السبت، 19 سبتمبر 2026
10:47 ص
وست هام يونايتد وميلوول
بعد غياب استمر أكثر من 14 عامًا، تعود واحدة من أكثر المواجهات حساسية في كرة القدم الإنجليزية عندما يستضيف ميلوول غريمه وست هام يونايتد اليوم السبت على ملعب “ذا دين”، في الجولة الجديدة من منافسات الدوري الإنجليزي الدرجة الأولى.
المباراة تحمل أهمية تاريخية أيضًا، لأنها تمثل المواجهة التنافسية رقم 100 بين الناديين، بعدما كان آخر لقاء بينهما في فبراير 2012 وانتهى بفوز وست هام 2-1 على ملعب أبتون بارك.
وتشير سجلات المواجهات إلى تفوق ميلوول في عدد الانتصارات، بـ38 فوزًا مقابل 34 لوست هام، بينما انتهت 27 مباراة بالتعادل.
حجم الاستعدادات الأمنية يعكس طبيعة المباراة؛ إذ تستعد شرطة العاصمة البريطانية لنشر نحو 400 شرطي، وهو رقم يعادل قرابة أربعة أضعاف القوة المعتادة لتأمين مباريات التشامبيون شيب، التي تتراوح عادة بين 60 و150 شرطيًا.
كما تم تفعيل أمر Section 35 في المناطق المحيطة بالملعب، ما يمنح الشرطة صلاحية مطالبة الأشخاص بمغادرة المنطقة إذا كانت لديها أسباب معقولة للاعتقاد بأن وجودهم قد يؤدي إلى سلوك معادٍ للمجتمع أو جريمة أو اضطراب، ويمكن أن يمتد المنع من العودة إلى 48 ساعة.
وتتضمن الخطة الأمنية فصل جماهير الفريقين، مع تنظيم مسارات وصول ومغادرة مختلفة، بينما يحصل وست هام على 1,774 تذكرة فقط لجماهيره في «ذا دين».
ويطلق على المواجهة اسم Dockers' Derby، وتعود جذورها إلى نهاية القرن التاسع عشر، عندما نشأ الناديان وسط مجتمعات مرتبطة بأحواض السفن في شرق لندن.
وتشير التقارير البريطانية إلى أن العداوة لم تُبنَ أساسًا على القرب الجغرافي؛ فميلوول يقع جنوب نهر التايمز، بينما كان وست هام في شرق لندن، لكن العلاقة التاريخية بين مجتمعات العمال وأحواض السفن ساهمت في تشكيل المنافسة.
ومع انتشار ظاهرة الـhooliganism في إنجلترا خلال السبعينيات والثمانينيات، أصبحت المواجهة مرتبطة أيضًا بصدامات جماهيرية خارج الملعب.
شهد تاريخ الديربي عددًا من الأحداث الخطيرة. ففي 1976 توفي مشجع لميلوول، إيان برات، بعد اشتباك مرتبط بجماهير الفريقين في محطة نيو كروس. كما شهدت مواجهات أخرى في تلك الحقبة أعمال عنف واسعة.
وفي مارس 2004، شهد ملعب ذا دين اضطرابات خلال فوز ميلوول 4-1، واضطرت الشرطة إلى استخدام الخيول للتعامل مع أعمال الشغب، كما تم لاحقًا تشديد إجراءات حضور جماهير وست هام للمباريات في الملعب.
لكن أكثر المواجهات شهرة جاءت في أغسطس 2009 خلال كأس الرابطة على ملعب أبتون بارك. شهدت المباراة اقتحامات متكررة للملعب واضطرابات كبيرة خارج الاستاد، كما تعرض رجل للطعن في صدره خلال الأحداث.
وتسببت أحداث تلك المباراة في عقوبات، من بينها تغريم وست هام 115 ألف جنيه إسترليني، لتصبح مواجهة 2009 أحد الأسباب الرئيسية وراء التعامل مع الديربي باعتباره مباراة ذات مخاطر أمنية مرتفعة.
ولم يكن غياب المواجهة طوال هذه الفترة بسبب قرار مباشر بإيقاف الديربي، وإنما نتيجة اختلاف مسارات الناديين في كرة القدم الإنجليزية؛ إذ استمر وست هام لفترات طويلة في الدوري الممتاز، بينما قضى ميلوول معظم تلك السنوات في الدرجات الأدنى.
والآن يلتقي الفريقان مجددًا في التشامبيون شيب، وسط اهتمام جماهيري وإعلامي كبير، ويدخل وست هام المباراة وهو متصدر البطولة بـ14 نقطة بعد بداية قوية، بينما يحتل ميلوول مركزًا في منتصف الجدول، ما يضيف بُعدًا رياضيًا إلى المواجهة بجانب تاريخها الجماهيري.
ملعب ميلوول، الذي تبلغ سعته نحو 20 ألف متفرج، يستعد لاستقبال واحدة من أكثر مبارياته انتظارًا منذ سنوات.
ووصف قائد ميلوول جاك كوبر الأجواء المنتظرة بأنها قد تجعل الملعب يبدو وكأنه يستوعب 40 ألف مشجع، في إشارة إلى حجم الحماس الجماهيري.
وفي المقابل، يحصل جمهور وست هام على مساحة محدودة ومحددة داخل الملعب، مع إجراءات صارمة لفصل المشجعين وتنظيم تحركاتهم قبل وبعد المباراة.
وهكذا، لا تمثل مواجهة ميلوول ووست هام مجرد عودة لديربي قديم، بل اختبارًا لقدرة كرة القدم الإنجليزية الحديثة على استضافة واحدة من أكثر مواجهاتها تاريخًا وحساسية وسط إجراءات أمنية ضخمة، بعد 14 عامًا كاملة من آخر مواجهة بين الغريمين.
اقرأ ايضًا:
19 سبتمبر 2026 01:55 ص
19 سبتمبر 2026 12:31 ص
18 سبتمبر 2026 09:57 م
18 سبتمبر 2026 09:01 م
أكثر الكلمات انتشاراً