الإثنين، 21 سبتمبر 2026
04:44 ص
المجلس القومي للأجور
وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار بشأن نظام عمل المجلس القومي للأجور وتحديد اختصاصاته، في خطوة تستهدف تنظيم آلية عمل المجلس وتعزيز دوره في وضع ومراجعة سياسات الأجور على المستوى القومي، لكن مع إعلان القرار، يبرز تساؤلاً لدى العاملين وأصحاب الأعمال: هل تنظيم عمل المجلس يعني زيادة جديدة في الرواتب والأجور؟
لا يتضمن مشروع القرار المعلن رقمًا جديدًا للحد الأدنى للأجور أو زيادة مباشرة في الرواتب، وإنما يحدد بصورة أكثر تفصيلًا اختصاصات المجلس القومي للأجور وآليات عمله، ومن بينها وضع الحد الأدنى للأجور على المستوى القومي ومراجعته بصورة دورية وفقًا للتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
وينص قانون العمل الصادر في 2025 بالفعل على اختصاص المجلس بوضع الحد الأدنى لأجور العاملين في مختلف القطاعات، مع مراعاة احتياجات العمال وأسرهم وتكاليف المعيشة والتغيرات التي تطرأ عليها، وتحقيق التوازن بين طرفي علاقة العمل وزيادة معدلات الإنتاج.
وبالتالي، فإن تنظيم عمل المجلس لا يعني تلقائيًا صدور زيادة جديدة، لكنه يضع إطارًا أكثر وضوحًا لعمل الجهة المسؤولة عن دراسة الأجور ومراجعتها واتخاذ ما يلزم بشأنها.
وبحسب مشروع القرار، يتولى المجلس القومي للأجور وضع الحد الأدنى لأجور العاملين في مختلف القطاعات على المستوى القومي، بما يحقق التوازن بين طرفي علاقة العمل ويسهم في زيادة معدلات الإنتاج.
كما يختص المجلس بمراجعة الحد الأدنى للأجور بصورة دورية، في ضوء تطورات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، بما يتيح إعادة النظر في مستويات الأجور وفقًا للمتغيرات التي يشهدها الاقتصاد وسوق العمل.
ولا يقتصر دور المجلس على الحد الأدنى للأجور، إذ يتولى أيضًا وضع الحد الأدنى للعلاوة الدورية السنوية والقواعد المنظمة لصرفها، إلى جانب بحث هيكل الأجور لمختلف القطاعات والمهن والأنشطة الاقتصادية، كما يعد المجلس توصيات دورية بشأن إعادة النظر في سياسات الأجور القائمة.
وأتاح مشروع القرار للمجلس القومي للأجور تشكيل لجان فرعية متخصصة من بين أعضائه أو من خارج المجلس، لدراسة الموضوعات التي تدخل ضمن اختصاصاته.
ويراعى عند تشكيل هذه اللجان، وفقًا لطبيعة الموضوعات التي تبحثها، تحقيق التمثيل المتوازن لأطراف العمل الثلاثة، وهي الحكومة، ومنظمات أصحاب الأعمال، والمنظمات النقابية العمالية.
ويعكس ذلك توجهًا إلى إشراك الأطراف المعنية بسوق العمل في دراسة الملفات المرتبطة بالأجور قبل الوصول إلى التوصيات والقرارات الخاصة بها.
ونص مشروع القرار كذلك على إنشاء أمانة فنية للمجلس القومي للأجور، يصدر وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية قرارًا بتشكيلها، على أن تكون برئاسة ممثل عن الوزارة، وتضم 4 متخصصين من وزارتي التخطيط والعمل.
وتتولى الأمانة الفنية متابعة المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية ومؤشرات سوق العمل، وإعداد تقارير دورية بشأنها، إلى جانب إجراء الدراسات والبحوث الفنية والاقتصادية والإحصائية التي تدعم المجلس في أداء اختصاصاته واتخاذ قراراته، كما تختص بإعداد الدراسات اللازمة لتقييم الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على قرارات المجلس المتعلقة بالأجور.
ولا يقتصر دور الأمانة الفنية على إعداد الدراسات، إذ تتولى أيضًا متابعة تنفيذ قرارات المجلس بالتنسيق مع وزارة العمل والجهات المعنية.
كما تنفذ الأمانة أي أعمال أخرى يكلفها بها المجلس القومي للأجور أو رئيسه، طالما كانت مرتبطة باختصاصات المجلس.
ومن شأن هذه الآلية توفير بيانات ودراسات دورية أمام المجلس عند بحث مستويات الأجور، بدلًا من الاعتماد على مراجعات منفصلة عن مؤشرات الاقتصاد وسوق العمل.
وحدد مشروع القرار آلية دورية لاجتماعات المجلس القومي للأجور، إذ يجتمع بدعوة من رئيسه مرة كل 6 أشهر على الأقل، أو كلما دعت الحاجة إلى ذلك، كما تعقد الأمانة الفنية اجتماعاتها مرة واحدة على الأقل كل 3 أشهر، بناءً على دعوة من رئيسها.
ويلتزم رئيس الأمانة الفنية بعرض تقرير نصف سنوي على رئيس المجلس، يتضمن الأعمال التي نفذتها الأمانة والنتائج التي توصلت إليها والتوصيات التي انتهت إليها.
وبحسب طبيعة الاختصاصات الواردة في مشروع القرار، فإن الأثر المباشر على العاملين ليس في صورة زيادة تلقائية بمجرد إقرار نظام عمل المجلس، وإنما في تنظيم عملية دراسة ومراجعة الأجور.
فالمجلس هو الجهة المعنية بالنظر في الحد الأدنى للأجور والعلاوات الدورية، بينما يتيح له النظام الجديد متابعة المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية وسوق العمل بصورة منتظمة، وإجراء الدراسات اللازمة قبل اتخاذ قراراته.
وكانت الحكومة قد أعلنت في موازنة العام المالي 2026-2027 رفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالدولة إلى 8000 جنيه شهريًا اعتبارًا من أول يوليو 2026، مع إقرار علاوة دورية بنسبة 12% للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية و15% لغير المخاطبين.
أما الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، فقد ارتفع تدريجيًا خلال السنوات الماضية، ووصل إلى 7000 جنيه اعتبارًا من مارس 2025 وفق البيانات الحكومية.
وبذلك، فإن مشروع القرار الحالي يتعلق أساسًا بإطار عمل المجلس وآليات دراسة ومراجعة الأجور، ولا يمثل بمفرده إعلانًا عن زيادة جديدة في الحد الأدنى للأجور.
اقرأ أيضًا
21 سبتمبر 2026 04:40 ص
21 سبتمبر 2026 04:00 ص
20 سبتمبر 2026 10:37 م
21 سبتمبر 2026 03:00 ص
20 سبتمبر 2026 11:39 م
20 سبتمبر 2026 11:35 م
20 سبتمبر 2026 11:17 م
20 سبتمبر 2026 11:12 م
أكثر الكلمات انتشاراً