السبت، 12 سبتمبر 2026

02:35 م

وردة وغربة وحكم قضائي.. محطات لا تنسى في حياة "موسيقار النغم" بليغ حمدي

 الموسيقار الكبير بليغ حمدي

الموسيقار الكبير بليغ حمدي

في ذكرى مرور 33 عامًا على رحيله، يستعيد الجمهور سيرة الموسيقار الكبير بليغ حمدي، أحد أبرز وأهم الملحنين في تاريخ الموسيقى العربية، الذي لم يكن يكتفي بصناعة الألحان، بل كان يحول النغمات إلى قصص ومشاعر حية تعكس نبض الإنسان العربي.

ويُعد بليغ حمدي من أبرز صناع الموسيقى العربية، حيث ترك إرثًا فنيًا خالدًا من خلال ألحانه المميزة التي تعاون فيها مع كبار نجوم الغناء، ونجح من خلالها في الجمع بين الأصالة والتجديد، لتظل موسيقاه حاضرة في وجدان الجمهور العربي، وتشكل جزءًا مهمًا من تاريخ الأغنية العربية.

في ذكرى رحيله الـ33.. بليغ حمدي موسيقار النغم الذي خلد اسمه في تاريخ الفن العربي

توفي الموسيقار بليغ حمدي في 12 سبتمبر 1993، عن عمر ناهز 62 عامًا، بعد صراع مع مرض سرطان الكبد، لتنتهي مسيرة واحد من أبرز الملحنين في تاريخ الموسيقى العربية.

ودُفن جثمان بليغ حمدي في مقابر أسرته بالقاهرة، عقب إعادته من فرنسا، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا خالدًا وألحانًا لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور العربي حتى اليوم.

بليغ حمدي
في ذكرى رحيله الـ33.. بليغ حمدي موسيقار النغم الذي خلد اسمه في تاريخ الفن العربي

بليغ حمدي.. رحلة فنية صنعت تاريخ الموسيقى العربية

وُلد الموسيقار بليغ حمدي في 7 أكتوبر 1931 بحي شبرا في القاهرة، ونشأ محبًا للموسيقى، فأتقن العزف على العود في سن مبكرة، قبل أن يلتحق بمعهد الموسيقى العربية لصقل موهبته. 

بدأ مشواره الفني كمطرب، وسجل عددًا من الأغاني في الإذاعة المصرية، لكنه اتجه سريعًا إلى التلحين، ليحقق انطلاقته الحقيقية عام 1957 من خلال لحن أغنية "تخونوه" التي غناها عبد الحليم حافظ في فيلم "الوسادة الخالية".

وعلى مدار مسيرته، قدم بليغ حمدي أكثر من ألفي لحن، تنوعت بين الأغاني الرومانسية والشعبية والوطنية والدينية وأغاني الأطفال، وتعاون مع كبار نجوم الغناء، من بينهم أم كلثوم وعبد الحليم حافظ ووردة الجزائرية وشادية ونجاة الصغيرة وصباح وعفاف راضي وميادة الحناوي وسميرة سعيد.

قصة حب بليغ حمدي ووردة الجزائرية

ارتبط اسم بليغ حمدي بقصة حب شهيرة مع الفنانة وردة الجزائرية، جمعت بين المشاعر والإبداع الفني، وأسفرت عن مجموعة من أبرز الأغاني في تاريخ الموسيقى العربية. 

وتطورت العلاقة بينهما إلى الزواج في سبعينيات القرن الماضي، واستمر زواجهما عدة سنوات أثمرت تعاونًا فنيًا مميزًا، من أشهره "العيون السود" و"أحبك فوق ما تتصور" و"وحشتوني" و"حكايتي مع الزمان".

ورغم انتهاء الزواج بالانفصال، ظل التعاون الفني قائمًا بين بليغ حمدي ووردة الجزائرية، لتبقى أعمالهما المشتركة شاهدًا على واحدة من أشهر قصص الحب والإبداع في تاريخ الفن العربي.

قصة حب بليغ حمدي ووردة الجزائرية

بليغ حمدي.. بين أزمات الشهرة ومرارة الغربة واستمرار الإبداع

رغم تألقه ومكانته الكبيرة في عالم الموسيقى، لم تخلُ حياة الموسيقار بليغ حمدي من الأزمات والعواصف، فقد عاش تجارب عاطفية صعبة، وذاق الوجه الآخر للشهرة، كما واجه أزمة كبرى في ثمانينيات القرن الماضي على خلفية قضية الفنانة المغربية سميرة مليان، التي عُثر عليها متوفاة في منزله عام 1984.

وتسببت القضية في أزمة قانونية وإعلامية كبيرة لبليغ حمدي، وانتهت بصدور حكم قضائي بحقه عام 1986، ليغادر مصر متجهًا إلى باريس، حيث عاش سنوات من الغربة والمنفى الاختياري، في فترة تركت أثرًا عميقًا في نفسيته وحياته الفنية، وفق ما أورده أيمن الحكيم في كتابه "بليغ.. أسرار الأيام الأخيرة".

ورغم قسوة تلك السنوات، لم يتوقف بليغ حمدي عن الإبداع والعطاء الموسيقي، وظل حاضرًا بألحانه وأعماله التي حملت مشاعر الحب والوفاء والعتاب، لتبقى موسيقاه شاهدة على مسيرة فنان استثنائي واجه الشهرة والأزمات، وترك بصمة لا تُنسى في تاريخ الموسيقى العربية.

الذكرى الـ93 لميلاد الموسيقار بليغ حمدي.. أغاني لا تنسى مع كبار المطربين من  المحيط إلى الخليج | فيديو وصور - بوابة الأهرام
وفاة الموسيقار بليغ حمدي

اقرأ أيضًا:

في ذكرى ميلاده الـ94.. بليغ حمدي "ملك الموسيقى" الذي

32 عامًا على رحيل بليغ حمدي.. كيف صنع نغمات تتحدث عن الإنسان العربي؟

تابعونا على

search