الإثنين، 21 سبتمبر 2026
05:54 م
الدراسة في غزة دامل الخيام
بينما يستعد طلاب العالم لاستقبال عامهم الدراسي الجديد بشراء المستلزمات المدرسية والزي المدرسي، والاستعداد لطابور الصباح، يبدأ أطفال قطاع غزة عاما دراسيا مختلفا، وسط مدارس متضررة ومساحات تعليم مؤقتة وخيام، في محاولة لاستعادة التعليم الحضوري بعد سنوات من الحرب وما خلفته من دمار واسع في قطاع التعليم.
وفي غزة، لا يحمل بعض الأطفال إلى أماكن التعلم سوى ما تيسر من أدوات الدراسة، بينما يواجهون ظروفا قاسية داخل خيام أو مبان متضررة، في مشهد يعكس حجم التحديات التي تواجه العملية التعليمية في القطاع.

بدأ أطفال فلسطينيون في قطاع غزة عاما دراسيا جديدا وسط مدارس متضررة ومساحات تعليم مؤقتة وخيام، في محاولة لاستعادة التعليم الحضوري بعد قرابة ثلاثة أعوام من الحرب، وما خلفته من أضرار واسعة بالبنية التعليمية.
وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" إلى أن الاستعدادات للعام الدراسي الجديد شملت 359 مساحة تعليم مؤقتة في أنحاء القطاع، فيما تسلم شركاء مجموعة التعليم حتى نهاية أغسطس 155 ألفا و711 حقيبة مدرسية للطلاب من الصف الثالث فما فوق، إلى جانب حزم تعليمية أخرى.
ويصطف التلاميذ في طوابير صباحية، بينما يضطر بعضهم إلى الجلوس على الأرض داخل فصول أو مساحات تعليمية بدائية، في ظل نقص المقاعد الدراسية واللوازم الأساسية.

تعكس شهادات الأهالي حجم الصعوبات اليومية التي يواجهها الطلاب وأسرهم في محاولة توفير بيئة تعليمية وسط الظروف الحالية.
وقالت والدة طفلة بالصف الأول لـ"تليجراف مصر": "المدارس غير مهيأة بالمرة، مفيش صفوف يقعدوا فيها، ومفيش كراسي ولا طاولات، يعني فارشين على الأرض وقاعدين فوق بعض".
وأضافت: "بنتي بترجع من المدرسة تقول لي: رجلي وجعاني، مش حلوة المدرسة دي".
وقال والد طالبة بالصف السادس لـ"تليجراف مصر": "ما في حكي ولا في كلام نقدر نحكيه، ما في مقاعد دراسية، ولا في قرطاسية، ولا مستلزمات زي الكتب والدفاتر".
وتابع: "المكان عبارة عن مجموعة من الخيام غير الصالحة للدراسة، لا تقي من حر الشمس ولا من برد الشتاء، وقريبا سنستقبل البرد القارس والطلاب يفرشون الأرض بأجسادهم".
وتشير بيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" إلى أن نحو 700 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 4 و17 عاما حرموا من التعليم النظامي الحضوري لنحو ثلاثة أعوام دراسية متتالية، فيما تعرض نحو 98% من مباني المدارس لأضرار، وتحتاج أكثر من 93% منها إلى إعادة تأهيل كبيرة أو إعادة بناء كاملة، بينما تعرض نحو 81% منها لضربات مباشرة.
وتوضح اليونيسف أن نحو 420 ألف طفل، أي 3 من كل 5 أطفال، لا يحصلون على أي تعليم حضوري، في ظل استمرار الأضرار التي لحقت بالمدارس ونقص المساحات الآمنة والاحتياجات التعليمية الأساسية.
وفي محاولة لاستمرار العملية التعليمية، جرى الاعتماد على مساحات تعليم مؤقتة في مختلف أنحاء قطاع غزة، مع توفير مستلزمات مدرسية وحزم تعليمية للطلاب.
وبحسب "أوتشا"، بدأ قطاع التعليم الاستعدادات للعام الدراسي الجديد المقرر أن يبدأ في 19 سبتمبر، من خلال 359 مساحة تعليم مؤقتة، مع توزيع الحقائب والمستلزمات التعليمية على الطلاب.
وكان قطاع التعليم قد تمكن خلال النصف الأول من عام 2026 من مساعدة نحو 435 ألف طفل في سن ما قبل المدرسة والسن المدرسية على الوصول إلى التعليم المنظم من خلال 610 مساحات تعليم مؤقتة، إلى جانب توفير مواد تعليمية لنحو 344 ألف طفل.
وتشير بيانات اليونيسف إلى أن المدارس التي كانت تخدم مئات الآلاف من الطلاب أصبحت غير آمنة أو لم تعد قائمة، فيما تعوق الأنقاض ومخاطر الذخائر غير المنفجرة وصول الأطفال إلى بعض أماكن التعلم.
وتكشف هذه الأرقام حجم الأزمة التي تواجه قطاع التعليم في غزة، حيث لا تقتصر الاحتياجات على توفير المقاعد والكتب والأدوات المدرسية، وإنما تمتد إلى إعادة تأهيل المباني التعليمية وتوفير مساحات آمنة ومهيأة لاستقبال الطلاب.
ويحاول الأطفال في قطاع غزة استعادة جزء من حياتهم الدراسية عبر المساحات التعليمية المؤقتة والخيام، في وقت لا تزال فيه أعداد كبيرة منهم محرومة من التعليم الحضوري.
ومع استمرار العملية التعليمية في ظروف استثنائية، تبرز الحاجة إلى توفير بيئة تعليمية آمنة، وإعادة تأهيل المدارس المتضررة وإعادة بناء المنشآت التي دمرت، إلى جانب ضمان وصول المستلزمات التعليمية إلى الطلاب، بما يساعد على الحد من آثار سنوات الانقطاع عن الدراسة.
اقرأ أيضا:
تراجع حاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مع استمرار التوتر في الشرق الأوسط
20 سبتمبر 2026 02:06 م
20 سبتمبر 2026 08:22 م
20 سبتمبر 2026 06:03 م
19 سبتمبر 2026 09:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً