هؤلاء الأطباء الذين وردت أسماؤهم في الاعترافات المتعلقة بالواقعة.

اتهامات بتلقي أوامر من قيادات النظام المخلوع

من جانبه، قال الطبيب إبراهيم عباس يزبك، أحد المتورطين في العملية بحسب الاعترافات، إن اللواء عمار سليمان كان يتلقى أوامره بشكل مباشر من بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد.

وتكشف الاعترافات المنسوبة إلى أطباء كانوا يعملون في مستشفى تشرين العسكري تفاصيل إضافية بشأن العملية، مشيرة إلى أن الكبد المستأصل كان مخصصًا للزراعة في جسد ملازم أول بالحرس الجمهوري، كان يعاني من مرض كبدي في مرحلة متقدمة.

كبد معتقل من الفرع 215

ووفقًا لما ورد في الاعترافات، فإن الكبد المستأصل يعود إلى معتقل سابق في الفرع 215 التابع للأمن العسكري.

وأشارت الرواية إلى أن ضابط الحرس الجمهوري أخبر الطبيب اليقظان حسن بوجود «متبرع» في مستشفى 601، المعروف أيضًا باسم مستشفى المزة العسكري، في إشارة إلى المعتقل الذي كان يرقد هناك.

وبعد إجراء العملية، توفي الضابط الذي خضع لزراعة الكبد بعد نحو أسبوع، بحسب ما ورد في الاعترافات.

وفاة المعتقل عقب استئصال كبده

كما نقلت الاعترافات عن أحد الأطباء المتورطين أن المعتقل فارق الحياة عقب إجراء العملية مباشرة، مؤكدًا أن حالته الصحية كانت مستقرة قبل استئصال كبده.

ويأتي شطب الأطباء العشرة من سجلات النقابة في أعقاب الكشف عن هذه الوقائع، في خطوة تمثل إجراءً مهنيًا وتأديبيًا بحق أطباء اتهموا بالمشاركة في ممارسات تتعارض مع القواعد الطبية وأخلاقيات مهنة الطب.

اقرأ أيضًا:

الحوثيون يستكملون السيطرة على باب المندب ويشعلون أزمة الملاحة

search