السبت، 12 سبتمبر 2026

08:14 ص

هل تتابع الأخبار السيئة؟.. إليك ما يفعله التصفح السلبي بالدماغ

تصفح الهاتف

تصفح الهاتف

يتصفح المراهق الأخبار المتعلقة بالجريمة والحرب وتفشي الأمراض والكوارث الطبيعية والمآسي الشخصية يوميًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ورغم أنه قد يشعر بقلقٍ متزايد أو عجز، إلا أنه يستمر في التصفح على أمل أن يوفر المنشور التالي بعض الوضوح أو الطمأنينة. 

التصفح السلبي.. كيف يؤثر على حياة الشباب؟

يُعرف هذا النمط باسم "التصفح السلبي" ، وهو مصطلح يُستخدم لوصف الاستهلاك القهري للمحتوى السلبي أو المؤلم على الإنترنت، فرغم أن قضاء الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي ليس ضارًا بالضرورة، إلا أن الاستهلاك المتكرر للمعلومات المزعجة قد يؤثر على مشاعر الشباب ونومهم وأدائهم في حياتهم اليومية.

بحسب تقرير من موقع “NDTV”، أوضح الأطباء النفسيون أن القلق لا يقتصر فقط على عدد الساعات التي يقضيها الطفل أو المراهق على الإنترنت، بل على نوع المحتوى الذي يستهلكونه، وكيفية تفاعلهم معه، وشعورهم بعد ذلك، كلها أمور مهمة أيضًا.

التصفح السلبي
التصفح السلبي

كيف يبقي التصفح السلبي الدماغ في حالة تأهب؟

قد يبدو التصفح السلبي مجرد عادة بسيطة لمتابعة الأخبار أو مواقع التواصل الاجتماعي، لكن هذا السلوك قد يتحول إلى عادة متكررة، إذ يشعر الشاب بالحاجة إلى الاستمرار في البحث عن تحديثات جديدة، حتى بعد أن تسبب له المعلومات بالقلق، مما يبقي الدماغ في حالة تأهب قصوى، حسبما أوضح الدكتور سامانت دارشي، طبيب نفسي وأخصائي علاج الإدمان.

الدماغ يميل إلى السلبية والمنصات تفاقم الاستجابة

من جانبها أشارت الدكتورة جاياتري بهاتيا، استشارية في الطب النفسي أن الدماغ يميل إلى إيلاء اهتمام أكبر للمعلومات المُهددة أو السلبية، ويمكن للمنصات الرقمية أن تُفاقم هذه الاستجابة لأن المحتوى المُثير عاطفيًا قادر على جذب الانتباه وتشجيع التفاعل المُستمر.

تصفح وسائل التواصل الاجتماعي
تصفح وسائل التواصل الاجتماعي

كيف يؤثر التصفح السلبي على الصحة النفسية؟

لا يعني التعرض المتكرر لمحتوى مزعج بالضرورة إصابة الشاب باضطراب نفسي، مع ذلك، يشير الخبراء إلى أنه يرتبط بالعديد من جوانب الصحة النفسية المتدنية، فإلى جانب أن التصفح المفرط للأخبار السلبية يبقي الدماغ في حالة تأهب قصوى، قد رُصدت علاقات بينه وبين القلق والاكتئاب والضيق النفسي وضعف الصحة النفسية، وفقًا للدكتور دارشي.

أمر مقلق للشباب

قد يكون هذا الأمر مقلقًا بشكل خاص للشباب، لأن المراهقة مرحلة تشهد تغيرات عاطفية واجتماعية ونمائية كبيرة، فالاستهلاك المستمر لقصص العنف والمرض والكوارث وغيرها من التهديدات قد يجعل العالم يبدو أكثر خطورة مما هو عليه في الواقع، وقد يبدأ المراهق بالشعور بأن مكروهًا ما على وشك الحدوث دائمًا، حتى في غياب أي تهديد مباشر من حوله.

كيف يمكن للوالدين مساعدة الأطفال؟

يمكن تشجيع الأطفال على وضع حدود صحية لاستخدامهم للإنترنت، من خلال فعل الآتي:

  • وضع قيود على متابعة الأخبار واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
  • تجنب المحتوى المزعج قبل النوم.
  • أخذ فترات راحة منتظمة من الشاشات وقضاء الوقت في أنشطة لا تعتمد على التكنولوجيا. 
  • تشجيع الأبناء على ممارسة أنشطة مثل التمارين الرياضية في الهواء الطلق، والقراءة، والهوايات، والمحادثات المباشرة.
  • قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة.
  • إجراء حوارات مفتوحة حول ما يشاهده الأطفال على الإنترنت بدلًا من مجرد انتقاد استخدامهم للشاشات. 

من المهم جدًا طلب المساعدة المتخصصة عندما يبدأ هذا السلوك بالتأثير على نوم الطفل، أو أدائه الدراسي، أو علاقاته الاجتماعية، أو صحته النفسية، كما لا ينبغي تجاهل تغيرات مثل القلق المستمر، أو الانعزال عن الأنشطة المعتادة، أو اضطراب النوم بشكل ملحوظ، أو تراجع الأداء الدراسي، أو تغيرات ملحوظة في المزاج، باعتبارها مجرد مرحلة عابرة. 

اقرأ أيضًا:

كان مهووسًا بـ كاندي كراش.. أول مؤشر على حالة دماغية مرعبة ونادرة تعرف عليها

ابتكار سماعات قادرة على قراءة نشاط العقل

تابعونا على

search